بنك الخرطوم التمويل العقاري

ردود فعل متباينة بين أندية الممتاز بعد إيقاف النشاط الرياضي

أدى حظر اتحاد الكرة السوداني، المسابقات مؤقتاً، لمكافحة فيروس كورونا المستجد، إلى ارتياح كبير وسط الأندية.

وفي ذات الوقت تشعر بعض الأندية بخسارة كبيرة كونها سوف تفقد دخلاً مقدراً من مباريات محددة تستطيع أن تحل بها مشاكلها، حال ألغيت هذه النسخة من مسابقة الدوري الممتاز.

وصدر القرار الأول من اتحاد الكرة يوم 13 مارس الجاري، بخوض مباريات الدوري الممتاز بدون جمهور، فلعبت الفرق مباريات الأسبوع التاسع من الدور الثاني خلف أبواب مغلقة.

وعلق الاتحاد مباريات الأسبوع العاشر، قبل أن يقرر بعدها بأيام تعليق النشاط نهائياً.

المستفيد الأكبر

أكبر المستفيدين من خوض مباريات الأسبوع التاسع بدون جمهور هو الأمل عطبرة.

ففي الوقت الذي خاضت فيه كل الفرق جولة المباريات بدون جمهور، كان جمهور فريق الأمل يتدافع بطريقة تلقائية وعفوية، صوب النادي، وتبرع بمقابل التذكرة لتعويض النادي غيابه عن المدرجات وتعويض الفريق الدخل المادي المفقود بسبب قرار حظر الجمهور من دخول المباريات.

ويقول محمد تاج السر الأمين العام لنادي الأمل في تصريحاتٍ لموقع”كورة “جمهور الأمل أثبت أنه الجمهور المُعَلِّم بالكرة السودانية، عوضنا نسبة من الخسارة التي يمكن أن نتكبدها بقرار منع الجماهير حضور مباراتنا أمام الرابطة”.

وأضاف تاج السر أنهم لا ينكرون ضعف دخل مباريات الدوري الممتاز في هذا الموسم، لكنه أيضاً دخل يساعد ولو بنسبة ضئيلة في تحمل بعض تكاليف النشاط اليومي كالتدريبات والمعسكرات.

قمة الفاشر.. وجمهور بدون فائدة

الجولة التاسعة التي صادفت تطبيق خوض المباريات بدون جمهور، شهدت حدث اقتحام الجمهور إستاد مدينة الفاشر ، لمشاهدة ديربي المدينة بين الهلال الفاشر والمريخ الفاشر، ولم يدفع الحاضرون مقابلاً مالياً.

اتحاد كرة القدم المحلي بمدينة الفاشر، تجنب الدخول في مخالفة لقرار الاتحاد السوداني، بفرض تذاكر مقابل دخول الملعب، فدخل الجمهور المباراة بالمجان، وشاهد المباراة، فخسر فريقا الفاشر حتى مجرد دخل رمزي يساعدهما على تغطية بعض التكاليف.

خسارة من نوع آخر

خسارة أخرى ومن نوع آخر سوف تتعرض لها بعض فرق  الدوري السوداني، وهي الأندية التي لم تواجه بملعبها فريقي القمة، الهلال والمريخ، وذلك بسبب قرار تعليق المباريات أو خوضها بدون جمهور بسبب مكافحة فيروس كورونا، ما سيحرمها من دخل مالي كبير.

والمعروف أن فرق الدوري السوداني الممتاز تعتمد بشكل كبير، على دخل مبارياتها بملعبها، حين تستضيف الهلال والمريخ، حيث تتحصل الفرق على نسبة 85% من الدخل، ولا يتحصل الهلال والمريخ على أي نسبة بحكم اللائحة، إلا إذا كانت المباراة بملعبيهما في أم درمان.

وفي الغالب تتحصل الفرق التي تستضيف الهلال والمريخ بملعبها،على دخل يتراوح ما بين 70-150 جنيها، وتستفيد منه الأندية في تسديد مستحقات الأجهزة الفنية واللاعبين.

فريق حي الوادي تحصل من دخل مباراته مع المريخ في الدور الأول 70 ألف جنيه ، والأمل على مبلغ لم يقل عن 130 و150 ألف جنيه لمباراتيه بالدور الأول أمام فريقي القمة.

فرق عديدة سوف تفقد دخل فريقي القمة، بسبب تعليق النشاط ومنع الجماهير من دخول الملاعب مثل فرق الهلال كادقلي والأهلي الخرطوم والخرطوم الوطني والفلاح وثنائي الفاشر الهلال والمريخ، وغيرها من فرق لم تستضف بعد بملاعبها فريقي القمة بالدور الثاني.

تلك الأندية ستدخل قطعاً في أزمات المطالب المالية الملحة للأجهزة الفنية واللاعبين، بمستحقات، لأنها لم تتحصل على دخل من مبارياتها أمام فريقي القمة.

أحمد التجاني الأمين العام لنادي المريخ الفاشر قال : “بكل تأكيد منع الجمهور يؤثر على دخل الفرق من مبارياتها بملعبها، وقد ضاع على الهلال الفاشر دخل كبير من مباراتنا معه في الديربي، وهي خسارة كبيرة”.

حي العرب بورتسودان أحد الفرق التي تنفست الصعداء قليلاً بقرار تعليق الدوري السوداني بسبب مكافحة كورونا، فهو يصرف ما يعادل 500 ألف جنيه شهرياً على معسكر الفريق، ضمنها مرتبات لاعبين، بواقع أكثر من 15 ألف جنيه يومياً.

فريق حي العرب فض معسكره مؤقتاً وبالتالي أوقف الصرف اليومي على المعسكر، ليخفض الصرف بنسبة عالية.

ويقول أمين صندوق حي العرب محمد ناصر أنّه حتى دخل مبارياتنا بملعبنا لا يساهم بنسبة كبيرة، أو يساعد في تخفيض التكاليف اليومية بالقدر الكافي، فنحن سواء لعبت المباريات بجمهور أو بدون جمهور نعاني كثيراً في الإنفاق”.

اترك رد