وسط غياب الحكومة: تفاقم أزمة المواصلات بالعاصمة المثلثة

الخرطوم : عبيـرجعفر
أكدت الجولة الميدانية لـ(السوداني) أمس على مواقف المواصلات ( جاكسون والاستاد وبحري) استفحال أزمة انعدام المركبات العامة واصطفاف المواطنين داخل المواقف وشكا عدد منهم من تفاقم أزمة المواصلات.
وقال المواطن من سكان أمدرمان محمد الأمين والذي التقته (السوداني) أمس بموقف جاكسون إن مواصلات أمدرمان أكثر انعداماً بالمواقف، وقال إن أزمة المواصلات تسير من سيئ إلى أسوأ، وقال إن “السماسرة ” هم سبب الأزمة حيث يتفقون مع صاحب المركبة سواء كانت روزا أو هايس بأن يشحن غير الخط الذي يعمل فيه ويحددون له تعرفة زيادة عن التعرفة المحددة. وأشار إلى أن هذه الطريقة تسببت في الإضرار بالمواطن الذي يمكث ساعات طويلة في موقف المواصلات. ونوه لغياب الجهات الرقابية عن حل مشكلة المواصلات وانفلات التعرفة حيث زادت تعرفة الحافلة من الخرطوم ليبيا من (5) إلى (10)جنيهات والهايسات من (10) إلى (20) جنيهاً، وأشار لانعدام المواصلات بمختلف أشكالها.
وأضاف المواطن بشرق النيل ، عمر التاج التقته(السوداني) بموقف جاكسون ، أن أزمة المواصلات تفاقمت بصورة غير عادية في كل مواقف العاصمة المثلثة منذ أكثر من عام والمسؤولون رغم استيرادهم قرابة (240) بصاً إلا أنها لم تحل المشكلة وأصحاب المركبات يستغلون الوضع ويقع العبء على كاهل المواطن المغلوب على أمره، وقال إن حال المواطنين بالمواقف يغني عن السؤال وقال نطالب الجهات المسؤولة بالإسراع في إيجاد حل جذري لأزمة المواصلات.
وقالت الموظفة بإحدى المؤسسات الحكومية منى يحيى بنبرة غضب لـ(السوداني) والتي التقتها بموقف الاستاد، إن ساعات اليوم كلها تضيع في الشارع بسبب انعدام المواصلات ، وأشارت إلى أن هنالك عدم رقابة للمواصلات سواء كانت من الوزارة والجهات المسؤولة ، موضحة أن هنالك سوء إدارة في تنظيم وإدارة المواقف وتوفير المواصلات .
وأوضحت المواطنة يسرا الطيب أن أزمة المواصلات انعكست سلباً على تأخر وصول الموظفين للعمل في وقت مبكر، موضحة أن وضع المواصلات أصبح مشكلة حقيقية وسببها انعدام الرقابة حتى أن بعض أصحاب المركبات يعملون من خارج المواقف واستفسرت عن سبب غياب المسؤولين.
وأشار نائب رئيس غرفة النقل عبداللطيف سيد حمد لـ(السوداني) أمس، إلى أن أزمة المواصلات لها ارتباط وثيق بالحكومة إضافة إلى التعرفة وانعدام الرقابة، ولفت لعدم تفعيل كافة الإدارات المسؤولة عن المواصلات، قاطعاً بعدم حل البصات التي دخلت الخطوط حديثاً للمشكلة.
ودعا الحكومة لرفع يدها عن المواصلات، وكشف عن خروج (15%) من الحافلات من العاصمة للولايات أما الهايسات والأمجادات فقد فضل أصحابها العمل فقط في ترحيل المدارس، وأضاف أن على الحكومة استيراد بصات أو حافلات تتكون من (25) راكباً فما فوق ويشترط السائق أن يعمل للنقل العام وأن يتم اعفاؤه من الضرائب والجمارك. وأكد عبداللطيف أن معظم اسبيرات الإطارات غير جيدة المواصفات مما يعرض المركبات العامة لتزايد الأعطال وتكرارها ومضى قائلا : إن الإطار يفترض أن يمكث قرابة (3) سنوات حالياً يتلف في (3) أشهر فقط.
وبرر رئيس نقابة النقل الوسيط ببحري حسين أبو ريم لـ(السوداني) أمس، تفاقم أزمة المواصلات بالتعرفة غير المجزية وزيادة مدخلات التشغيل.
وأوضح أن المركبات الملاكي لا تدخل الموقف بسبب الفريشة والذين يغلقون المواقف ببضائعهم مما ساهم في فراغ الموقف من المركبات، ونوه بأن الحل الجذري يكمن في فتح استيراد للحافلات وإيجاد علاج لمدخلات التشغيل، مبيناً أن سعر الإطار قفز إلى (1,500) جنيه وماكينة المركبة (150) مليون جنيه، وأشار أبوريم إلى أن هنالك مركبات لا تدخل النمرة بعد التغيير الحالي لغياب الرقابة والجهات المسؤولة عن المواصلات ففي وقت سابق كان يلزم صاحب المركبة بدخول المركبة للمواقف ودفع غرامة عند الشحن خارج النمرة، مضيفا أنه كممثل رئيس النقابة يطالب بفتح باب استيراد الحافلات، كاشفاً عن وجود آلاف الحافلات بالمنطقة الصناعية بسبب الأعطال، مشيراً إلى أن البصات التي تم إدخالها الولاية لا تتحمل وضع الطرق الحالية والبنية التحتية الضعيفة مما يضطر السائقين للشحن للمحطات الأقرب بتعرفة مناسبة خاصة بعد زيادة التوريدة اليومية لـ(2000) بدلا عن (1500) جنيه .

اترك رد