لأجل الكلمة|| لينا يعقوب

لأجل الكلمة

 

كتب أستاذنا الصحفي فيصل محمد صالح على صفحته بـ “فيسبوك” “ظهور أجسام وحركات سياسية جديدة، حقيقية أو مصطنعة، أمر طبيعي، وهو ناتج طبيعي للحراك الذي صنعته الثورة.. حتى خروج بعض الشباب على قوى الحرية والتغيير أمر متوقع، وهو حق طبيعي، يجب أن يقابل بالاعتراف بالحق في التنظيم، لا معنى لتخوين الناس ومساككتهم أينما تحدثوا أو نظموا منشطا، هذا حقهم الذي يجب الدفاع عنه. اتركوهم واتركوا لهم الحرية في ما يفعلون، وركزوا في ورقكم”..
يُعبر فيصل عن حالة عامة “تشكيكية” لدى البعض مع ظهور أي موقف أو تصريح أو معلومة عن قوى الحرية والتغيير أو المجلس العسكري الانتقالي.
التفسير عادةً ما ينتقل إلى الجانب المعاكس..
بعد أن آلت رئاسة المجلس لعوض بن عوف، بدأت مجموعة من الضباط بتنفيذ محاولة انقلابية، كان أغلبهم من القوات الجوية، حيث تم اعتقال عدد منهم ولم يُطلق سراحه إلا بعد شهر ونصف.

كانت المحاولة فاشلة رغم سمو أهدافها..

الخبر لم يؤكده حينها، أو ينفه أي مسؤول عسكري بصورة رسمية..

خبر أمس أن ٦٧ ضابطاً يخضعون للتحقيق بتهمة الانقلاب على المجلس العسكري الانتقالي.

يمكن تقسيمهم لمجموعتين، بعضهم يرفضون وجود الدعم السريع والنهج المُتبع في هذا المجلس، والبعض الآخر إسلاميون من النظام السابق، لا يجمع بينهم سوى هدف إسقاط المجلس.

الخبر تسرب من المتعاطفين مع هذه المحاولة للتأكيد كما قالوا إن “من بين القوات المسلحة من يرفض هذا المجلس”.

قراءة أي خبر بصورة سالبة يثير التساؤل، فللخبر دلالات سلبية على المجلس في أجواء عدائية تجاهه من أي جانب.

ورغم الإقالات والاعتقالات التي قام بها المجلس العسكري منذ تسلمه السلطة لكنه لم يتمكن من “تنظيف” – كما يُعبر لفظياً – من الرافضين لوجوده كانوا إسلاميين أو غيرهم.
المجلس العسكري نفى أن يكون اعتقال الضباط السبعة وستين بسبب المحاولة الانقلابية، ليُطِل سؤال مهم، إذن بتهمة ماذا؟

أخيراً.. تُعاب الأخبار دائماً بعدم مصداقيتها لا بمستوى فهمها.

اترك رد