اجتماع طارئ لـ”الأمن والدفاع” السوداني لبحث “البند السادس”

يعقد مجلس الأمن والدفاع المشترك في السودان اجتماعاً طارئاً، الأربعاء، لبحث طلب رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الحصول على ولاية مجلس الأمن الدولي لإرسال بعثة سياسية دعما لمفاوضات السلام بحسب العين الإخبارية .

وقالت مصادر مطلعة لـ”العين الإخبارية”، إن المجلس سيناقش طلب حمدوك من الأمم المتحدة بالحصول على ولاية مجلس الأمن الدولي لإنشاء بعثة سياسية تحت البند السادس لدعم مفاوضات السلام وإنفاذ الوثيقة الدستورية في السودان.

وأمام ذلك، استدعى رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان أعضاء المجلس للعودة من عاصمة جنوب السودان جوبا لحضور الاجتماع الطارئ، وفقاً للمصادر.

ويضم الوفد الذي يصل من جوبا صباح اليوم عضوي مجلس السيادة الانتقالي الفريق شمس الدين كباشي ومحمد حسن التعايشي ووزير الدفاع جمال عمر.

وبحسب المصادر فإن البرهان رفض “خطوة حمدوك” على هامش اجتماع مجلس الأمن والدفاع، الإثنين الماضي، وردد: “ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ مرفوضة لكن ننتظر رئيس الوزراء لحين عودته من أديس أبابا للنقاش حولها”.

وأشارت المصادر إلى أن المكون العسكري بالمجلس السيادي رفض طلب حمدوك للأمم المتحدة، وسيعقد اجتماعا منفرداً قبل الدخول في الاجتماع المباشر.

وكان رئيس الوزراء السوداني قد تقدم بطلب إلى الأمم المتحدة للحصول على ولاية مجلس الأمن الدولي لإنشاء بعثة سياسية تحت البند السادس لدعم مفاوضات السلام وإنفاذ الوثيقة الدستورية في البلاد.

ويتضمن طلب حمدوك إنشاء عملية لدعم السلام بموجب الفصل السادس في أقرب وقت ممكن، في شكل بعثة سياسية خاصة تضم عنصرا قويا لبناء السلام على أن تشمل ولاية البعثة المرتقبة كامل الأراضي السودانية.

يأتي الطلب السوداني بعد نقاشات تدور في الأمم المتحدة فبراير/شباط الجاري حول ترتيبات ما بعد بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (اليوناميد)، على أن يكون وجود المنظمة الدولية في السودان “متكاملاً ومتوائماً من الناحية الاستراتيجية، وتحت قيادة واحدة”.

وبحسب البراق النذير الوراق سكرتير رئيس الوزراء السوداني فإن طلب بلاده تبنى عدداً من العناصر لإدراجها في ولاية البعثة الأممية المنتظرة، من بينها دعم للوثيقة الدستورية وغطاء لمفاوضات السلام الجارية في جوبا، والتعبئة للمساعدات الاقتصادية الدولية، وتقديم دعم تقني في وضع الدستور.

كما تضمن الطلب السوداني المساعدة في توطيد المكاسب في دارفور خلال جهود بناء السلام وتقديم المساعدات الإنسانية والاضطلاع بالمبادرات الإنمائية.

إلى جانب بسط سلطة الدولة مع زيادة التركيز والمشاركة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، ودعم إعادة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم وإعادة دمجهم، والعدالة الانتقالية، وحماية المدنيين وبناء قدرات قوات الشرطة.

ودعت حكومة الخرطوم، فريق الأمم المتحدة في السودان، إلى توسيع عملياته من حيث الحجم والنطاق وتحويل نهجه من المساعدة القائمة على المشاريع والمساعدة القصيرة الأجل إلى برمجة إنمائية طويلة الأجل تساعد على تحقيق أهداف التنمية ‏المستدامة بحلول عام 2030.

وشددت الحكومة في طلبها على أن يتم التركيز كأولوية على تعزيز النظم الوطنية لتقديم الخدمات، وكفالة تحقيق مكاسب السلام، وتقديم الدعم إلى المناطق الأكثر تضرراً خاصة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وشرق السودان.

ويُعد الطلب، الذي يتوقع أن توافق عليه الأمم المتحدة قريبا، الأول من حكومة سودانية لإنشاء بعثة سياسية دولية بصلاحيات واسعة.

وخضع السودان من عام 2005 للفصل السابع من قرارات مجلس الأمن الدولي، والذي يجيز استخدام القوة العسكرية والعقوبات السياسية والاقتصادية ضد البلد المعني أو أي أفراد يهددون الأمن والسلم.

أما الفصل السادس فيعطي إمكانية تكوين بعثة أممية خاصة لدعم السلام تشمل ولايتها كامل أراضي البلاد، دون أن تشمل قوات عسكرية، وهو الذي يطالب به “حمدوك”.

ويضم مجلس الأمن والدفاع الذي تم تشكيله في أكتوبر/تشرين الأول رئيس المجلس السيادي الفريق أول عبدالفتاح البرهان وجميع أعضاء المجلس، بالإضافة لرئيس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والمالية والتخطيط الاقتصادي.

ويختص المجلس بإعداد سياسات الدفاع والأمن، واتخاذ وإصدار القرارات الملزمة لكل أجهزة الدولة فيما يتعلق بأمن ووحدة البلاد.

اترك رد