بين الشك واليقين الشفيع خضر .. “عراب الحكومة الانتقالية”

ما تزال مجالس السياسة تتداول حديثاً بين الشك واليقين عن دورٍ خفي يلعبه د. الشفيع خضر العضو المفصول من الحزب الشيوعي السوداني-دور- في ترتيب المشهد السياسي السوداني بما في ذلك وضع البرامج وتشكيل الحكومة وترتيب كل صغيرة وكبيرة بما يؤهله عند البعض لوضعه في مرتبة “العراب” لحكومة حمدوك.
الخرطوم: مشاعر أحمد
(مهندس) الحكومة
القيادي بالحزب الشيوعي صديق فاروق اعتبر في حديثه لـ(السوداني) أن الحديث الذي يدور فيه مبالغات، وأن الشفيع ليس لديه أُطروحات في الساحة السياسة ولم يطرح نفسه كمستقل مخالف، أو يطرح أطروحة مختلفة حتى يكون عرابًا للحكومة الانتقالية، مشيرًا إلى أن حمدوك رجل مستقل ولن يؤثر عليه أصدقاؤه. وأشار فاروق إلى أن حمدوك رجل أُجمع عليه في اختياره للمنصب وفي تنفيذه لمطالب الحكومة وأهداف الثورة وغير صحيح أن لديه عرابًا.
شخصية متميزة
من جانبه يرى المحلل السياسي أشرف عبد العزيز في حديثه لـ(السوداني) أن الشفيع خضر شخصية متميزة ويتكئ على معرفة واسعة في السياسات وربما استفاد من عناصر أُخرى فصلت من الحزب الشيوعي، مشيرًا إلى أن بعض الشخصيات التي تم تعيينها في الحكومة محسوبة على التيار الذي تم فصلهُ من الحزب الشيوعي لذلك يتكهن البعض أنه “عراب” الحكومة بحكم العلاقة بين المجموعة الديمقراطية.
وأضاف: هناك وقفات افتراضية له أثرت على الحكومة، وقوى الحرية والتغيير بها (100) مكون وهي التي شكلت الحكومة، والقرار لا يستطيع أن ينفرد به شخص واحد، ولكن ربما لدى الشفيع تأثير على مركز القرار باعتبار الصداقة التى تجمعهُ بالبعض كما أن البعض يصفهُ بالولاء لرئيس الوزراء.
مفصولو الحزب
بالمقابل قال رئيس منبر السلام العادل الطيب مصطفى لـ(السوداني) إنه غير متأكد من الذي يدير المشهد الآن مفصولو الحزب الشيوعي أم الحزب الرئيسي الذي يرأسهُ محمد مختار الخطيب، مؤكداً أن الحزب الشيوعي هو من يقود الفترة الانتقالية الآن، وليس هناك فرق بين التيارين الذي فصل أو الذي ما زال داخل أروقة الحزب لأنهما يعملان لذات الأهداف.
وأضاف: الحزب يسيطر تماماً على مستوى تعيينات الخدمة المدنية، وبعض الأحزاب في قوى الحرية والتغيير لا تفعل شيئاً، وتركت الأمر للشيوعي لقيادة الانتقالية -على حد قوله-، معتبرًا أن الشيوعيين لا يرضون بالقليل لذلك هم الآن يحكمون ويقودون المعارضة في وقتٍ واحد.
الشفيع و حمدوك
المحلل السياسي أشرف عبد العزيز يرى أن حمدوك تربطهُ علاقة صداقة بالتيار المفصول من الحزب الشيوعي لذلك كان من الطبيعي أن يأتي حمدوك بصديقه، وأنهُ بخلاف العلاقة الحزبية، تجمعهما مشتركات مختلفة فهما ينتميان لتيار يتبنى إصلاح التنمية عبر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لذلك هم أقرب للإصلاح التنموي.
وأضاف: ربما كانت بينهما تقاطعات فكرية في الرؤى، الحلول والسلام، فضلًا عن المشتركات الأيديولوجية، إلى جانب عملهم بمؤسسات دولية.
تعليق الشفيع
وصف الشفيع بـ(الجندي المجهول) أو “العراب” لم يكن الأول من نوعه فقد قيل عنهُ إبان مشاورات أديس أبابا أنه منقذُ التفاوض، وقتها قال الشفيع خضر في حوار سابق لـ(السوداني)، إن دورهُ خدمة الوطن وقضاياه من أيّ منبر يُتاح له دون أن ينتظر مقابلاً، قائلًا: إنهُ مُيسر أو مُسهل لتقريب الشقة ووجهات النظر المختلفة حول القضايا المُتباحث حولها، وأنه كان يعمل عملًا تضامنياً، بالتالي لا يوجد دور مميز أو خاص له.
قوى الحرية التغيير
الناطق باسم الحرية والتغيير وجدي صالح قال في حديثه لـ(السوداني): إن قوى الحرية والتغيير هي التي تضع السياسات المتعلقة بالحكومة خلال الفترة الانتقالية مع مجلس الوزراء، معتبراً أن أيّ حديث عن وجود شخص يهندس السياسات للحكومة محاولة لاغتيال شخصية وتقليل من الحكومة ومن قوى الحرية والتغيير.
وأشار وجدي إلى أن تعيين أيّ شخص مفصول من الحزب الشيوعي لا يخرج من التطورات، وأنهم جزء من مكونات الحرية والتغيير ينطوون تحت ولاية الكتل المكونة للتغيير والقوى المدنية، وأضاف: الحكومة الانتقالية تعمل وفق البرنامج الإسعافي الذي وضعته قوى الحرية والتغيير.
بروفايل
طبقًا للسيرة الذاتية للشفيع خضر تخرج في كلية طب جامعة الخرطوم من مواليد العام 1952م، متزوج وأب لعدد من الأبناء وله ابنة، مهتم بقضايا الشباب، شغفه في العمل السياسي النضالي جعله يركل مهنة الطب، مما جعلهُ أكثر إلماماً بالمنهج الماركسي، محللاً ومناقشاً وناقداً.
وحول فصله من الحزب في العام 2016م ، فصل الشفيع من الحزب الشيوعي السودان، حيثيات فصله من الحزب صدرت في “بيانين”، أحدهما علني ونشر في الصحف، أما البيان الثاني فداخلي لعضوية الحزب، وحدد خمس حيثيات، ابرزها أنه بسبب الغياب من الاجتماعات بدون أسباب مقبولة وبدون إذن في أغلب الأحيان، وأخرى أنهُ لعب دورًا محوريًا في اتهام أعضاء في اللجنة المركزية بأنهم يتعاملون مع الأمن، وتصوير الحزب وكأنه مخترق من أجهزة الأمن.

اترك رد