الدولار يقفز لـ(80) جنيهاً ومطالب بمعالجات عاجلة لانفلاته

الخرطوم: عبير جعفر
شهد سوق العملات الأجنبية بالعاصمة السودانية الخرطوم حالة من الانفلات غير مسبوقة وانهياراً للجنيه في التعاملات بالسوق السوداء وسجلت أسعارالدولار بالسوق أمس الثلاثاء ارتفاعاً لم تشهده الأسواق طوال الفترة الماضية وتم تداول الدولار بسعر(80)جنيهاً للبيع بدلاً عن (77) جنيهاً واليورو (88٫50)جنيه وتجري تداول الريال السعودي (21٫500)جنيه للبيع، وتوقع متعاملون أن تشهد الأيام المقبلة ارتفاعاً أكبر في الأسعار مع التزايد العالي في الطلب على العملات الأجنبية وقلة المعروض من النقد الأجنبي بالأسواق. .
وتوقع تاجر عملة طلب عدم ذكر اسمه معاودة الدولار الارتفاع لأكثر من السعر الحالي لجهة التوقعات بنشاط الاستيراد خلال الأيام المقبلة خاصة بعد الفراغ من موسم الحصاد لتلبية احتياجات المزارعين مشيراً إلى أن الاستيراد عادة ما ينخفض خلال فصل الخريف نتيجة لتوظيف كثير من الأموال في الزراعة ومتابعة المحاصيل.
وارجع متعامل تحدث لـ(السوداني) ارتفاع أسعار الدولار لارتفاع الطلب على العملات الأجنبية مقابل تراجع المعروض، فضلاً عن إيقاف الصادر والذي أحدث شحاً في النقد الأجنبي.
وأكد المحلل الاقتصادي د. هيثم فتحي أن المضاربات في الدولار أحدثت تشويشاً في العرض والطلب، وأن المواطن يلجأ للدولار باعتباره ملاذاَ آمناً لمدخراته لسهولة الحصول عليه وبيعه، مؤكداً أن عدم مقدرة الجهاز المصرفي على استقطاب مدخرات وتحويلات السودانيين العاملين بالخارج أحد مسببات الطلب الكبير غير المبرر من المضاربين والمستوردين والمواطنين.
ودعا فتحي في حديث سابق لـ(السوداني)للمسارعة في وضع معالجات عاجلة للحد من ارتفاع سعر الدولار فى الموازي نظراً للتداعيات السالبة على مجمل الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، والتى تؤدي لارتفاع معدلات التضخم و زيادة التضخم الركودي، فضلاً عن دعم القطاعين الزراعي والصناعي من خلال خفض الضرائب المفروضة عليهما، وتقديم التسهيلات لتشجيع المنتجين، وإلغاء كافة أنواع الجبايات بين الولايات، وتأمين حرية انسياب السلع داخل حدود الدولة دون أية قيود وتشجيع القطاع الخاص المنتج في الزراعة والصناعة، وتوفير كافة الشروط التي تزيد من قدرته التنافسية وزيادة إنتاج السلع التي تلبي الاحتياجات الأساسية للمواطن من غذاء وكساء، وتمكينه من إنتاج هذه السلع بتكلفة أقل. وأن تشمل الإجراءات الهادفة لتشجيعه بدون تقييد على استيراد السلع والخدمات المماثلة والبديلة للإنتاج المحلي، وتوفير المحروقات والطاقة الكهربائية بأسعار تمكن المنتجين من خفض تكاليف الإنتاج وتحقيق وفورات. وكذلك خفض الضرائب ومنع الازدواج الضريبي في المركز والولايات والمحليات المفروضة على المنتجين وخلق البيئة الاستثمارية الملائمة للمستثمرين.

اترك رد