كل مفقود فيه موجود.. (سوق الإخوان) بضاعة رخيصة وأخرى مسروقة..

الخرطوم: محاسن أحمد عبد الله

سوق (الإخوان) من أشهر الأسواق التي تقع جنوب الخرطوم، كل ما يخطر على البال موجود فيه، بدءاً من الهواتف الذكية، مروراً بالأثاثات المنزلية، يتوافد إليه الجميع (رجالاً ونساءً) بمُختلف الأعمار، الحركة فيها لا تتوقّف، إلا أنّ بعض الهدوء والريبة تحدث ما بين البائع والمُشتري، خَاصّةً إذا كانت البضاعة المُراد بيعها مشكوكاً فيها.
(1)
حملتني قدماي الى السوق لمعرفة المزيد من التفاصيل وما يدور داخله وذلك من خلال المُواطنين والزبائن الذين التقيت بهم داخل السوق.
ابتدر الحديث التاجر (م. ك) بأنّه يأتي الى السوق لشراء هواتف ذكية بأسعارٍ مُناسبةٍ جداً لبيعها بسعرٍ مُضاعفٍ، مُوضِّحاً (أحياناً كثيرة أجد البضاعة مسروقة ويتم استردادها لأصحابها وأكون أنا الضحية لما دفعته من مالٍ، لذلك أصبحت أتعامل بحرص مع البائعين).
(2)
من جانبه، أوضح فضل الزاكي الذي يعمل في مجال النجارة أنه يُواظب على شراء عددٍ كبيرٍ من الأثاثات من دخل السوق ثم يقوم بترميمها جيداً لتصبح بضاعة جديدة ويقوم بعرضها للبيع في محله بسعرٍ مُضاعفٍ، مُؤكِّداً أن بعض الشباب الذين يأتون للسوق يقومون بترويج بضاعة مسروقة خاصةً الهواتف، لذلك يتواجد رجال المباحث بصُورةٍ شبه دائمة في السوق للبحث عن مسروقات قام أهلها بفتح بلاغات.
(3)
فيما أكد عدد منهم أنهم يلجأون الى السوق المشهور بـ(سوق الإخوان) عند شرائهم للهواتف الذكية نسبة لأسعارها المعقولة وفي مُتناول اليد، مُوضِّحين بأنّ سوق الإخوان يُباع فيه كل شئ يخطر على البال وبأسعارٍ مُناسبةٍ وهو يقع في جنوب الخرطوم، التّسوُّق فيه يوم مُحَدّدٌ من كل أسبوع.
(4)
من جانبه، أوضح (ح. ج) أحد بائعي الهواتف ومن الذين يتواجدون في ذلك السوق لـ(كوكتيل) قائلاً: (حاجاتنا رخيصة جداً لأننا بنشتري من الناس المُضطرين للبيع وبنبيع بسعر أرخص، لكن أحياناً البضاعة بتكون مسروقة ونكتشفها عند عرضها للبيع، وفي ناس بتقصد تجيب المسروق، وهو السبب في توافد الغالبية له من مُعتادي السرقة وخَاصّةً نشّالي التلفونات لبيعها بأيِّ ثمنٍ).
(5)
المواطن حسب الله آدم قال إنّ متجره تعرّض للسرقة فقام بفتح بلاغ، إلا أنّ المُدّة طالت دُون نتائج، فنصحه البعض بأن يذهب الى سوق الإخوان عسى ولعل يجد ما سُرق منه، مُوضِّحاً (بالفعل ذهبت إلى السوق أكثر من مرة وفي المرة الثالثة وجدت جُزءاً من بضاعتي التي تم نهبها من المحل وهي عدد اثنين مراوح وثلاث خلاطات وبوتجاز، فسارعت بطلب أقرب عسكري ومعي البلاغ ولكن للأسف أكّد لنا صاحب المحل بأنه لا يعرف الشخص الذي باع له الأدوات الكهربائية، فقُمت بأخذ بضاعتي المسروقة وغادرت).

اترك رد