المتهمون بقتل المعلم أحمد الخير تفاصيل جلسة إجرائية

الخرطوم: آيات فضل

الهتافات والزغاريد انطلقت منذ الساعة التاسعة صباحا من يوم أمس (الأربعاء) في تظاهرات حاشدة جوار محكمة أم درمان وسط التي تجري فيها محاكمة المتهمين بقتل الشهيد الأستاذ أحمد الخير، مطالبين بالقصاص للشهيد وإيقاع أشد العقوبات بحق الجناة.
بعض المتظاهرين كانوا يحملون أعلام وشعارات مكتوبة عليها (الدم قصاد الدم ما بتقبل الدية) و(تجمع المهنيين السودانيين – لجنة المعلمين)، بجانب انتشار القوات النظامية والشرطية في الشوارع وأمام المحكمة لتأمين الجلسة.

بدأت الجلسة بحديث قاضي محكمة الاستئناف الصادق عبد الرحمن بمحكمة أم درمان وسط، وقال إنه القاضي المكلف بموجب المادة (9) من قانون الإجراءات الجنائية بالنظر في الملف المنقول من ولاية كسلا بقتل المرحوم أحمد الخير، لافتا إلى أن يجب على الجميع التقيد بقانون الإجراءات بما يشمل ذلك قانون الإثبات والقانون الجنائي.

نقل الحقيقة
وواصل القاضي حديثه بأن هذه المحاكمة عامة وليست متخصصة مثل محاكمة الإرهاب.
وطالب القاضي من الإعلام الموجود داخل القاعة بنقل كل الأحداث بكل مصداقية وأمانة ومنع المهاترات للوصول إلى الحقيقة دون التأثر بالأوضاع السياسية التي تعيشها البلاد في الوقت الراهن وأنهم مسؤولون أمام الله عن الوصول إلى الحقيقة المجردة، أما فيما يخص أولياء الدم طلب منهم القاضي تفويض بجانب اختيار واحد منهم لتمثيلهم أمام المحكمة.
وفي سياق متصل طالب القاضي من هيئة الاتهام اختيار شخص واحد منهم يقوم بالمناقشة نيابة عنهم.

تسجيل الاتهام
بدأ قاضي المحكمة بتسجيل هيئة الاتهام في القضية وبدأ بتسجيل الاتهام عن الحق العام وهم وكيل نيابة أعلى مجدي حسن وكيل أول نيابة الطاهر عبد الرحمن وكيل أول نيابة حسن أحمد عباس وكيل نيابة ثاني الريح أحمد بشير وكيل ثاني نيابة أحمد إبراهيم حسن.
أما ممثلو أولياء دم المرحوم أحمد الخير الأستاذ البخاري عبد الله الجعلي ودكتور عادل عبد الغني والأستاذ إسماعيل الأزهري، بالإضافة إلى ساطع محمد الحاج والأستاذ أبوبكر عبد الرازق والأستاذ خلف الله عباس والأستاذ محمد عبد المتعال والأستاذ هاشم بشير، والأستاذ بارود صندل وعبد الحفيظ حسن ومحمد أحمد مصطفى والأستاذ أحمد الباشا وإيمان حسن وسامية ارقاوي وعناب محمد والأستاذة أفراح آدم.
وطالب القاضي الهيئة بتسليم المحكمة كشف بأسمائهم في الجلسة القادمة، على أن تتم مناقشة المحكمة بواسطة الأستاذ عادل عبد الغني وآخرين من بينهم الأسماء التي سجلت أمام المحكمة.

هيئة الدفاع
هيئة الدفاع مكونة من الأستاذ عوض عبد الرحمن عن المتهم الأول والأستاذ عباس بابكر عباس عن جميع المتهمين بالتضامن مع الأستاذ الوسيلة محمد هجو. وذكرت الهيئة للمحكمة أن الطلبات سوف تقدم بواسطة الأستاذ عباس والوسيلة محمد مع توقع زيادة عدد المحامين في الهيئة في الجلسات القادمة.

(41) متهماً و(3) متحرين
عقدت جلسة أمس بحضور المتحرين الثلاثة في البلاغ وهم ملازم أول شرطة محمد الحاج محمد ووكيل نيابة أعلى التيجاني عباس ووكيل نيابة ثالث أبوبكر عثمان بجانب حضور أولياء الدم والشاكي سعد الخير شقيق المرحوم وأعمامه وأشقائه الآخرين.
فيما تلا القاضي أسماء جميع المتهمين الذي يبلغ عددهم (41) متهماً وهم نظامين برتبة ملازم أول وملازم ورقيب ورقيب أول وعريف ووكيل عريف وجندى، بالإضافة إلى مساعد ومساعد أول.

إفادة للمحكمة
قال القاضي إن هناك إفادة من الإدارة القانونية التي يتبع لها المتهمون بإدارة المخابرات العامة تفيد بأن المتهمَين الثامن والتاسع والثلاثون تغيبا عن الجلسة ولم يستطيعا الحضور بسبب المرض، وامتنع القاضي عن عقد الجلسة متعللا بأن المحاكمة التي يخضع لها المتهمون لا يجوز فيها المحاكمة غيابياً.

رفض التصوير
في ذات السياق تقدم الأستاذ عباس بابكر بطلب شفاهة لقاضي المحكمة بأنه ليس لديهم اعتراض على علنية الجلسات، ولكن لإجراءات أمنية التمس عدم تصوير المتهمين.
القاضي رد على الطلب برفضه متعللا بأن المتهمين في ذمتهم إلى أن تثبت براءتهم أو إدانتهم، مضيفا أن توفير الحماية حق للجميع.

جلستان من كل أسبوع
حدد قاضي المحكمة الصادق عبد الرحمن جلسة الثامن والعشرين من الشهر الجاري للبدء في المحاكمة وسماع قضية الاتهام، كما اتفقت هيئة الاتهام والدفاع على تحديد جلستين من كل أسبوع في يوم ثلاثاء وأربعاء على أن تكون جميع الجلسات في الساعة العاشرة صباحاً.

فلاش باك
وكانت النيابة قد وجهت تهماً لـ (41) متهماً، تتعلق بالقتل العمد والاشتراك الجنائي والتحريض وغيرها من التهم، في مقتل المرحوم أحمد الخير وهو معلم بمنطقة خشم القربة، قد تعرض للتعذيب من قبل أفراد من جهاز الأمن بمدينة كسلا، لفظ على أثره أنفاسه الأخيرة، على خلفية احتجاجات شهر فبراير الماضي بخشم القربة.

اترك رد