انقلاب الجبهة 1989م.. النيابة تقبل الدعوى

الخرطوم: محمد عبد العزيز

قبلت النيابة العامة بلاغا ضد الرئيس الأسبق عمر البشير وتنظيمه الجبهة الإسلامية لانقلابها على النظام الديموقراطي في 1989م. وقال عضو هيئة الاتهام ضد مدبري انقلاب الإنقاذ 30 يونيو علي محمود حسنين، في مؤتمر صحفي، الاثنين، إن النيابة العامة قبلت الدعوى القانونية ضد منفذي انقلاب 1989 بقيادة البشير وتمت إحالته لنيابة الخرطوم شمال.

وأشار عضو هيئة الاتهام ضد مدبري انقلاب الإنقاذ 30 يونيو إلى أن عريضة الاتهام تتضمن بشكل مبدئي 19 عسكريا و27 مدنيا، لافتا إلى أن الاتهام الجنائي يستهدف أشخاصا حرضوا أو اتفقوا أو شاركوا جنائيا في تنفيذ الانقلاب وأنهم التمسوا من التحري إضافة كل من يثبت تورطه في الأفعال المشار إليها، مؤكدا أن نيابة الخرطوم سوف تبدأ التحقيق.

وحذّرت هيئة الاتهام المجلس العسكري من هروب متورطين في انقلاب البشير. والتمست العريضة الحجز فورا على أموال المتهمين داخل السودان وخارجه من نقود وعقارات وأسهم وشركات وحظرهم من السفر.

وقال المحامي محمد الحافظ، إن “انقلاب البشير ومساعديه على النظام الدستوري يعتبر الجريمة الأم التي تناسلت عنها كل جرائم النظام طيلة الثلاثين عاما الماضية”.

وأضاف الحافظ أن “الإجراءات القانونية ضد الرئيس المخلوع ستساعد في إرجاع الأموال المنهوبة”.

تقدمت مجموعة من المحامين نهاية الأسبوع الماضي ببلاغ إلى النائب العام في مواجهة تنظيم الجبهة الإسلامية القومية لانقلابها على النظام الديموقراطي في 1989.
ويرأس مجموعة الاتهام المحامي المعروف علي محمود حسنين لعضوية السر الحبر وكمال الجزولي ومحمد الحافظ.

وطبقا للعريضة التي اطلعت عليها (السوداني)، فإن البلاغ مصوب ضد الجبهة القومية الإسلامية التي انقسمت، لاحقا إلى تنظيمات متعددة لتدبيرهم انقلابا عسكريا ضد النظام الديمقراطي نفذه العسكريون والمدنيون من أعضاء الجبهة القومية الإسلامية في 30 يونيو 1989 بقيادة العميد وقتها عمر البشير.
ويشمل البلاغ أسماء قيادات من التنظيم الإسلامي على رأسها إبراهيم السنوسي وعلي الحاج وغازي صلاح الدين والطيب مصطفى وآخرون، رغم تشكيلهم تنظيمات سياسية مختلفة عن حزب البشير لكن العريضة اعتبرتهم مشاركين في التخطيط للانقلاب وتقويض النظام الدستوري.

وضمت عريضة الدعوى بجانب البشير كل من علي عثمان ونافع علي نافع وعوض الجاز، علاوة على صلاح قوش وعلي كرتي والطيب إبراهيم محمد خير.
والتمست العريضة الحجز فورا على أموال المتهمين داخل السودان وخارجه من نقود وعقارات وأسهم وشركات.

يقول القيادي الاتحادي علي محمود حسنين: :يجب أن يُساءل كل من شاركوا في النظام وفقا لمحاسبة قانونية تبعا لما اقترفوا، ويضيف: “لدينا قانون لمحاسبة الفساد السياسي والاقتصادي والإعلامي تم إعداده قبل 8 سنوات، ونحن في انتظار السلطة التشريعية التي تكونها الثورة لعرض هذا القانون وإجازته وتطبيقه، وكل من يقع تحت طائلة هذا القانون سواء كان منتميا للمؤتمر الوطني أو غيره أو يحاسب وفقا لذلك، نحن لا نحاكم الناس بأسماء كياناتهم بل بسبب أفعالهم”.

ويلفت حسنين إلى أن قانون محاسبة الفساد السياسي والاقتصادي والإعلامي ينص صراحة على العزل السياسي القضائي لمن يدان فيما تحدد المحاكم العقوبة المناسبة للمدانين، بجانب العقاب البدني والمالي ومدة العزل السياسي الذي يتراوح بين 5 سنوات إلى 20 سنة.

اترك رد