الشربكا يحلها || أحمد دندش

(مقاسك) كم.؟

كثيراً ما أتوقف (حيرة) لدى بعض إذاعات (الاف ام)، وقليلاً جداً ما أمتلك المقدرة على الصبر لإكمال برنامج عبر تلك الإذاعات، وذلك لهشاشة المواضيع التي تطرح، إضافة إلى (رشاقة) بعض المذيعات و(هيافة) بعض المذيعين.
قبل فترة، قادتني الصدفة إلى إدارة مؤشر إحدى الإذاعات، لأتفاجأ بإحدى المذيعات وهي تقول للمتصل: (خلاص…أنا بفتكر إنكم عرفتو مقاسي).!!..ومع أن تلك المذيعة-سامحها الله- لم تبينّ لنا أي نوع من (المقاسات) تقصد، تاركة حبل (التخيل) للمستمع على غارب (المحظورات)، إلا أن هذه القصة لا تعدو مثيرة للدهشة ولا للحيرة مثل قصة تلك المذيعة التي حاولت أن تستفز متصل -(أخلاقو ضيقة)- فكانت النتيجة تلك (الشتيمة) التى تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي قبيل فترة من الزمان.!
قبيل مدة، كنت بصحبة الفنان الجميل وليد زاكي الدين، وشأت الأقدار أن نتحدث عن الإذاعات ومقدرة صمودها واحتفاظها بتأثيرها لزمان قادم، ليستفحل النقاش بيننا قبل أن يقوم وليد بإدارة مؤشر إذاعة عشوائياً، ليأتي صوت المذيع عبر تلك الإذاعة وهو يناقش قضية خاصة بالأسرة السودانية والتربية-مع العلم أن الساعة آنذاك تجاوزت الثانية صباحاً-.!..أي أن ذلك البرنامج الأسري لا يستمع إليه أي من أفراد الأسر السودانية (المحافظة) لأنهم وببساطة سيكونون في ذلك التوقيت في (سابع حلمة)، وهو مايؤكد أن بعض الإذاعات باتت تحتاج فعلياً للإغلاق وبأسرع وقت ممكن.
مؤسف للغاية أن يلجأ كل من يمتلك -(شوية قريشات)- لإنشاء إذاعة طمعاً في استحلاب بعض الإعلانات، فيما تصبح آخر اهتماماته المساهمة في خدمة المجتمع عبر تقديم برامج ذات ثقل ووزن وقيمة حقيقية، فيما تقف الجهات المناط بها مراقبة تلك الإذاعات مثل (الصنم) فلا هي قادرة على إحداث تغيير ولا هي تمتلك الجرأة لفرض العقوبات، وقديماً قال أهلنا: (دُقّ القُراف..خلي الجِمال تخَاف).!
جدعة:
واقع حال الإذاعات اليوم لا يسر، باستثناء إذاعة أو اثنتان، وطبيعة برامج الإذاعات اليوم باتت تعتمد على مدى جماليات (بحّات) المذيعات أكثر من اعتمادها على الموضوع، فيما دخل بعض المذيعين مؤخراً لمهرجان (الرشاقة والخفّة) وصاروا مجرد (مهرجين) بدلاً عن إعلاميين.!
شربكة أخيرة:
السادة رؤساء مجالس إدارة تلك الإذاعات…بالله (اصحوا شوية).

اترك رد