رموز النظام السابق .. دعاوى قانونية للإدانة

تقرير: محمد البشاري

على قدم وساق وبصمت شديد تعمل لجان قانونية شكلتها قوى الحرية والتغيير لتلقي شكاوى ودعاوى المواطنين بشأن فساد رموز النظام السابق، اللجان القانونية التي تتخذ من دار تجمع المهنيين مقراً لها تلقت أكثر من (220) دعوى قانونية ضد رموز النظام السابق طبقاً للقيادي بالحرية والتغيير وجدي صالح، المؤكد أن تلك اللجان ستساعد النيابات من خلال توفير الأدلة والبينات وصولاً لإحكام البلاغات وإدانة رموز النظام السابق.

ملاحقة المتورطين
وقال القيادي بقوى الحرية والتغيير وجدي صالح لـ(السوداني) إن الـ(220) دعوى قانونية تتعلق بعضها بمشروعات إلى جانب الأراضي وقضايا متعلقة ببعض رموز النظام السابق. وشدد على أن الإجراءات القانونية تتخذ من قبل اللجنة القانونية بعد التحليل القانوني وهذا الأمر يعتبر بمثابة إسناد للنيابة العامة باعتبارها المختصة بتمثيل الاتهام في هذه الدعاوى وأن اللجان تساعد النيابة بتوصيل المعلومة لأن الأمر يتعلق بحق عام وبالتالي يجوز فيه الإدعاء من أي مواطن سوداني، مشيراً إلى أنه تم فتح بعض البلاغات بموجب هذه الدعاوى واتخذت بعض الإجراءات، وقال إن أهمية اللجنة القانونية تتمثل في أن المواطن قام بعمل الإجراءات لوحده ولم تؤسس على أساس قانوني وبينات سليمة وتم شطب هذه الدعوى في أي مرحلة من المراحل فمن الصعوبة جداً أن يتم فتح الدعوى مرة أخرى لحجية الأمر المقضي فيه، وأضاف” عشان كده نحن حريصون أن يمشي المواطن ومعه محامٍ أو اللجنة القانونية للحرية والتغيير أو يتصل بالنيابة المختصة في الموقع المعين ويوضح المعلومات حتى تؤسس الدعوى على أساس صحيح”، ووعد بإخراج كشف للشعب لاحقاً يحوي أسماء من دونت في مواجهتهم بلاغات من رموز النظام السابق وسنعلن كشفاً بأسماء من دونت في مواجهتهم بلاغات، وقال ” لأننا لا نستطيع الكشف عن إجراءاتنا القانونية في مرحلة من المراحل لأنها تؤثر على سير القضية وهناك بعض المتهمين لا يعلمون أن هناك إجراءات قيدت في مواجهتهم لأنه لم يتم القبض عليهم، وأقر صالح بوجود بطء في التحري بشأن بلاغات رموز النظام السابق، وأكد عدم وجود بطء في الإحالة للمحاكم لأن الإحالة للمحكمة لا تتم إلا بعد اكتمال التحري وتوجيه الاتهام ومن حق المتهمين استئناف قرار توجيه التهمة لدى النيابة المختصة ومن ثم يحال ملف الدعوى للمحكمة، وأردف” وبالتالي ما لم تكتمل إجراءات التحري لا يمكن إحالة بلاغ للمحكمة”، وتوقع إحالة بعض بلاغات رموز النظام السابق للمحكمة قريباً، وأكد عزمهم على استرداد رموز النظام السابق الموجودين خارج البلاد والمدونة في مواجهتهم بلاغات جنائية، وقال صالح” نحن عندنا اتفاقيات مع بعض الدول وهناك اتفاقيات إقليمية واتفاقيات دولية وأي دعوى جنائية تكيف وفقاً للاتفاقية التي تتناسب معها، والانتربول والاتفاقية العربية لتسليم المجرمين واتفاقيات ثنائية مع دول لتسليم المجرمين”، وأضاف” نحن قادرون بارتباط مصالح هذه الدول بالسودان بأن نستلم هؤلاء المجرمين من رموز النظام السابق الموجودين بالخارج”، وشدد على أن ملاحقة رموز النظام السابق الموجودين بالخارج ليس شرطاً أن تتم عبر الانتربول وإنما عبر الاتفاقيات الثنائية أو الاتفاقيات الدولية المتعلقة بغسل أموال ومكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر، وزاد” الاتفاقيات الثنائية تنص على أن يكون التسليم ما بين الدولتين”.

فساد ضخم
بالمقابل قال القانوني والمحامي محمد عبدالمتعال أبوجودة إن اللجان التي كونتها قوى الحرية والتغيير لتلقي الشكاوى والدعاوى ضد رموز النظام السابق تتميز بقدرتها على جمع المعلومات والتواصل مع المواطنين. وأضاف”قد يغفل البعض عن معلومة صغيرة لكنها تشكل نقطة انطلاق للجهات القانونية”، وأكد أن خطوة اللجان القانونية بتلقي الشكاوى تساهم في تجهيز الدعوى وجمع المعلومات التي توصل للمستندات، مؤكداً أن الخطوة تساعد النيابة في سرعة التحري وإحالة البلاغات للمحكمة. وأردف” لأنك تجهز الأدلة والبينات والمعلومات ولتكون نقطة تنطلق منها النيابة “، واعتبر أبوجودة في حديث لـ(السوداني) عن تلقي اللجان القانونية لأكثر من(220) دعوى قانونية ضد رموز النظام السابق أعتبر هذا العدد من البلاغات بسيطاً وقال إن فساد النظام السابق أكبر من ذلك بكثير، وقال” نحن نتحدث عن الناس الذين وصلوا للجان غير الدعاوى المرفوعة للمحاكم والموجودة في النيابات وأقسام الشرطة وبخلاف الذين لم يصلوا لتلك الجهات وما يخص الولايات وملفات كثيرة لم تفتح”، وزاد” أنا أعلم أن هناك دعاوى لفساد أجهزة رسمية وملفات كثيرة جداً خارج السودان وماذكرته اللجان القانونية للحرية والتغيير من أرقام للدعاوى بسيطة إذا نظرنا لفساد 30 عاماً وعلى أرض الواقع هناك ملفات أكثر من ذلك”.

وكانت قوى الحرية والتغيير قد كشفت عن تلقي اللجان القانونية لأكثر من (220) دعوى وشكوى قانونية من المواطنين، مبينة أنها قامت بتصنيف الدعاوى توطئة لاتخاذ الإجراءات العدلية تجاهها.
وقال الناطق الرسمي باسم تنسيقية قوى الحرية والتغيير وجدي صالح لـ(المركز السوداني للخدمات الصحفية) إن الأولوية في تحريك الإجراءات القانونية كانت ضد رموز النظام السابق، مشيراً إلى أن اللجنة القانونية والمحامين سيقومون بتقييد بقية الدعاوى التي تم استلامها بمقر تجمع المهنيين، وطالب صالح بتسريع الإجراءات القانونية في مواجهة المتهمين وتقديمهم لمحاكمات عادلة مؤكداً ثقته في عدالة القضاء السوداني.

اترك رد