لتدني أسعاره: مُزارعو الجزيرة والمناقل يهددون بتوقف بيع محصول القطن

الجزيرة: رحاب فريني
كَشَفَ مزارعون بمشروع الجزيرة والمناقل، توقُّفهم عن بيع القطن احتجاجاً على تدني أسعار المَحصول إلى حين تراجُع الشركات المُستثمرة عن الأسعار, وقالوا إنّ تدني الأسعار يُؤدي إلى التّراجُع عن زراعة القطن واستبداله بمَحاصيل أخرى ذات عائد مجدٍ للمزارع. وأكّد المزارع بمشروع الجزيرة والمناقل عثمان إبراهيم، إحجام المُزارعين عَن بيع القُطن بسبب اتفاق الشركات والمحالج لشراء القطن بالأسعار التي يُحدِّدونها، وقال إبراهيم لـ(السوداني) إنّ أسعار القطن بدأت بمبلغ (6) آلاف جنيه للقنطار عند بداية الحصاد بسبب ارتفاع الدولار، ولكن زيادة الأسعار في السوق أدّت إلى ارتباك الشركات التّعاقُدية ما أدّى لتراجعها عن الأسعار التي حدّدتها لقنطار القطن في بداية المُوسم, مُؤكِّداً عدم تَراجُع المُزارعين عن بيع القطن في حال استمرار الشركات على موقفها، وأنّهم سيلجأون لتخزين القطن إلى حين إعلان أسعار مُرضية للمزارع ومُواكبة للتكلفة.
وَدَعَا المُزارع بمشروع الجزيرة والمَناقل الطيب إبراهيم الشوبلي إلى أهمية إنشاء شركات للمنتجين لاستيراد وتصدير القطن والصناعات التحويلية والحلج وذلك من أجل محاربة المضاربين في أسعار القطن، بجانب حماية المُنتجين من الشركات وتحكمها في المنتج، ولفت على أن تراجع أسعار القطن يؤدي لإحجام المُزارعين عن زراعته.
ووصف المُزارع بمشروع الجزيرة كمال رحمة الله، زراعة القطن مع الشركات التعاقُدية بغير المرضية للمُزارعين منذ بدايتها، وقال لـ(السوداني) إن الشركات ظلت تستلم منتجها كاملاً دُون مُراعاة لمصلحة المنتج، مشيراً إلى تراجع عدد كبير من المزارعين عن التعاقُد مع الشركات واتّجاههم للتمويل الذاتي، وابان أن دخول المحلج الصيني ساهم في تشجيع المزارعين في التوسع لزراعة القطن، لجهة أنه وضع أسعارا تشجيعية للمزارعين المتعاقدين معه, مُتّهماً جهات لم يُسمِّها بالضغط على المحلج الصيني لخفض سعر قنطار القطن, مُناشداً الشركات المُتعاقدة مع المُزارعين بزيادة السعر حتى لا يضطر المُزارعون لتخزين القطن وتَراجعهم عن الزراعة للمرة الثانية, بجانب ضرورة وضع فقرة في العقد المُبرم مع المُزارعين يلزم الشركات على إعطاء الحرية في متبقي الإنتاج بعد سداد التكلفة للشركات, مُطالباً بتدخل الدولة لحماية المُنتج من الشركات والسماسرة.
وقال إبراهيم محمد عبد الرحيم المزارع بمشروع الجزيرة والمناقل مكتب حمدنا الله، إن الشركات تقوم بشراء القطن بأسعارٍ ضعيفةٍ دون مراعاة للمنتج وارتفاع تكلفة الإنتاج، واصفاً الشركات بالمُجحفة في حق المزارعين، مُشدداً على ضرورة تَراجع الشركات عن الأسعار التي فرضتها على المنتجين.

اترك رد