عادل عبد الرحمن عمر

بلكمات ذكية (السوداني) تكسب الجولة بالقاضية.

يبدو ان التمرين الديموقراطي أكثر اثارة و صعوبة مما يظن بعض لاعبيه من الحزبيين الذين لم يُعرفوا في تاريخهم القديم او الحديث بانهم على علاقة سوية بالفعل الديموقراطي و يشهد على ذلك صفحات تاريخهم السوداء على مستوى الواقع، اما الشعارات تبدو براقة و جميلة و ناصعة مثل “الشهداء اكرم منا جميعا”.
فالشعارات قوية و فعّالة و مؤثرة و اما التطبيق سقوط مدوٍ بالزانة.
البارحة التئمت اسرة صحيفة السوداني في مؤتمر صحفي و قدموا شهادتهم امام الله و بعض الشهداء الاحياء من الثورة ثم جماهير الشعب السوداني.
و ببن لقاء لجنة ازالة التمكين صباحا ولقاء اهل صحيفة السوداني عصرا فرق شاسع و كبير يٌقاس بمعاير الشفافية و الوضوح و المصداقية و هنا مربط الفرس مع ان لجنة التمكين بها خبراء في القانون و الاقتصاد و الادارة او هذا ما يُفترض ان يكون، في المقابل صحفيون محترفون بلغوا النصاب القانوني بمعاير شروط المهنة ، ولانني اُرهقتُ غربةٌ و بُعادا بالكاد اعرف القليل منهم و بلاسماء فقط.
بهرّني الزميل الشاب (عطاف) بشجاعته الساطعة و قدرته على التعبير و تمثيل زملائه من المحررين، يستطيع الصحفي ان يكون كاتبا فريدا او مرموقا، ليس بضرورة ان يكون متحدثا لبقا، هذا يعني ان (ضياءالدين) قد عَكف على مدرسته الصحفية بعناية و دِربة.
لفت نظري المستشار القانوني للصحيفة و الذي وضع النقاط فوق وعلى الحروف بكل احترافية قانونية مما وضع لجنة التمكين في موقف حرج لا تحسد عليه حتى كتابة الخطابات الرسمية لا تُجيدها فما بالك بالترتيبات الضخمة لهذا العمل الحساس الذي يتطلب استعدادا مكينا و عدالة و نزاهة.
في اعتقادي الجازم أن المؤتمر الصحفي الذي اقامته صحيفة (السوداني) أحرز أهدافا ذهبية و بلعب نظيف للغاية .
أما الواثق (ضياءالدين) فأحرز (هاتريك) بحرفية عالية،و ما تبقى من حفظ للمباراة و مضاعفة أهدافها القاتلة تصدى لها الزميل الأخ (الطاهر ساتي) الذي لا أذكر اني إلتقيته من قبل، اُعجب بدفاعه الصلب في كل القضايا التي يتناولها، و متعة قراءة عموده الراتب.
الحكومة الإنتقالية للثورة في كل يوم تفقد موقعا مهما ، وفئات بالغة الحساسية و الأهمية في المجتمع، وبطريقة بدائية و متخلفة و غبية لا تحترم عقول الناس.
معارك التأسيس في المرحلة الانتقالية كبيرة و عميقة و خطيرة،تحتاج لتظافر كل الجهود، مثل الألق الثوري الذي إجتمع حوله كل السودان، حتى الكثير من الاسلامين شاركوا في الثورة كفاحا و إرتقى منهم شهداء.
أما ما يريده بعض أهل اليسار من إفشاء للغة الكراهية و بث روح التشفي و الضغائن و إسقاط شعارات الثورةو اقصاء الاخر عمل مدمر لا يفيد الوطن المثخن بجراحات شتى .
أُحيّ بكل عزم كفاح أسرة صحيفة السوداني في نزع وإسقاط تهمة “الإشتباه”، ثم الصمود العبقري في منع حالات التسلل ضد وحدتهم و إلتفافهم حول قيادتهم باذخة العطاء إصيلة المنبت (جمال الوالي) و (ضياء الدين).

اترك رد