مجلس الوزراء الجديد.. تفاصيل أول جلسة

الخرطوم: سوسن محجوب

استهل رئيس مجلس الوزراء أمس أولى جلسات حكومته. القادمون الجدد للمجلس تلقوا تنويرا في بدء الجلسة من وزير شؤون مجلس الوزراء بشير مانيس عن الإجراءات البروتوكولية، ومشروع لائحة تنظم أعمال المجلس، فيما ناقش المجلس تشكيل ثلاثة قطاعات.

الأولويات العشر
وقدم “حمدوك” خطة حكومته في إدارة الفترة الانتقالية عبر تقسيمها إلى مواقيت زمنية محددة ينفذ خلالها طاقمه الوزاري عشر أولويات. وشملت الأولويات إيقاف الحرب وبناء السلام العادل والشامل بمخاطبة جذور المشكلة واحترام التعدد والتنوع، معالجة الأزمة الاقتصادية وإيقاف التدهور في الاقتصاد والارتفاع الحاد في الأسعار، ثالثا إلغاء القوانين المقيدة للحريات وضمان استغلال القضاء وتحقيق العدالة الانتقالية وتشكيل لجنة التحقيق المستقلة وفق ما ورد في الاتفاق السياسي والوثيقة الدستورية بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبت بما فيها جريمة فض اعتصام القيادة العامة، وضمان تنفيذ حقوق النساء وألا تكون مشاركتهم “ديكورية”، وإصلاح أجهزة الدولة بما في ذلك علاقات المركز بالولايات لضمان استقلاليتها وقوميتها وضمان أنها تؤدي عملها بشكل جيد مع مراعاة أمر الكفاءة والتأهيل ومراجعة هياكل الحكم، ووضع سياسة خارجية متوازنة قوامها استقلالية القرار السوداني ومراعاة المصالح المشتركة، والتركيز على الرعاية والتنمية الاجتماعية والصحة والتعليم والضمان الاجتماعي والقضايا المتعلقة بالبيئة والتنوع الحيوي، وتعزيز دور الشباب من الجنسين عبر إجراءات عملية وفعالة ودورهم في الحراك الاجتماعي وأجهزة الدولة المختلفة، التحضير والاستعداد لعقد المؤتمر الدستوري قبل انتهاء الفترة الانتقالية بما في ذلك كل الإجراءات التي تساعد عملية التحول الديمقراطي كعملية تستغرق كل “3” سنوات الانتقالية، فيما احتل محور الفساد الأولوية العاشرة. 

مصفوفة الانتقالية
المتحدث باسم حكومة الفترة الانتقالية وزير الإعلام فيصل محمد صالح قال إن الطاقم الوزاري سيبدأ في تنفيذ تلك الأولويات وفق مصفوفة زمنية تبدأ بـ”200″ يوم وتقيّمها ومن ثم الانتقال إلى المرحلة الأخرى. فيصل نوه في حديثه للصحافيين عقب الجلسة إلى أن الأولويات العشر هي ذات ما ورد في في الوثائق التي تم الاتفاق عليها بين العسكر وقوى الحرية والتغيير.

فك تجميد
وقال فيصل إن المجلس استمع إلى تنوير من وزير التربية والتعليم حيث وجه “حمدوك” وبصورة عاجلة فك تجميد بعض الأموال وتوظيفها لمعالجة المشكلات التعليمية المحلية خاصة موضوعي “الإجلاس والكتاب المدرسي”، وأشار إلى أن ولاية شرق دارفور لم تتسلم حتى الآن المقررات الدراسية فيما أشار إلى توجيه آخر بعقد اجتماع عاجل لوزير التعليم العالي ولجهات ذات الصلة بما فيها رؤية أساتذة الجامعات والاتحادات الطلابية وذلك لمناقشة ترتيبات استئناف الدراسة بالجامعات ووضع التدابير لمنع حدوث أي مشاكل أو احتكاكات حيث بدء الدراسة بالجامعات.

الكوليرا والشفافية
فيصل قال إن وزير الصحة د. أكرم علي، أحاط المجلس بتطورات الوضع الصحي خاصة بولاية النيل الأزرق حيث تم اكتشاف أربع حالات إصابة بمرض “الكوليرا” حيث وجه رئيس الوزراء بوضع التدابير العاجلة ومخاطبة المنظمات العاملة في مجال الصحة وبينها منظمة الصحة العالمية بالوضع، وأردف صالح: “الحكومة ستتعامل بشفافية في هذا الأمر وتملك المعلومات للمواطن”، وأضاف أن وزير الصحة سيغادر للنيل الأزرق في غضون الساعات القادمة.

مشاورات
المتحدث باسم حكومة الفترة الانتقالية فيصل محمد صالح قال إن المشاورات ما تزال جارية بشأن تسمية وزير البنى التحتية، وبشأن تشكيل لجنة التحقيق الوطنية المستقلة، وأضاف أنه وبحسب الوثيقة الدستورية ينبغي أن يتم تشكيلها خلال شهر، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء ناقش بعض الأشياء المتعلقة بالأمر وأنه سيتم العمل بسرعة خلال الأيام القادمة في تشكيلها، وتابع: “سيتم اتخاذ إجراء عاجل فيها باعتبارها من الأولويات”. وحول مواقيت تكوين المفوضيات أشار فيصل إلى أن العمل ما يزال جاريا لتكوين مفوضية السلام.

حمدوك وجوبا
فيصل أعلن أن جوبا سوف تكون أولى محطات رئيس الوزراء الخارجية يومي الخميس والجمعة يرافقه كل من وزراء الخارجية، الداخلية، التجارة والصناعة ووزير الطاقة والتعدين. حمدوك سيلتقي قادة الحركات المسلحة التي بدأت مفاوضات رسمية مع الحكومة فضلا عن لقاءات ستجمعه بقادة حكومة الجنوب على رأسها رئيس دولة الجنوب سلفاكير. وأشار فيصل إلى أن زيارة حمدوك الأولى لجوبا هي لتأكيد العلاقة الخاصة بين الدولتين.

اترك رد