بمبادرة من معتصم جعفر والوالي: الإفراج عن رئيس المريخ المستقيل رئيس الاتحاد السابق: رمزية الرجل دفعتنا للتحرك والموقف لا يشبهه محمد الشيخ يبكي بحرقة ويقبل الخروج بالضمانة على مضض

حسن بشير

أسدل الستار على الأزمة التي مر بها رئيس نادي المريخ المستقيل محمد الشيخ مدني وذلك بعد أن تم الإفراج عنه بالكفالة المالية مساء أمس “الاثنين”.
وحبس رئيس المريخ المستقيل بالقسم الشرقي بالخرطوم لثلاثة أيام على التوالي بعد أن دون أمين خزانة النادي السابق عوض رمرم بلاغاً في مواجهته بسبب عدم الإيفاء بمستحقات مالية تصل إلى مبلغ وقدره 3 مليارات و803 آلاف جنيه.
وأكمل رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم السابق الدكتور معتصم جعفر إجراءات الكفالة المالية بعد المبادرة التي تم إطلاقها أمس الأول من قبل عدد من الشخصيات أبرزها رئيس نادي المريخ السابق جمال الوالي وآخرون.
وشهد القسم الشرقي بالخرطوم تدافعاً لعدد من الرموز والأقطاب بنادي المريخ منذ صباح أمس “الاثنين”، وذلك لأجل الاطلاع على كافة الخطوات القانونية والمبادرة التي استهدفت إطلاق سراح أبو القوانين بالكفالة وهو ما تم فعلياً.

وحضر بالقسم كل من رئيس اتحاد الكرة السابق معتصم جعفر، والفريق منصور عبد الرحيم واللواء عبد المنعم النذير والأستاذ أحمد محمد الحسن وعبد السلام العجيل ومتوكل أحمد علي وخالد شرف الدين والمدير الإداري للنادي مصطفى توفيق ورئيس لجنة التعبئة المريخية مرتضى بتري وحضر من مجلس الإدارة كل من علي أسد وشمس الدين الطيب والمدير التنفيذي مدثر خيري.
وحرص الفريق القانوني الذي تطوع للدفاع عن الأستاذ محمد الشيخ مدني على الحضور بقيادة مولانا خالد سيد أحمد والأستاذ حيدر التوم وعاطف توفيق وحضر كذلك مولانا عبد الباسط سبدرات.
وأثنى المحامي المريخي الضليع حيدر التوم على الموقف الصلب لرئيس نادي المريخ المستقيل محمد الشيخ مدني، مشيراً إلى أن الأخير صبر طيلة الأيام التي قضاها في بالحبس وأبدى شجاعة كبيرة على الاستمرار في الحبس إلى حين تحويل القضية إلى المحكمة بل ذهب أبعد من ذلك، وقال إنه سيدافع عن المريخ فيها بنفسه وهو موقف سيحفظه له التاريخ.
وأشار المحامي حيدر التوم إلى أن الأستاذ محمد الشيخ مدني وعلى الرغم من الإفراج عنه بالكفالة المالية إلا أنه رفض هذه الخطوة طيلة الأيام الماضية، لافتاًَ النظر إلى أن الرجل تحمل الكثير وأصر على الوجود داخل القسم إلى حين نهاية القضية، وهو الأمر الذي يجد التقدير من جميع المجتمع المريخي.
وحث الأستاذ حيدر التوم المجتمع المريخي على عزل أمين خزانة النادي السابق عوض رمرم، لافتاً النظر إلى أن الأخير لا يشبه المريخ في أي شيء، مشيراً إلى أن التصرف الذي قام به ينبغي أن يقابل بكل حسم حتى لا تتكرر هذه الواقعة قريباً.
ومن جانبه قال سكرتير المريخ الأسبق، الفريق منصور عبد الرحيم، أن التصرف الذي قام به أمين المال الأسبق لا يشبههم، مشيراً إلى ضرورة عزل رمرم من المجتمع المريخي لأنه لا يمكن لأي مريخي أن يسجن أو يحبس رئيس النادي في أية قضية ناهيك عن رجل مثل الأستاذ محمد الشيخ مدني له مكانته وتقديره المحفوظ لدى الجميع.
وقال رئيس اتحاد الكرة السابق الدكتور معتصم جعفر، إن المبادرة التي قاموا بها تجاه الأستاذ محمد الشيخ مدني، جاءت لرمزية الرجل ودوره الكبير في الوسط الرياضي عموماً والمريخي على وجه الخصوص، لافتاً النظر إلى أن الرجل لديه إسهامات في العديد من المجالات وهو مُربٍّ ومعلِّمٌ ولديه مكانة لا يمكن لأي أحد أن ينتقص منها.

وقطع رئيس اتحاد الكرة بأن التصرف الذي تم تجاه رئيس نادي المريخ المستقيل لا يشبه قيم وأخلاق الوسط الرياضي القائم على التسامح والتصافي في كل الأحوال.
ورحب عضو مجلس إدارة المريخ السابق محيي الدين عبد التام بخطوة إطلاق سراح رئيس النادي المستقيل محمد الشيخ مدني، وأشار إلى أن الخطوة جاءت بعد أن تدافعت الجهود والتحركات والاتصالات عقب المبادرة التي أطلقها رئيس اتحاد الكرة السابق معتصم جعفر إلى جانب رئيس المريخ السابق جمال الوالي وآخرين أبرزهم القنصل حازم مصطفى وشخصه الضعيف، وآخرون رأوا أن الموقف الذي تعرض له ود الشيخ لا يشبهه ويجب أن يخرج من الحراسة سريعاً وهو ما حدث بالفعل.
رئيس نادي المريخ المستقيل، دخل في نوبة بكاء لم تتوقف طيلة حديثه، وقال الأستاذ محمد الشيخ مدني خلال تصريحاته على هامش الحضور لحظة إطلاق سراحه بأنه يثني على كل المجهودات التي بُذلت لأجل الإفراج عنه شاكراً التعاضد الكبير مع شخصه طيلة الأيام الماضية، وقال إن الموقف الذي تعرض له يجب أن تتم الاستفادة منه وبالأخص في نادي المريخ لجهة أن الأخير يحتاج إلى التضامن والوقفة من جميع أبناء النادي.
وأضاف أبو القوانين خلال كلمته المؤثرة أنه ظل طيلة الأيام الماضية متمسكاً بالوجود والبقاء في القسم حرصا منه على حقوق المريخ ورغبة منه في الدفاع عن قضية النادي والتي يجب من جميع أبنائه أن يكونوا قريبين منه حتى يخرج إلى بر الأمان.

ولم يستطع الرئيس المستقيل أن يكمل كلمته بعد أن بكى وودع الحاضرين بداية بأسرة القسم الشرقي بقيادة العقيد محمد سيد شاكراً لهم حسن التعامل مع شخصه إلى جانب بقية أفراد القسم وكل أفراد الوسط الرياضي والمريخي على وجه الخصوص الذين تدافعوا لأجل الدفاع عن شخصه والوقوف إلى جانبه.

اترك رد