الحركة الوطنية للحريات والعدالة (حماية).. جسم جديد في الساحة

الخرطوم: مشاعر أحمد

الحركة الوطنية للحريات والعدالة (حماية)، عرفوا أنفسهم على أنهم حركة ضغط سياسية وطنية، تعمل لأجل المساهمة في ترسيخ التحول الديمقراطي، وضمان الانتقال السياسي السليم، وحماية الحريات العامة، وتحقيق التوافق الوطني. بالأمس دشنوها رسمياً عبر مؤتمر صحفي بميدان الاعتصام.

 

أسباب قيامها:
عضو ومؤسس الحركة أريج مهدي ذهبت في حديثها أمس إلى أن الضرورة التاريخية هي التي اقتضت تكوين حركة حماية وتكونت من الوعي التاريخي، موضحة أن كل المشاريع السياسية منذ الاستقلال وحتى الآن كانت عبر انقلابات بمساعدة العسكر، مضيفة أن حماية جاءت لحماية وترسيخ الديمقراطية ولتأسيس وحدة وطنية وتوافق اجتماعي واسع، وكشفت عن أنها تكونت عن طريق شباب من خلفيات فكرية وثقافية مختلفة اتفقوا على مبادئ أساسية للعمل عليها.
وأعلنت أريج عن أن الغرض الأساسي منها هو المحافظة على مكتسبات ثورة ديسمبر وجماعة ضغط سياسية والدفاع عن قضايا ومصالح معينة، مؤكدة على أنهم سيقمون بعمل تحالفات واسعة ليسمع صوت حماية وعبر وسائل مختلفة ومع القواعد من لجان الأحياء والنقابات الطلابية بما يخدم مصالحها، قاطعة بعدم سعيهم إلى السلطة ولا لأي تمثيل في منصب تنفيذي، إنما الضغط للتأثير على أصحاب السلطة والنخب الحاكمة عن طريق المحتوى السياسي.
وأشارت أريج إلى أن لدى حماية أساليب في حال عدم تحقيق مطالب الشباب باستخدم الإضرابات أو الاحتجاجات الشعبية والعصيان المدني، مؤكدة أن حماية ستستمر في العمل حتى إرساء الديمقراطية وعمل دستور دائم حقيقي تتمثل فيه رؤية شعبية حقيقة، بالإضافة إلى إجراء انتخابات نزيهة ديمقراطية.

خمسة مسارات
عقب تكوينها وضعت الحركة الوطنية للحريات والعدالة آليات وأسسا للعمل عليها وسمتها مسارات للسير عبرها لتنفيذ فكرتها وتحقيق مطالبها وأهدافها. وفي ذلك يذهب عضو الحركة موسى إدريس في حديثه بالمؤتمر الصحفي أمس، إلى أن الحركة وضعت خمسة مسارات وهي: العمل على ترسيخ وبسط الحريات العامة، والمساهمة في التحول الديمقراطي والحفاظ على مبادئ النظام الديمقراطي، بالإضافة إلى العمل على تحقيق الوحدة الوطنية، والحكم الراشد وترشيد العمل السياسي، وكذلك تحقيق تطلعات الشباب والتركيز على المستقبل وتمثيل الشباب في قضاياهم وأجندتهم، بالإضافة إلى استقلالية القرار السياسي للدولة السودانية والابتعاد عن المحاور الدولية والإقليمية وبناء علاقات حسن الجوار.

خارطة طريق حماية
وضعت الحركة خارطة طريق، و ركزت على أن هناك مهاما عاجلة وضرورية التي لا تحتمل التأخير، أبرزها تجميد نشاط جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومصادرة مبانيه وأصوله وشركاته واستثماراته ووثائقه كافة، وتتبيع مهامه للقوات النظامية الأخرى كالاستخبارات العسكرية والشرطة وغيرها إلى حين الاتفاق على رؤية تجاهه، والتوقيف الفوري لقادة الأجهزة الأمنية المتورطة في العنف تجاه تظاهرات ثورة ديسمبر المجيدة فوراً ودون إبطاء، كل ذلك على ذمة التحقيق.
وأوضح عضو الحركة حسام أبو الفتح أنهم دعوا إلى تكوين حكومة انتقالية، مدنية، غير حزبية، اتحادية وولائية، خلال شهر على الأكثر، تقوم بتنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، ويمتد أجلها من عام إلى عام ونصف على الأكثر، مقترحين أن يشرف مجلس السيادة الانتقالي على تكوين الحكومة بالتشاور مع القوى السياسية، وتمتد حتى نهاية الفترة الانتقالية الأولى، و أن تحكم البلاد فترة انتقالية تمتد إلى أربع سنوات، وتنقسم إلى فترتين، وأضاف: تمتد الفترة الأولى من عام إلى عام ونصف على الأكثر، تعقبها انتخابات تشريعية قومية، وكذلك تمتد الفترة الثانية من الانتخابات التشريعية وحتى نهاية السنة الرابعة، وتختتم بانتخابات قومية شاملة وفق دستور دائم.
أشار أبو الفتح إلى دعوتهم إلى تكوين (11) مفوضية تختص بملفات الانتقال السياسي: مفوضية للعدالة الانتقالية، ومفوضية لانتهاكات ثورة ديسمبر المجيدة، ومفوضية للفساد واستعادة الأموال المنهوبة، ومفوضية لصناعة الدستور الدائم، تشكل في المرحلة الانتقالية الثانية، ومفوضية للتخطيط التنموي وتطوير الرؤية الوطنية للمستقبل، وأخرى لإعادة هيكلة العمل النقابي، وللانتخابات والعمل الحزبي، لهيكلة الخدمة المدنية ولهيكلة القضاء، ولإصلاح القطاع الأمني، ومفوضية لنزع السلاح.
واقترحت خارطة طريق حماية أن تحكم البلاد خلال الفترة الانتقالية الأولى بمجلس سيادة انتقالي، يتكون من 15 شخصا، بشراكة مدنية عسكرية، يراعى فيه تمثيل الشباب، والنساء، ونقابات تجمع المهنيين السودانيين، والقوى السياسية، كما يراعي التنوع الثقافي والإقليمي والديني، وأن يتم تشارك رئاسة مجلس السيادة الانتقالي بين المدنيين والعسكريين. وإذ يرأس المجلس عضو مدني، يفضل أن يكون قاضي محكمة عليا سابق، أو من تتفق القوى السياسية على تقديمه، ينوب عنه ممثل القوات المسلحة، أو العكس. ويتخذ المجلس قراراته بغالبية الأعضاء، حتى بعد انقضاء الفترة الانتقالية الأولى، يسلم المجلس السلطة إلى مجلس سيادة مدني تنتخبه الجمعية التأسيسة المنتخبة، وتمثل فيه القوات النظامية عبر ممثل واحد. ويعمل مجلس السيادة الانتقالي حاميا لمتطلبات الانتقال، وضامنا له، و يشرف مجلس السيادة الانتقالي على مفاوضات السلام في حال تعذر إشراك الحركات المسلحة في المؤسسات الانتقالية منذ البداية.

اترك رد