بنك الخرطوم التمويل العقاري

بعد رحيل جمال عمر.. أبرز المرشحين لوزارة الدفاع

تقرير: محمد عبدالعزيز

فقدت الحكومة الانتقالية في السودان فاعلا رئيسيا في المشهد السياسي برحيل وزير الدفاع الفريق أول ركن جمال الدين عمر، وبدا ذلك واضحا في مراسم التشييع من قبل اعلى قيادات الدولة والقيادات السياسية.
ليكون المكون العسكري في الحكومة الانتقالية في امتحان صعب لاختيار وزير دفاع جديد حسبما نص الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير.
اختير جمال عمر ليكون وزيرا للدفاع في أول حكومة انتقالية بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير، لعدة اعتبارات ابرزها انه لعب دورا كبيرا في الاطاحة بالبشير ضمن المكون العسكري حيث تمت ترقيته إلى رتبة فريق أول في شهر أبريل 2019. وفي 23 مايو 2019 أصدر عبد الفتاح البرهان قرارا بتعيين الفريق أول جمال الدين عمر ليصبح عضوا بالمجلس العسكري الانتقالي، ورئيساً للجنة الأمن والدفاع، لذلك كان المرشح الاقوى لتولى حقيبة الدفاع في الحكومة الانتقالية.
وعمر منذ تخرجه ضابطا ضمن الدفعة 31، ظل يخدم في القوات المسلحة السودانية، وتنقل بين الإدارات المختلفة بوزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة، إلى أن وصل في مارس 2017 إلى منصب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، لذلك كان فاعلا في عملية السلام التي تمثل التحدي الاول بالنسبة للحكومة الانتقالية.
الاسم الابرز هو رئيس الاركان الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين بحكم موقعه العسكري صحيح انه تولى الموقع في يوليو الماضي بعد توقيف الفريق اول هاشم عبد المطلب وعدد من كبار ضباط الجيش وجهاز الأمن والمخابرات وقيادات الحركة الإسلامية بتهمة التخطيط والمشاركة في محاولة انقلاب في 11 يوليو قالت السلطات إنها أحبطتها.
أما الاسم الآخر فهو الفريق عباس عبد العزيز الذي ترقى على يد البرهان وهو من ذات الدفعة 31 وعمل في الاستخبارات وساهم في تكوين قوات الدعم السريع لكن استقالة رئيس الاستخبارات مصطفى ودخول جمال عمر للمجلس العسكري حرمه من الموقع الذي كان من ابرز مرشحيه.
ثمة اسم ثالث هو الفريق جمال عبد المجيد مدير المخابرات العامة الذي اتى بعد استقالة دمبلاب بعد تمرد العمليات بجهاز الأمن، عبد المجيد ينتمي إلى الدفعة (32) بالكلية الحربية التي تضم أيضاً عضو المجلس السيادي الفريق شمس الدين كباشي، وجرت احالته للتقاعد برتبة (لواء) وأعيد إلى الخدمة وتم ترقيته إلى رتبة (الفريق) عقب الاستقالة التي دفع بها عضو المجلس العسكري ورئيس اللجنة الأمنية آنذاك الفريق مصطفى محمد مصطفى.
وشغل عبد المجيد مدير إدارة المعلومات بهيئة الاستخبارات لفترة طويلة.
ما يعزز حظوظ عبد المجيد لتولي حقيبة الدفاع هو قربه من ملف الترتيبات الامنية والسلام، الا أن وصوله الحديث لجهاز المخابرات وشروعه في عمليات الإصلاح قد تُحدث ربكة اخرى، مما سيجعل خيار استمراره هو الارجح.
ثمة خيارات معقدة قد يلجأ اليه المكون العسكري تتعلق بالدفع بعضو المجلس السيادي بالفريق اول شمس الدين كباشي للدفاع بحكم قربه ايضا من ملف السلام الا أن وجوده في (السيادي) قد يكون مشكلة مع صعوبة أن يتخلى عن موقعه في (السيادي) لموقع تنفيذي ادنى بالرغم من اهميته، فيما هناك خيارات اخرى تتعلق بالدفع بأسماء جديدة وترقيتها.
ترشيح جمال عمر لوزارة الدفاع عند تكوين الحكومة الانتقالية تزامن مع اسماء عسكرية اخرى ابرزها الفريق اول مصطفى عبيد الله الشهير بابو عشرة والذي تولى في وقت سابق ولفترة قصيرة رئاسة الاركان ووزارة الدفاع قبل أن يتم ابعاده لخلافات مع قيادات النظام السابق، مواقف عبيد الحادة في العديد من القضايا ستحول دونه والدفاع بالرغم من شعبيته وسط المدنيين قبل العسكريين خاصة بسبب مواقفه من قوات الدعم السريع.

اترك رد