في يوم الفرح الكبير.. الخرطوم.. (العروس) التي زفتها أهازيج الثوار

تقرير: كوكتيل

نعم، بالأمس، بدت العاصمة الخرطوم كـ(عروس) تزفها أهازيج الثوار لعش (المدنية) الهانئ في المستقبل القريب، ذلك الهدف الذي من أجله ضحى عشرات الشباب بأرواحهم وقدموها (مهراً) لتلك العروس التي بدت بالأمس بكامل حلتها وزينها عقب الاتفاق الذي تم توقيعه ما بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، ذلك الاتفاق الذي يشكل الخطوة الأولى في طريق التطور والتنمية والنماء.
(1)
شوارع الخرطوم بالأمس اكتظت بالمواطنين الذين خرجوا من منازلهم وكل منهم يردد ما يحلو له من هتافات الثورة، فتلك المجموعة من الشباب تردد: (مدنياااااا…وي وي وي)، وتلك المجموعة تردد: (كدراوية يا عزة)، أما تلكم الفتيات فقد جذبن الأنظار إليهن وهن يلوحن بعلامة النصر بين جنبات الطريق في مشهد أكد أن للنواعم أو (الكنداكات) دورا مؤثرا وعظيما في إنجاح تلك الثورة المجيدة.
(2)
الباعة الجائلون أمس بشوارع العاصمة تركوا كل البضائع التي كانوا يقومون ببيعها خلال الأيام الماضية وتفرغوا تماما لبيع (أعلام السودان) فهي بالأمس كانت الأكثر توزيعاً والأعلى معدلاً للبيع، فيما كان اللافت في الموضوع هو عدم دخول المواطنين في تفاوض بشأن سعر العلم كما يحدث في كل البضائع، بل كان المواطن يقوم بأخذ العلم ثم يمنح البائع ما يطلب في مشهد أكد أيضاً أن تأثير الفرح أكبر بكثير من الوقوف في محطة (نقص لي وانقص ليك) أو كأني بالمواطن يقول: (كفانا نقصاً في حق الوطن ودعونا لمرة نحلم بأن نعيش حبه كاملاً غير منقوص).
(3)
(الكلكسات والبوري).. كانت بالأمس هي لغة الفرح الرئيسية التي تخاطب بها سائقي السيارات بالامس، فيما لفتت الانظار الطريقة الجديدة التي كانت تضرب بها تلك الكلكسات وكان الاتفاق كان عليها قبل يوم الأمس، وعن هذا يقول عمر عبد الله سائق عربة خاصة لـ(كوكتيل): (لا يوجد اتفاق.. طريقة ضرب هذا الكلكس تعلمتها من القيادة إبان الاعتصام، وأعتقد أن كل من يقومون بضرب الكلكس بتلك الطريقة هم كانوا يجاوروننا في رهق ومعاناة الاعتصام).
(4)
الراحل محمود عبد العزيز بالأمس أيضاً كان حاضراً عبر معجبيه ومريديه الذين تجول بعضهم في الشوارع وهم يقومون بتشغيل أغنياته بمكبرات الصوت وتحديداً أغنية (أقمار الضواحي)، تلك الأغنية التي مثلت قبل سنوات بارقة أمل في حياة كريمة للمواطن، واحتفظ بها كثير من السودانيين في خزائن وجدانهم من أجل الجهر بها في مثل يوم أمس.

اترك رد