دعا إلى الاعتدال والوسطية والابتعاد عن التشويش تفاصيل جلسة استماع في حضرة إمام الحرم المكي

مكة المكرمة: حسن بشير – محمد عبد العزيز

حرص الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس أمس الأول على استقبال الوفد الإعلامي الذي يزور المملكة العربية السعودية بدعوة من وزارة الإعلام لتغطية فعاليات حج العام 1440 هجرية.
ووقف الوفد الإعلامي خلال الزيارة التي قام بها إلى رئاسة الحرم المكي على الخدمات والمشاريع الموجودة في الحرم المكي الشريف، والتوسيعات التي تم القيام بها خلال الفترة الماضية بالإضافة إلى المشاريع المستقبلية كذلك.

وقال إمام الحرم المكي، الشيخ السديس خلال بداية حديثه في الجلسة التي جمعته بالوفد الإعلامي بمكتبه، إن العالم الإسلامي في أمس الحاجة إلى الصدق مع النفس والله خاصة في ظل الظروف والتحديات التي تمر بها الأمة.
وأوصى السديس خلال كلمته أهل الإعلام بالصدق، وقال إنهم مطالبين بعكس الواقع والحقيقة الموجودة أمامهم.
وأضاف الشيخ السديس أن الحج يعتبر فرصة عظيمة لعكس تعاضد وتعاون الأمة الإسلامية في جميع مشارب الأرض، وقال إن هناك العديد من الأشياء التي يتوحد خلفها المسلمون وعلى رأسها الدين، بالإضافة إلى الرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لافتاً النظر إلى أن هناك العديد من الدروس العظيمة التي يجب أن ينقلها الإعلام بكل صدق وتفانٍ.
وأكد الرئيس العام للمسجد الحرام للوفد الإعلامي أن الرئاسة ورجالاتها على أتم الاستعداد لاستقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج هذا العام 1440هـ، عبر منظومة من الخدمات المتكاملة التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد محمد بن سلمان.
وأبان السديس خلال حديثه أن رئاسة الحرمين تسعى للارتقاء بالخدمة المقدمة لضيوف الرحمن التي سخرت لها حكومة خادم الحرمين الشريفين كل الطاقات والإمكانات، موضحاً أن المملكة تُعد نموذجاً لتحقيق الوسطية والاعتدال، داعياً وسائل الإعلام بالعمل على توعية المسلمين والحرص على أمانة الكلمة وطرح الرسائل الإيجابية والبعد عن التشويه.
وطالب إمام الحرم المكي بعدم الانسياق وراء الشائعات، وقال إن هناك أجندة وهناك من يريد التشويش ولذلك يجب الانتباه، وحث الإعلام على ضرورة العمل على توحيد المجتمع الإسلامي، قاطعاً بأن الحج هو عبادة وتوحيد وليس ميداناً للصراعات السياسية والطائفية التي تفرق المسلمين.
وأوضح الشيخ السديس أن كل صاحب هدف أو غاية يجرها إلى غير مقتضاه مرفوض، مؤكداً في الوقت نفسه أن جر مكة والمدينة إلى حلبة الصراعات السياسية لا تفيد في شيء.
وشدد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام على أن الحج فرصة لتحقيق قيم الإسلام النبيلة وتعريف العالم على الإسلام دين الحق والوسطية والاعتدال.
وقطع السديس خلال كلمته بأن الفهم الصحيح للدين الإسلامي هو العلاج للقضية أتى تهز العالم خلال الوقت الحالي وهي “الإرهاب”.
وأكد السديس على أن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من الغلو والتطرف وتمسك بالتسامح والحرص على الكتاب والسنة، وقال إن رسالة الإسلام عالمية ويجب أن تصل إلى الجميع بلا استثناء.
وطالب السديس بضرورة إذكاء الرسالة الإنسانية، وقال إن الإسلام حريص على أن لا يكون هناك صدام، مشيرا إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم تعامل مع كل الطوائف في جميع الاحتياجات.
وأفاد الشيخ السديس بأن المملكة تستمر للعام الثاني على التوالي لترجمة خطبة عرفة إلى (6) لغات، لكي تصل رسالة الحرمين الشريفين للعالم أجمع، وسخّرت المملكة جميع الإمكانات لاستقبال وفود الرحمن الذين أتوا من كل فج عميق، واستطاعت بفضل الله وكرمه أن تحصل على العالمية في إدارة الحشود، وأن الحكومة الرشيدة تقدم خدماتها كافة لوجه الله الكريم.
ونفى الشيخ السديس الادعاءات تجاه المملكة، وقال إن الأخيرة لا تمنع أي شخص من أداء الحج، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحرب والمكائد تجاه بلادهم يجب أن تكون دافعا للتقدم إلى الأمام، وقال إن أي ناجح يبتلى، واصفا بلاده بأنها منصورة من الله عز وجل، قبل أن يعود ويختتم حديثه في هذه النقطة بقوله: “من أين يُؤخذ الحق إن لم يؤخذ من مكة والمدينة؟”.
وسجل الوفد الإعلامي الذي يزور المملكة العربية السعودية بدعوة من وزارة الإعلام زيارة إلى رئاسة المسجد الحرام أمس الأول “الاثنين”، وقاد الوفد مستشار وزير الإعلام السعودي فهيم الحامد.

اترك رد