الشربكا يحلها || أحمد دندش

(الاسبو)… عدم الاحترام بعرقل (دربو).!

كانت ولا تزال وستظل الصحافة الفنية في السودان هي الشريان الرئيس الذي تعبر من خلاله كل مكونات الإبداع السوداني للجمهور، كما ظلت ولسنوات، هي (الفلتر) الذي ينظف منتوج هذا البلد الابداعي، ويعيد (تكرير) الانجازات والمبادرات.
والحديث اعلاه، ليس استهلاكيا بقدر ماهو ضروري جدا ليعرف بعض (الموهومين) من الممسكين بزمام الامور الثقافية والإعلامية في هذا البلد حجم وقدر الصحافة الفنية، وأن يحرصوا دوما على أن تكون في مقدمة اولوياتهم، ليس من اجل الصحافة الفنية وحسب، ولكن من اجل ضمان نجاح ما يقدمونه من فعاليات وبرامج، فلا نجاح سيتم ولا مبادرات سيتم عكسها في حال إبعاد الصحافة الفنية عن المشهد.
في الخرطوم ستنطلق رسميا بعد غد فعاليات الجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية (اسبو) والتي سيستضيفها السودان في الفترة من (5 إلى 13) ديسمبر الجاري بفندق كورنثيا وقاعة الصداقة بالخرطوم، تلك الفعاليات الضخمة التي كنت اعتقد أن القائمين على امر تنظيمها سيهرولون زرافات ووحدانا لاقلام الصحافة الفنية ومحرريها وذلك من اجل كسب تواجدهم في عمق تلك الفعالية، ذلك التواجد الذي كان سيعود على الفعالية نفسها بفائدة عظيمة، وسيجعلها حاضرة بشكل دائم على الصفحات الفنية التي باتت تشكل مصدر قوة الغالبية العظمى من الصحف السياسية، لكنني وللامانة اصبت بدهشة عارمة وذهول عظيم وانا اتابع التجاوز غير المنطقي للصحافة الفنية من منظمي الفعالية، ذلك التجاوز الذي إن دل فإنما يدل وبوضوح على أن القائمين على امر تلك الفعالية (اقل) بكثير من حجمها الدولي، والا فكيف سيفسرون تجاهلهم للصحافة الفنية والتي تعتبر واحدة من اهم ادوات نجاح فعاليتهم نفسها..؟
امر آخر يجب أن انوه واشير اليه وهو أن إبعاد الصحافة الفنية عن الفعالية و(التكتم المريب) عليها من قبل القائمين على امرها يمكن أن يفتح الباب واسعا أمام العديد من التساؤلات ويمكن أن يدفع البعض للتعليق وببساطة على الموضوع بعبارة: (الناس ديل متكتمين على القصة دي معناها في سر).!… ولا اعتقد أن احدا سيلومهم او يعاتبهم، فمعهم حق، فهتاف المرحلة الرئيسي هو: (زمن الغتغتة والدسديس انتهى).!
شخصيا لست متحمسا لحضور الفعالية، ولم اكتب هذا المقال حتى يهرول اصحابها باكرا ليبعثوا لي بدعوة (في آي بي)، بل كتبته ليكون الجميع في الصورة، وذلك بعد أن تنقضي ايام الفعالية ونجتمع جميعا في (جرد حسابها).
قبيل الختام:
الفعالية الثقافية او الاعلامية التي لا تحترم الصحافة الفنية لا تستحق أن تُحترم حتى وإن كانت ستنتهي بإعفاء (ديون السودان الخارجية) .!
شربكة اخيرة:
(الاسبو)…. عدم احترام الصحافة حيعرقل (دربو).!

اترك رد