طلباً للمزيد من (الأمان)… (أكشاك الحراسة المنزلية)…انتشار واسع في الخرطوم.!

تقرير: تفاؤل العامري

قديما كانت الاسر تستعين بـ(الكلاب) بحثا عن الأمن ولإرهاب من تسول له نفسه سرقة ممتلكات الاسرة لكن مع تطور الحياة أصبح البواب او حارس المنزل هو من تقع عليه مسئولية الأمن خاصة عند نجوم المجتمع او أصحاب الممتلكات ممن يخشون زوار الليل ، حارس المنزل دائما ما نجده قابعا على كرسيه أمام المنزل يشغل نفسه بمطالعة الصحف او الانشغال بهاتفه في انتظار الأوامر التي يتلقاها من صاحب المسكن ، وحينما يقترب منه شخص ما يبدأ وجهه في التجهم والرد على كل التساؤلات باقتضاب إذ انه لا يميل الى الثرثرة إلا اذا كنت من الزوار المألوفين والمعروفين لديه ولان هذا الشيء جديد على مجتمعنا نجد الكثيرين غير قادرين على تقبل الفكرة خاصة اذا جئت زائرا بغير مواعيد مسبقة فحتما لن يستقبلك ويرفض إدخالك بحجة ان أهل البيت لم يضعوا اسمه ضمن قائمة اليوم ، (كوكتيل) استطلعت البعض فكانت تلك آراءهم:
(1)
إيمان تسكن بأحد الأحياء الراقية بالقرب من مول تجاري ذائع الصيت أشارت الى ان منزلها تعرض للسرقة أكثر من مرة ما جعلها تعمل على التعاقد مع حراس المبنى التجاري بان يقوموا بحراسة منزلها اضافة لعملهم الأساسي مقابل ان تمنحهم راتبا شهريا. ايمان اكدت ان الطمأنينة عادت اليها رغم انها فقدت كثيرا من صديقاتها اللائي رفضن زيارتها بعد اخذ الإذن من حارس البوابة.
(2)
هنا يختلف الأمر اذ قال الفنان الكبير الذي فضل حجب اسمه انه تعاقد مع شركة أمنية منذ سنوات بعيدة لحراسة بوابة منزله لافتا الى ان الأمور كانت تسير كما يحب اذ أن الزوار ياتون في مواعيد يختارها هو ويخبر بها الحارس اضافة الى انه يسافر والأسرة خارج البلاد وهو مطمئن ان منزله في ايدٍ امنية إلى أن تفاجأ بعد عودته من احدى رحلاته انه فقد مصوغات زوجته ومبلغا من المال على الرغم من وجود الحارس على مدار الـ24 ساعة والذي نفى ان يكون احد دخل المنزل وبعد ان ضيق عليه صاحب المنزل واخبره بأنه سيقوم بفتح بلاغ في مواجهته اعترف الحارس بسرقته للمصوغات التي قام بإرجاعها كاملة، واكتفي الفنان الكبير بطرده من المنزل مشيرا الى انه لم يحاول ان يأتي بحارس آخر قائلا : الحارس هو الله.
(3)
أشار بابكر عثمان احد التجار المعروفين بام درمان أن غالبية حراس الأمن غير مؤهلين للعمل في تلك الوظيفة ما دفعه للاستعانة ببعض العمال الذين يعملون بالشركة صباحا لحراستها في المساء لافتا الى ان الأمن مع أغلبية العاملين ببعض الشركات شبه مفقود لان الأغلبية منهم فاقد تربوي حد تعبيره دفعته ظروف الحياة للعمل في تلك الوظيفة ودائما ما يكونوا هم مصدر الجريمة.

(4)
أمام بوابة منزل فنانة كبيرة بام درمان يقبع الحارس (س. م) الذي كشف عن ضيقه ومدى تبرمه من كثرة الضيوف الذين يعملون على زيارة الفنانة بمواعيد وبدونها قائلا إنها تتبرم اذا زج بأحدهم الي المنزل دون إذن منها مضيفا ظروف الحياة الضاغطة هي التي دفعت بي الى قبول تلك الوظيفة التي تعرضني في أحايين كثيرة الى التنازل عن كرامتي حينما اتلقى سيلا من الكلمات الجارحة من قبل ضيوف الفنانة الذين لا ينقطعون عن زيارتها طوال ايام الأسبوع ، وختم (س) حديثه قائلا عملت في بلدان عربية كثيرة كحارس وكنت أعامل أفضل معاملة ما يدفعني للتفكير في الهجرة خارج البلاد مرة أخرى.

اترك رد