معلومات جديدة حول لقاء البرهان ونتنياهو

الخرطوم : عبد الباسط إدريس

في هذا الحوار يقدم الخبير العسكري المقرب من دوائر اتخاذ القرار العسكري  للجيش السوداني اللواء (م) المعز عتباني قراءة ومعلومات عن لقاء رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبدالفتاح برهان، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي انعقد مؤخراً في مدينة عنتبي اليوغندية .

بداية كيف تنظر للقاء رئيس مجلس السيادة برئيس وزراء إسرائيل؟
– أولاً رأى كثير من الناس ليس للبرهان الحق في مقابلة نتنياهو لأنه على رأس حكومة فترة انتقالية وليس رئيساً للبلاد، لكن أعتقد أن أي مواطن يجد فرصة لإصلاح حال البلاد يفترض أن يغتنمها ، والبرهان خطط لهذه الفرصة ، لأنه وجد من الوعود ما يخرج به البلاد من حالة انهيار أمني واقتصادي.

هل هذا اعتقاد منك بصحة الخطوة؟
-أعتقد أنها أفضل خطوة قد حدثت منذ اندلاع الثورة وحتى اليوم، نسبة لتراجع الأمور للوراء ..الدولار وصل (100) جنيه والأسعار تضاعفت بنسبة 300% والحصول على مقعد في المواصلات أصبح شبيه بحالة الحرب، ولذلك اللقاء أفضل ما حدث منذ الثورة.

البرهان قال إن اللقاء للحفاظ على الأمن الوطني ومصالح البلاد العليا، ماذا يعني بذلك؟
– يريد البرهان إنهاء الحالة التي نحن فيها الآن، وإذا تصاعدت الحالة للخلف ونحن بلد فيه ثروات ولسنا بحاجة لإعانات وما نعاني منه سببه أن البلاد مكبلة بالعقوبات وأعتقد أن ماعناه البرهان في حديثه عن الأمن الوطني أنه إذا تدهورت أحوال البلاد أكثر يمكن أن تقع أحداث كثيرة .. يمكن أن يحدث انفصال دارفور والحركات المسلحة يمكن أن تشن الحروب مرة أخرى، ويمكن أن يخرج الشعب في مظاهرات مرة أخرى في ثورة جديدة ولا يتقبل هذه الحكومة، وكل هذه المعطيات تمثل عدم استقرار للأمن القومي.

ما هي الوعود التي حصل عليها البرهان؟
-البرهان جلس (4)ساعات قبل لقاء نتنياهو في اتصالات مع أمريكا ووزير خارجيتها لمعرفة هل ستنفذ الوعود أم لا، أما بالنسبة للوعود فهي واضحة جداً رفع اسم السودان من لائحة الإرهاب، وإنهاء كافة القيود الاقتصادية والعزلة الدولية .

وهل سيتحقق ذلك في علاقة مباشرة مع إسرائيل؟
– نحن لا الأوائل ولا الأواخر، وفي رأيي هناك (16) دولة عربية لديها علاقات بإسرائيل ، (5) دول عربية لديها علاقات دبلوماسية و(11) دولة لديها علاقات تطبيع، فلماذا نحن منذ عام 1956مكبلين بإسرائيل، ولا توجد دولة قدمت لفلسطين بقدر الذي قدمناه، نحن حاربنا مع فلسطين عام 48 وحاربنا مع مصر في 68 و73 ونحن رئيسنا أنقذ رئيسهم من نيران عربية وليست إسرائيلية في الأردن .

هل هناك احتمال أن يتراجع البرهان عن هذه الخطوة؟
– عبدالفتاح البرهان من الذين درستهم وبمعرفتي به سيمضي في هذه الخطوة إلى الآخر.

ما الخطوة المقبلة باعتقادك، هل سيتم التمثيل الدبلوماسي مثلاً؟
– ليس في الاتفاق أو الوعد أي تمثيل دبلوماسي، الإسرائيليون يريدون ضمنا للدول التي تعترف بهم.

بماذا وعدهم البرهان في اعتقادك؟
– هو وافق على الإعلان عن اللقاء ووعدهم بشيئين: الأول سمح لجميع الطائرات بعبور الأجواء السودانية إلى أفريقيا، ووعد نتنياهو أنه سوف لن يحدث مرة أخرى تهريب للسلاح عبر الولايات الشرقية إلى غزة.

في رأيك، لماذا قام بهذه الخطوة الكبيرة بمعزل عن الحكومة أو أي فريق وزاري؟
– في تقديري البرهان يرى أنه كرئيس للمجلس السيادي بأن له الحق أن يعمل لمصلحة البلاد، وهذه مفتوحة بالنسبة له، وقد أخطر رئيس الوزراء بلقاء نتنياهو ووافقه الخطوة.

إذا استبعدنا مسألة التمثيل الدبلوماسي في الوقت الراهن، كيف سيكون شكل العلاقة ؟
-الاعتراف بأن لفلسطين وإسرائيل الحق معاً في هذا المكان.

هل يعني هذا موافقة البرهان على صفقة القرن؟
-لا لا البرهان بعيد جدا عن صفقة القرن التي تم رفضها من قبل الجامعة العربية .. لقاء عنتبي يخص السودان والاعتراف بفلسطين وإسرائيل، وهو لقاء فيه مصلحة للوطن.

ماذا يمكن أن نتوقع في الأيام القادمة؟
– أعتقد أن البرهان في انتظار دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذا حدث ذلك وتزامن مع شطب اسم السودان من لائحة الإرهاب، تكون البلاد قد هيئت للانطلاق .

وإذا لم يحدث ذلك؟
– إذا لم يحدث ذلك يمكن للبرهان أن يعلن للملأ أن الاتفاق لم يتم بحسب ما يراه ويمكن إغلاق المجال الجوي مثل السابق.

اترك رد