لأجل الكلمة || لينا يعقوب

رؤى الـ(200) يوم

بعد الحكومة الجديدة، يتساءل البعض عن قيمة الجنيه السوداني الذي يستقر سعره في أيام ويتذبذب في أيام أخرى.
هل سعر الدولار الحقيقي يساوي حاليا 67 جنيها؟
كثيرون يعلمون الآن وجود مشاكل مختلفة في الاستيراد وفي توفير العملة الصعبة في البنوك والصرافات ويعون أن الاقتصاد الرسمي المتوقف أدى إلى وصول السعر إلى هذا الرقم، لكن ماذا إن عادت الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها واضطر المستوردون للجوء إلى السوق الأسود للحصول على العملة الصعبة في ظل مخزون شبه خالٍ من العملات الأجنبية؟!
هل سينخفص أم يرتفع، وما هو توقعات الخبراء لذلك؟
كثير من الرؤى الاقتصادية ليست غائبة عن أهل الاقتصاد الجدد والقُدامى، لكنها تحتاج إلى مزيد من التفصيل والدقة.
وزير المالية في أولى تصريحاته بعد أداء القسم قال إنه سيعمل على تقليل أسعار السلع وتثبيتها، وذلك بعد أن عمت فوضى غريبة الأسواق تحت شعار خفي “تزيد ولا تنقص”، لكن من المهم أن يعلم الجميع بما فيهم التجار، السلع الأساسية التي سيعمل الوزير والطاقم الاقتصادي على تقليل سعرها.
هناك رؤى تحتاج إلى تنسيق بين بعض الوزارات الاقتصادية بحيث لا ينفع العمل عليها كجزر منعزلة.
جلس الوزراء في وزاراتهم قرابة أسبوعين واطلعوا على تقارير مكتوبة وشفاهية، وأداروا حوارات ونقاشات وبلا شك أنهم كونوا أفكارا ورؤى حول المطلوب والمأمول، وبإمكانهم الآن التحدث حول خططهم للستة أشهر المقبلة.
يجب أن لا يمضي الوقت دون أهداف واضحة ومحددة ومعلنة، بعضها معني بالوزارة نفسها والآخر معنية به وزارات مجتمعة.
هذا الفترة لا تحتمل المفاجآت المؤلمة وغير المتوقعة، لأن المعلومات والأخبار الوارد جميعها إيجابي.
انفتاح كبير ووعود واضحة يقدمها الآن المجتمع الدولي للسودان، آخرها ماقاله وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده ستقدم 60 مليون يورو؛ منها 15 مليون بصورة مباشرة.
الرؤية الواضحة ستسهل على الحكومة وعلى الجهة المانحة إلى أين يتجه ويسير المبلغ، فإن كانت حكومتنا جاهزة، فهذا يعني أنها قادرة على إقناع الدول والمنظمات بمزيد من الدعم العاجل والمباشر، وإن لم تكن بالقدر المطلوب فهذا يعني تقليل الـ(60) مليون إلى 6، وتأجيل برنامج المائتي يوم إلى 400.

اترك رد