الشيخ سليمان بيتاي رسائل العودة

تقرير: عبد القادر باكاش

استقبل آلاف أمس بميدان الجمهورية في كسلا الشيخ سليمان بيتاي بعد رحلة علاجية استمرت لنحو (45) يوماً بدولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضح بيتاي في كلمته أن رحلة علاجه بالإمارات تمت بطلب وكفالة الرئيس الأريتري أسياس أفورقي. وكان من المقرر أن يجريها بالهند أو أمريكا لكن أفورقي أصر على أن يكون العلاج على نفقة الحكومة الأريترية وفي دولة الإمارات العربية المتحدة. وشكر بيتاي أفورقي وحكومة دولة الإمارات أميراً وولي عهد وأمير إمارة أبو ظبي كما شكر رئيس الوزراء د.عبد الله حمدوك على اتصاله معه ومتابعته للعلاج في الإمارات. وجدد بيتاي دعوته بضرورة تمتين وتطوير العلاقة مع الجارة أريتريا.
وأوضح بيتاي أن أفورقي يعتبر أريتريا والسودان بلداً واحداً ويحتفظ بمشاعر من المودة والوفاء لأهل الشرق بصفة خاصة. وعدد بيتاي الأهمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية لشرق السودان، وقال “يجب في إن تكون أهدافنا الاستراتيجية هي حفظ وحدة السودان وتأمين مستقبل أبنائه والعمل على تأسيس دولة تسع وتشمل الجميع”.
وأضاف أن قوى التغيير تقف أمام مسؤولية تاريخية في قيادة السودان وتشكيل مستقبله ببناء وحدة وطنية يجد الجميع أنفسهم فيها وحذر من مغبة الانكفاء على الذات وممارسة إقصاء الآخرين خصوصاً فيما يتصل بالتعامل مع قضايا الأقاليم.
وقال الشيخ سليمان بيتاي إن أبوية الخرطوم على باقي الأقاليم يجب أن تنتهي والمطلوب هو تمكين أبناء الولايات بحكم أنفسهم لأنهم الأدرى باحتياجات ولاياتهم والأقدر على تشخيص أوجاعهم. وردد بيتاي أن شرق السودان لن يحكم من الخرطوم ليس الشرق وحده وإنما كل الولايات لن ترضى الوصاية.
وقال إن مفهوم “حرية سلام وعدالة”، يجب أن يتنزل على أرض الواقع، وأردف: “نريد حرية في الفكر والرأي والقلم، نريد سلاما حقيقيا يعزز للتعايش والاستقرار، نريد عدالة في قسمة المال والسلطة والثروة وعدالة في التخطيط والتنفيذ لمشروعات التنمية بكل بقاع السودان، كل حسب حاجته وليس مشروعات يتم التخطيط والتنفيذ لها من الخرطوم دون اعتبار لحاجة المنطقة”.
وشبه بيتاي السودان بالسفينة في عرض المحيط وتحتاج إلى ربان ماهر وكابتن أعالي بحار يقودها ويوصلها إلى بر الأمان باحترافية وسلام.
وناشد الحكومة بضرورة استصحاب واحترام أهل الرأي من قادة المجتمع وأشار إلى أن التغيير الذي تم بالسودان لم تقم به قوى حزبية واحدة وليس من المقبول حصر الرأي والقرار في حزب أو جهة واحدة لن تستطيع قوى التغيير ولا مجلس الوزراء ولا مجلس السيادة قيادة البلاد بصورة منفردة ولا سبيل إلا باستصحاب آراء الشعب واحترام التعدد والجلوس والتشاور مع قيادات السودان الأهلية والدينية والسياسية والاجتماعية وعلماؤه في كل المجالات لتحديد أولويات واحتياجات الشعب ووضع حلول ناجعة لها. وقال: “رسالتي للحكومة أن السودان أمانة في أعناقنا، وأن اهتمامنا يجب أن ينصب في توحيد أهله وإشراكهم في جميع الأمور وتطبيق العدالة في إدارة موارده”. وشدد الشيخ سليمان بيتاي على أن عماد الاستقرار في رد حقوق الولايات وعدم الانزعاج من الأصوات التي تدعو للاقتسام العادل للثروة والسلطة، وقال: “أنا لست جهوياً ولا قبلياً لكني أدعو إلى تمكين كل منطقة من إدارة مواردها، بدلاً عن إدارتها من الخرطوم”. ولم ينس الشيخ سليمان توجيه رسالة لأهله بالشرق مفادها أن الوحدة هي الحل لكل المشاكل وهي المفتاح الأول والأخير لنيل الحقوق. وامتدح الشيخ أدوار القوات النظامية بكل مسمياتها في حفظ الأمن وحماية الثغور ومكافحة التهريب وحفظ الأمن والاستقرار بالبلاد.

هذا وخاطب حفل استقبال الشيخ سليمان بيتاي الذي أمه الآلاف من الأتباع والمريدين؛ خاطبهم كل من رئيس لجنة الاستقبال الشيخ يوسف علي بيتاي وناظر قبائل الجميلاب والكرياتي الشيخ محمد طاهر أحمد حسين، والقيادي بالحزب الوطني الاتحادي محمد حمد سعيد، وممثل الإدارة الأهلية في الاحتفال المك متوكل حسن دكين، مؤكدين وقفتهم ومساندتهم للشيخ سليمان.

اترك رد