التقاء الموسمين ومعاناة المواطن…احتياجات رمضان ومستلزمات المدارس حسابات تصرع الأسر

تقرير: تفاؤل

يتزامن شهر رمضان المعظم هذا العام مع بداية العام الدراسي وتعيش أغلب الأسر السودانية معاناة مريرة في ظل ميزانية محدودة لا تسد رمقاً، عودة التلاميذ إلى مدارسهم جاءت مع الاستعداد للشهر الفضيل وما ندركه جميعنا أن الاستعداد للموسمين يكلف الكثير من الأموال التي لا قدرة علي المواطن بها ما فرض على الأسر أعباءً كبيرة خاصة أن السوق قد خاصمته الرحمة منذ سنوات خلت الشيء الذي جعل الاستعداد يستعصي علي كثير من الأسر التي نحرها جشع التجار وجبروتهم.
(1)
حول الموضوع ابتدرت الحديث لـ(السوداني) نازك عبدالله موظفة قائلة إن الميزانية لا تسمح بالتجهيز للموسمين ولا بد من التضحية بواحد، فكانت احتياجات رمضان خارج حساباتنا خاصة بعد الارتفاع الجنوني لأسعار التوابل والذرة التي صارت بعيداً عن متناول أيدي الكثير من الأسر ذات الدخل المحدود مشيرة إلى شروعها في توفير مستلزمات المدارس لأبنائها لأنه لايمكن الاستغناء عنها والتي تتمثل في الشنط والزي والدفاتر وغيرها.
(2)
وأرسلت المعلمة بمرحلة الأساس شادية أحمد أمنياتها بتأجيل العام الدراسي رفقاً بالأسر ولتخفيف الأعباء عليها خاصة وأن متطلبات رمضان ليست بالشيء البسيط حد قولها، وواصلت شادية حديثها أن تزامن الموسمين يعد قاصمة ظهر على المواطن البسيط الذي فشل في مواجهة الوضع الاقتصادي لافتة إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بشكل جنوني مما أدى إلى مقاطعة المواطن للأسواق الشيء الذي أصابها بالكساد.
(3)
من ناحية أخرى حمل التاجر الصادق عبدالباسط الذي يعمل في بيع التوابل ارتفاع الأسعار إلى النظام السابق قائلاً : ارتفاع رسوم الجبايات والضرائب هو ما ساعد في زيادة أسعار المواد الاستهلاكية إضافة إلى ارتفاع سعر الدولار الذي جعل المواد المستوردة ترتفع بشكل كبير وركود كبير في الأسواق التي كانت تزدحم بالمواطنين قبل شهر رمضان بشهر أو اثنين لقضاء متطلبات الشهر الفضيل.
(4)
محمد عبدالحي موظف بإحدى الشركات الخاصة رغم أن وضعه فوق الوسط إلا أنه أكد معاناته مع قضاء متطلبات الموسمين قائلاً : اقترب شهر رمضان وبدأت الأسواق تشهد حركة في القوى الشرائية لكن ليس بالشكل الذي اعتدنا أن نرى عليه الأسواق، ويعود ذلك لتزامن عودة الطلاب إلى المدارس التي ارتفعت أسعار مستلزماتها بشكل خرافي ما ضاعف الأمر على كاهل المواطن وتابع عبدالحي غلاء الأسعار أفسد علينا الفرحة بالشهر الفضيل لكن هي واجبات لا بد منها.
(5)
مجموعة من الشباب الخير بأم درمان عملوا على جمع تبرعات دعماً للأسر الفقيرة من احتياجات للمدارس أو متطلبات الشهر الفضيل. وقال الأمين العام للجمعية عبدالمحسن أمين إن أغلبيتهم طلاب جامعات يستقطعون تلك الأموال من مصاريفهم الخاصة وبدأت فكرة الجمعية بالحي حتى شملت الأحياء المجاورة لهم وتوسعت بعد أن أبدى العديد من أبناء الأحياء الأخرى الرغبة في الانضمام ومد يد العون للمساكين. وأشار عبدالمحسن إلى أن الجمعية بدأت فعلياً في تقديم (شنطة المدرسة وكيس الصائم) لأغلب الأسر الفقيرة وما زالت حملتهم مستمرة.

اترك رد