الموسم الصيفي .. مخاطر وعقبات

تقرير : رحاب فريني

عدم اتضاح الرؤية للموسم الصيفي ومشكلات الوقود والسيولة التي ألقت بظلالها منذ الموسم الزراعي المنصرم، أبرز المخاطر والعقبات التي أكدها مزارعون بالمشاريع المطرية والمروية.
فى شهر مايو من كل عام كانت ترحل فيه المدخلات الزراعية إلى المشاريع ولكن لا توجد أي مؤشرات لصرف المواد البترولية والذي سوف يؤثر تأثيراً واضحاً في بداية الموسم الزراعي.
ولاية القضارف :
عضو الغرفة الزراعية بولاية القضارف المزارع حسن زروق أكد في حديثه لـ (السوداني) وجود ضبابية في الموسم الصيفي، وقال لـ (السوداني) إن الرؤية لم تتضح للمزارعين عن الموسم، مؤكداً عدم استلام الولاية استحقاقها من الجازولين للموسم الزراعي ولم تتم التحضيرات للموسم حتى هذه اللحظة. وكشف عن عدم استلام الولاية لاستحقاقاتها من الجازولين المقرر للزراعة منذ الموسم السابق، وأضاف “مازلنا نعاني من شح الجازولين لوجود متبقي حصاد لبعض المحاصيل بسبب الوقود والسيولة”، مؤكداً عدم الاستعداد للموسم الزراعي حتى الآن.
رئيس اتحاد الزراعة الآلية السابق بولاية القضارف المهندس الزراعي أحمد أبشر أشار إلى أن المتغيرات الاقتصادية والتضخم ألقت بظلالها على النشاط الزراعي فى مدخلات الإنتاج, وقال في حديثه لـ (السوداني) إن أسعار المدخلات تضاعفت بصورة تجاوزت المعقول وأسعار المبيدات زادت بنسبة أكثر من 200% ، مشيراً إلى أن تقاوي زهرة الشمس بلغ سعر طنها مليون جنيه إلى جانب عدم توفر الوقود الأمر الذي أخر كثيراً في عمليات الحصاد ما سيؤدي لتأخير التحضير للموسم الصيفي الحالي.
وقال إن عدم استقرار أسعار المحاصيل له آثار سالبة، لافتاً إلى عدم اتضاح الرؤية بالنسبة للموسم الزراعي الحالي، وأضاف ” أخطر ما في ذلك ندرة الأيدي العاملة.
وأوضح أن هناك عزوفاً واضحاً من العمل في مجال الزراعة بالنسبة لولاية القضارف وهي ولاية حدودية إلى جانب ولايات كسلا, سنار, النيل الأزرق وهي ولايات تعتمد بصورة كلية على العمالة الإثيوبية والتي لم تتوفر بسبب تدهور قيمة العملة المحلية وهذا يعتبر أكبر مهدد للزراعة خاصة للمحاصيل النقدية مثل محصولي السمسم والقطن.
وقال إن البديل للعمالة هو الحصاد الآلي ولا يمكن للمزارع اقتناء هذه الآليات في ظل تدهور الجنيه السوداني أمام الآليات وارتفاع أسعارها خاصة آليات الحصاد وإلى جانب السياسة التمويلية غير المواكبة، مشيراً إلى أن موقف التحضير للموسم الصيفي غير مطمئن، خاصة وجرت العادة في المواسم السابقة في مثل هذه المواقيت أن يتم ترحيل كل مدخلات الإنتاج إلى مواقع الزراعة وحالياً الوقود غير متوفر حتى لعربات الإدارة، مؤكداً أن المتغيرات الاقتصادية والتضخم الذي أصاب الاقتصاد تجاوز تماماً السياسات التمويلية وأصبحت غير مواكبة وبالتالي المطلوب تغيير السياسة التمويلية وفقاً للوضع الاقتصادي الماثل.
ولاية النيل الأزرق :
المزارع بولاية النيل الأزرق عمار ياسين عمر الإمام أكد في حديثه لـ(السوداني)أن أكبر تحدٍ يواجه الموسم الزراعي هو الوقود والسيولة وتوفير الاحتياجات الأساسية، داعياً إلى أهمية توفير الجازولين والسيولة في الوقت المناسب لترحيله إلى مناطق الزراعة خاصة المناطق الجنوبية للولاية لهطول الأمطار المبكرة في تلك المناطق إلى جانب وعورة الطرق وصعوبة الترحيل، مشيراً إلى أهمية مراعاة ارتفاع أسعار المدخلات بجانب ضمانات المشاريع برفع القيمة الأسمية لرهن المشاريع لأنها لا تساوي قيمة نصف أسعار المدخلات حتى يتمكن المزارعون من أخذ المدخلات المناسبة.
وقال إن التمويل بالأسعار القديمة لا يواكب الأسعار الحالية بالنسبة للمدخلات، وأضاف أن سعر جوال السماد في الموسم المنصرم كان يبلغ 500 جنيه ويبلغ سعره حالياً ألفي جنيه إلى جانب مضاعفة أسعار المدخلات الأخرى، داعياً الجهات الأمنية لتسهيل العمل منذ وقت مبكر.
الرئيس المناوب لتنظيمات مهن الإنتاج الزرعي والحيواني بولاية النيل الأزرق حسبو آدم عبدالرحمن كشف لـ (السوداني) عن تكوين لجنة لإنجاح الموسم الزراعي الصيفي القادم بالولاية برئاسة والي ولاية النيل الأزرق المكلف ومدير جهاز الأمن بالولاية ومدير عام وزارة الزراعة والمزارعين بتنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني ومديري البنوك بالولاية.
وطالب عبدالرحمن المجلس العسكري بالوقوف مع مزارعي ولاية النيل الأزرق بتسهيل عمليات التمويل من آليات ومدخلات لجهة أن ولاية النيل الأزرق لم تخرج من دائرة الإنتاج في كل المواسم السابقة إلى جانب أنها الداعم للمناطق المجاورة لها.
مشروع الرهد الزراعي:
المزارع بمشروع الرهد الزراعي محمد إبراهيم أبو سمبل كشف عن عزوف عدد من الشركات التعاقدية عن الزراعة في هذا الموسم لعدم اتضاح الرؤية عن هذا الموسم, وأكد في حديثه لـ(السوداني) أن مشكلة الوقود التي حدثت في الموسم المنصرم سوف تلقي بظلالها في الموسم الحالي، وقال إن هذا الموسم سيكون اسوأ من الموسم السابق لجهة أنه لم تتم التحضيرات لزراعة المحاصيل المعنية بهذه العروة، مؤكداً أن الجازولين والسيولة أكبر تحدٍ يواجه الموسم، مناشداً الجهات المختصة بالنظر لهذه المشكلة التي تواجه عدداً كبيراً من المشاريع الزراعية المطرية والمروية على مستوى السودان والإسراع بوضع حلول عاجلة فيما يخص الوقود الزراعي والسيولة, مشيراً إلى أهمية دعم مدخلات الإنتاج أهمها أسمدة والمبيدات والتقاوي لنجاح للموسم الزراعي.
مشروع الجزيرة والمناقل:
المزارع بمشروع الجزيرة والمناقل سفيان النعمة قال في حديثه لـ(السوداني)القطاع الزراعي يحتاج إلى رؤية جديدة تعالج أخطاء القطاع الزراعي، داعياً إلى تضافر الجهود للعبور بالموسم الزراعي الصيفي، وأضاف ” نحن كمزارعين نحتاج قرارات آنية من قيادة الدولة لمعالجه مشكلات الموسم الزراعي الحالي بوضع سياسات تعالج قضايا الزراعة المستقبلية”.
وقال إن ما يحتاجه على وجه السرعة من المجلس العسكري توفير التقاوي الجيدة لتأسيس محاصيل العروة الصيفية وتوفير السيولة بشكل سريع إلى جانب توفير الجازولين ومنع المضاربة فيه كما حدث في الموسم الماضي والتأكد من وجود أسمدة كافية لدى البنك الزراعي وتوفير الآليات خاصة حفار أبو عشرين وتوجيه أصحاب الآيات بالعمل دون توقف حتى لا تحدث مشكلات في الري.
رئيس قسم التخصيص بالقسم الشمالي الغربي بمشروع الجزيرة المزارع الصديق عثمان أشار في حديثه لـ(السوداني) إلى أن الموسم تشوبه كثير من الضبابية وعدم وجود خطة واضحة خصوصاً مع تطور الأحداث التي تشهدها البلاد هذه الأيام، وقال إن الأمر يحتاج إلى ترتيب عاجل ومحكم ولا يقبل التأخير، وأضاف أن مشروع الجزيرة يمثل اقتصاد السودان وحالياً يعيش مشكلات عديدة أبرزها الري، وقال إن الزراعة تبدأ نهاية الشهر الحالي وحتى هذه اللحظة لم يتوفر الجازولين ولم يتم حفر أبوعشرين.
وأشار إلى أن المشروع يواجه مشكلات في البنيات التحتية في شبكة الري، مناشداً بتوفير المال اللازم للبدء في عمليات الصيانة والإصلاح إلى جانب أهمية توفير الجازولين والسيولة قبل بداية الموسم.
هيئة السوكي الزراعية :
مدير هيئة السوكي الزراعية أحمد التجاني محمد خير أكد وصول المدخلات الزراعية لمحصول القطن عبر الشركة الإفريقية المتعاقدة مع المزارعين على زراعة القطن وفول الصويا وقال لـ (السوداني) إن زراعة محصول الذرة تتم عبر التمويل الذاتي من قبل المزارعين
الأمين العام لتنظيمات هيئة السوكي الزراعية محمد عوض السيد أكد وجود احتياطي من الجازولين لعمليات التحضير إلى جانب وصول كميات أخرى من الوقود خلال الشهر الحالي.

اترك رد