المطار الجديد.. رحلة البحث عن تمويل

الخرطوم: ابتهاج متوكل
كشف وزيرالمالية د.إبراهيم البدوي عن مشاريع جاهزة للاستثمار تمت دراستها تشمل مطار الخرطوم الجديد وإنشاء المسالخ بغرب كردفان، وزراعة الحبوب الزيتية الفول السوداني والسمسم وتصنيعها، من أجل خلق القيمة المضافة وتوفير النقد الأجنبي، وقال في تصريح صحافي إن الفترة الحالية سيتم التركيز فيها على المشروعات الجاهزة، مع تأهيل السكك الحديدية وإنشاء الخطوط الجديدة، والاهتمام بالموانئ البحرية والطاقات المتجددة.
واعتبر الخبير الاقتصادي إبراهيم أونور، أن المشروعات المطروحة للاستثمار ذات حيوية وذات أولوية للاقتصاد، وأنها تحتاج لتمويل ضخم، ولكن المحك الرئيس أين التمويل؟، وقال في حديثه لـ(السوداني) إن الحديث المطلق في الإعلام عن مشاريع استثمارية مثل المطار أو خلافه، يجب أن يرتبط باكتمال جوانبه وتوفر التمويل. وأضاف: الحديث بدون خطوات فعلية ليس له معنى، وربما يقصد به “تخفيف غضب” المواطنين فقط، مشيراً إلى أن مسألة طرح المطار للاستثمار إجراء “عادي” عند مقابلة أي جهة تمويلية ولكن المفيد هو إيجاد الجهة المستثمرة .
وأكدت مصادر، أن الأولوية حالياً ليست للمطار وإنما لمعالجة قضايا المعيشية للمواطنين، وشددت على أن مطار الخرطوم الحالي قادر على العمل لأكثر من 20 عاماً قادمة، ويحتاج لبعض التأهيل والصيانات.
وقالت لـ(السوداني) إن خطة إعادة تأهيل المطار القديم أعدت في طور الموافقة عليها من قبل الجهات المختصة، وأوضحت المصادر، أن قيام المطار الجديد يحتاج لمبالغ طائلة، وأنه ظل مطروحاً ولم يجد الاستجابة من قبل أي جهة، كذلك العقود والاتفاقيات السابقة كانت مجحفة في استنزاف موارد البلاد، وأضافت: المرحلة الراهنة انتقالية لن يكون هناك استمرار وفي مثل هذه الأوقات يكون من الصعب توفير تمويل ضخم لمشروع المطار، وأكدت بأن القدرات السودانية تستطيع إنشاء المطار الجديد، وأشارت المصادر، إلى أن الدول في حالة إنشاء مطارات جديدة لا تستغنى عن مطاراتها القديمة بل تعمل على تطويرها.
وشدد الاقتصادي بابكر الفكي، على ضرورة مراجعة مفهوم الاستثمار للمطار، متسائلا هل طرح للاستثمار فعلا ؟ لمستثمر داخلي أم خارجي؟ هل الحكومة شريك أم ترك للقطاع الخاص، وقال في حديثه لـ(السوداني) إن الرد على هذه الاستفسارات يظهر جدية الخطوة، خاصة أن الاستثمار في المطارات يحتاج لأموال ضخمة، بينما نجد القطاع الخاص المحلي قدراته محدودة، أما المستثمر الخارجي لديه مخاطر عالية، مشيراً إلى أن الاستثمارات والصفقات التي تمت خلال الفترة الماضية لم تكن شفافة وكانت غير واضحة.
ويشار إلى أن وزير المالية اجتمع مع المؤسسة الدولية للتمويل التابعة للبنك الدولي جيث أوضح فرص الاستثمار المتاحة بالسودان في المجالات المختلفة، مشيراً لحاجة السودان الماسة للاستثمار وتحسين بيئته بصورة عاجلة.

اترك رد