فتنة أبناء العمومة.. كوب شاي…. يشعل الحريق في الجنينة

الجنينة: محجوب حسون

خلافٌ داخل راكوبة صغيرة حول كوب شاي تحول إلى فتنة قبلية بمدينة الجنينة وتصاعدت وتوسعت رقعتها بقتل وجرح أكثر من (70) شخصاً مما دفع وفداً اتحادياً رفيعاً للوصول إلى المدينة امس لاحتواء الموقف يتقدمه نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو حميدتي ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

أكد نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي قائد قوات الدعم السريع وجود منتفعين يقفون وراء احداث الجنينة التي راح ضحيتها عشرات المواطنين لتمرير أجندتهم تحت التربيزة واتهم جهات بالتسبب في الأحداث.
وأعلن حميدتي وقف تسوية حل قضايا القتل بالديات والعرف وقطع بسيادة حكم القانون وأكد حرص الدولة واهتمامها بأمن واستقرار البلاد. وتعهد حميدتي في تصريح صحفي عقب الاجتماع الذي عقده بالجنينة التي وصلها اليوم الاربعاء مع لجنة أمن الولاية بمحاسبة المتورطين في الاحداث وقال “لن تمر هذه الحادثة المؤسفة مرور الكرام” وأضاف “سيكون الجناة عبرة لغيرهم” ،وأشار إلى أن لجنة التحقيقات المركزية بالتعاون مع لجنة الأمن بالولاية ولجان الاستجواب العسكرية والشرطية ستعلن كل النتائج التي توصلت إليها فور فراغها من التحقيقات عبر وسائل الإعلام بكل شفافية. ولفت إلى أن الحرية لا تعني الفوضى بل انضباط وشورى.
 واشاد رئيس مجلس الوزراء د. عبدالله حمدوك بالادوار الكبيرة التي تقوم بها القوات النظامية للحفاظ على الامن والاستقرار بالولاية، معربا عن أسفه للاحداث التي راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى، مؤكدا ضرورة إيجاد حلول لمعالجة ما يحدث لارتباطه الوثيق بمسار السلام في السودان. 

مذكرة معسكرات النازحين 
و تسلم الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء الإنتقالي مذكرة مطلبية من لجان معسكرات النازحين ولجان المقاومة بمعسكرات النازحين تتعلق بالأحداث التى جرت في مدينة الجنينة مؤخرا. 
وأكدت المذكرة أن الأحداث غير قبلية وغير طبيعية شارك فيها تجمع من القبائل وراح ضحيتها نفر من المواطنين، مطالبة بضرورة جمع السلاح من ايدي المواطنين وفرض هيبة الدولة وسيادة حكم القانون. وتناولت المذكرة أن مجموعة من المجرمين والمتفلتين استغلوا الموقف واعتدوا على العزل في أماكنهم، مشيرة إلى أن هذه الفئة المتفلتة هي الجهة المستفيدة من هذه الأحداث، من غير أن تحدد المذكرة تلك الفئة.
و أكد رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك أن الهم الأول للدولة الحفاظ على أرواح المواطنين والحفاظ على الاستقرار وترحم على الشهداء الذين استشهدوا في الأحداث وأكد أن وصول الوفد المركزي يؤكد حرص الدولة على إيجاد الحل النهائي للمشكلة.

أصل الحكاية!! 
تعود قصة حريق الجنينة بحسب أكثر الروايات تطابقا إلى خلاف بين شباب أحد النازحين من سوق (روقو روقو) مع أحد الرحل داخل راكوبة في السوق أدعى فرد الرحل بأن الموقع تابع له على إثره جاء شباب من النازحين ليلا وأضرموا النار على الراكوبة وفي اليوم الثاني للحادث جاء شباب من النازحين (المساليت) نهارا وطلبوا أكواب شاي من بائعة الشاي (من العرب) ورأوا أن السيدة تكاسلت في الاستجابه لطلبهم بينما سارعت لخدمة شباب من قبيلتها وأحضرت لهم الشاي بسرعة، وحينما احتج شباب المساليت ردت عليهم “أنا ما شايفة لي زول قدامي أشان أجيب ليهو شاي” بعدها قامت بدلق ماء الشاي عليهم، ومنها انطلقت فتنة الجنينة بالقتل والجرح المتبادل بين العرب والمساليت.
وأسفر هجوم على القصر الرئاسي بالجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور عن مقتل (2) من الحراس والاعتداء على مديره.
وقال مدير القصر الرئاسي أسعد تنقو للصحفيين أمس إن الاعتداء على القصر أسفر عن مقتل (2) من الحراس والاعتداء عليه من مسلحين (الثلاثاء) وسرقة إحدى السيارات التابعة للقصر الرئاسي بمدينة الجنينة بعد أن أطلقوا النيران على حراس القصر.
وأشار مدير مستشفى الجنينة صلاح برمة صالح إلى خطورة الاوضاع الصحية وفقدان المستشفى لابسط المقومات الاساسية لانقاذ حياة الجرحى والمصابين في الاحداث القبلية، مشددا على ضرورة تدخل الصحة الاتحادية والولايات المجاورة لانقاذ الموقف، منوها إلى تخصيص طائرة لنقل الحالات الحرجة إلى الخرطوم فيما أطلقت مبادرة شارع الحوادث بالجنينة نداء ومناشدة لكل الجهات الرسمية لتوفير الحماية اللازمة للمستشفى حتى تعمل وخاصة قسم الحوادث فضلا عن مناشدة جميع الكوادر الطبية بالجنينة للتوجه إلى جميع المرافق الصحية بالولاية لمساعدة المرضى والجرحى. 
وبحسب مناشدة شارع الحوادث فإن الوضع الصحي بالجنينة ينذر بوقوع كارثة لاسيما وان هناك مجموعة من الجرحى والمصابين يحتاجون لرعاية طبية وهي غير متوفرة.
 
طوارئ ولجنة تقصٍّ ؟؟
وأصدر والي ولاية غرب دارفور اللواء ركن عبد الخالق بدوي محمود قرارا بفرض الطوارئ أردفه بقرار ثان بتشكيل لجنة تحقيق وتقص للكشف عن ملابسات الاحداث التى شهدتها مدينة الجنينة يومي (29/ 30) من ديسمبر الجاري .
وتضم اللجنة في عضويتها كلا من رئيس النيابة العامة رئيسا، رئيس الادارة القانونية عضوا ومقررا وعضوية كل من ممثل الفرقة 15 مشاة، ممثل شرطة الولاية، ممثل جهاز المخابرات العامة، ممثل الادارة الاهلية الامير أسعد عبد الرحمن بحر الدين، ممثل الادارة الاهلية الامير حافظ تاج الدين.

اترك رد