كباشي: وافقنا على تعيين حمدوك رئيساً للوزراء..تشكيل “السيادي” وحل “العسكري” اليوم

الخرطوم: عمرو شعبان ــ الطيب علي

طوى السودانيون أمس حقبة نظام الإنقاذ المخلوع بالتوقيع على اتفاق الفترة الانتقالية، وتُوِّجَ إصرار الشعب على تشكيل الحكومة المدنية بتوقيع قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري على الاتفاق النهائي. وفيما خرجت حشود ضخمة بالعاصمة والولايات تعبيراً عن فرحتها، شهدت ساحة الحرية “الساحة الخضراء سابقاً” تدفق للجماهير بصورة غير مسبوقة للاحتفال بالاتفاق، بجانب وصول قطار قادم من عطبرة إلى الخرطوم يحمل ثوار المدينة التي شهدت انطلاق شرارة الثورة في 19 ديسمبر الماضي، وبينما أدى اتفاق الأطراف السودانية إلى انخفاض أسعار الدولار في السوق الموازي، ينتظر أن تصدر اليوم مراسيم بتشكيل المجلس السيادي وحل المجلس العسكري، في الأثناء طالب رئيس المجلس العسكري الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بتناسي مرارات الماضي، وقال: “الحصة وطن”، في وقت تعهد فيه القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد ناجي الأصم بأن المحاسبة القانونية عن كل الجرائم بجانب ملف المفقودين ستكون على قائمة أولويات المرحلة المقبلة، مشددا على أنهم لن يسعوا للانتقام من منسوبي النظام السابق إنما محاسبتهم بالقانون.
وقال رئيس المجلس العسكري الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في كلمته خلال حفل التوقيع على وثائق الانتقال للسلطة المدنية بقاعة الصداقة أمس، إن القوات المسلحة حافظت على أمن البلاد، ولم تنجر وراء الفتن، وأكد أن القوات المسلحة أثبتت أنها شريك وجسر عبور للتغيير دون أن تفقد مهنيتها. وتعهد البرهان بأن تؤدي المؤسسة العسكرية دورها الكامل في الحفاظ على مكتسبات الثورة السودانية.
وأرسل صوت شكر للشعب السوداني وثورته السلمية، قبل أن يطلب من الشباب التوجه إلى ميادين العمل بعد أن أنجزوا الثورة، وأضاف: “نحن توجهنا الآن نحو مرحلة جديدة لبناء الوطن”.
من جانبه كشف رئيس اللجنة السياسية بالمجلس العسكري الفريق الركن شمس الدين الكباشي لـ(قناة الحدث) عن موافقتهم على تعيين “حمدوك” رئيساً للوزراء، وأن البرهان سيكون رئيساً للمجلس السيادي في الفترة الأولى. وأضاف الكباشي أن القوى السودانية تجاوزت معظم المشاكل، والثقة عادت بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، وتأسف لغياب الجبهة الثورية عن حفل الاتفاق.
في السياق، وجه القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد ناجي الأصم خطاباً تضمن 15 رسالة لجهات مختلفة مثلت بعضها خطة عمل التحالف الذي سيتولى الشأن الحكومي خلال المرحلة المقبلة.
ووصف مشهد أسر الشهداء والجرحى والمفقودين وهم يتقدمون الصفوف والمواكب بالمبهر.
وخاطب الأصم برسالة مباشرة كوادر حزب المؤتمر الوطني المعزول قائلا: “الآن حصحص الحق وزُهق الباطل.. اغتصبتم السلطة وقتلتم واعتقلتم وعذبتم وشردتم الشعب.. أكثركم صمت على الجرائم وأشاح عن الظلم”، وتابع: “عانت بلادنا خلال حكمكم الجائر من الويلات والحروب الداخلية والنزاعات.. جاع الناس وتشردوا بين البلدان.. امتهنت كرامتنا وضاقت الدنيا بنا.. في سنوات حكمكم انتشر الفساد بصورة غير مسبوقة.. في زمانكم ضاعت ثروات البلاد وتناثرت في جيوب قلة منكم”. وأكد الأصم أن الانتقام لن يكون منهجهم إنما المحاسبة والعقاب العادل.
وشدد على ضرورة التحقيق والمحاسبة في الجرائم التي ارتكبت في عهد النظام السابق، واعتبرها من أولويات الفترة الانتقالية.
في السياق ذاته، وصف القيادي الجنوب سوداني مسؤول ملف أبيي دينق ألور توقيع اتفاقات الانتقال في السودان باليوم العظيم للشعب السوداني والمنطقة.
وقال ألور لـ(السوداني) إن حل المشكلة السودانية يعني حلاً لمشاكل الجنوب ودول الجوار الأخرى، وأضاف: لذا نحن سعيدون بنجاح الثورة وانتصار الشعب السوداني.
وأكد الور أن مستقبل العلاقة بين الدولتين في ظل الحكومة المدنية الجديدة سيكون مبهراً، قاطعاً بحل كل القضايا العالقة بين البلدين في ظل التغيير الذي يشهده السودان.
بالمقابل، كشف متعاملون فى السوق الموازي لـ(السوداني)، عن تراجع في أسعار الدولار أمس عقب التوقيع على اتفاق الفترة الانتقالية، وتراجع سعر البيع نقداً من 67 نهاية الأسبوع الماضي إلى (65) جنيهاً، فيما تراجع سعر البيع عبر الإجراءات المصرفية من 73 إلى 71 جنيهاً، وتوقعوا انخفاضاً أكبر لأسعار الدولار عقب تشكيل الحكومه الجديده خلال الأيام المقبلة.

اترك رد