بدأت حربها الباردة انتخابات الهلال بين ثقة ( الكاردينال) ومغامرات ( الكوارتي)

الخرطوم : السوداني
بدا واضحاً في الفترة الاخيرة اشتعال الصراع الاداري بالهلال وذلك على خلفية اعتزام تنظيم فجر الغد الهلالي الذي يقوده الاداري محمد عثمان الكوارتي تقدم الصفوف لادارة النادي الازرق خلال المرحلة القادمة وهو الامر الذي جعل المنافسة على سطح صفيح ساخن خاصة في ظل رغبة الرئيس الحالي اشرف سيد أحمد الكاردينال في مواصلة رحلة عمله خلال السنوات القادمة حسبما اكد بذلك في عدد من المقابلات الصحفية خلال وقت سابق.

ويقول مقربون من الكاردينال لـ”السوداني”إن اشرف عازم على تكملة ما بدأه من عمل اداري بنادي الهلال مشيرين إلى أن الرجل وبالرغم من غضبه في بعض الفترات وتلويحه بالاستقالة اكثر من مرة الا انه يرى أن الوقت غير مناسب لترك النادي خاصة في ظل الاستحقاقات المهمة التي تنتظره والتي تحتم التضحية من اجل الوصول إلى منصات البطولات وبلوغ الغايات المنشودة..
وبعيداً عن ذلك يرى كثيرون أن تنظيم فجر الغد الهلالي الذي ينافس الكاردينال وبالرغم من المقدرات التي يمتلكها الا أنه يفتقد إلى الخبرة المطلوبة لا سيما وأن الكوراتي لم يسبق له العمل في مجلس ادارة نادي الهلال وانما كان ضمن عضوية ادارة الكرة في عهد الرئيس الاسبق الامين البرير، وهو ما يجعل كثيرين يرون أن الوقت ليس مناسبا امام الكوارتي ليتقدم صفوف العمل الاداري في الهلال الآن..
الا أن رئيس تنظيم فجر الغد الهلالي محمد عثمان الكوارتي يقول لـ”السوداني” إنه يفضل الرد العملي على كل الاتهامات والشكوك التي تحاصر تنظيمه مشيراً إلى انهم يمتلكون الخبرة ويحظون بدعم كبير من امة الهلال وكبار النادي، لافتاً إلى أن التنظيم ليس وليد الصدفة وانما هو نتاج سنوات من العمل لا يعلمها الكاردينال حسب زعمه.
واضاف الكوارتي كذلك أن تنظيمه يلقى قبولا كبيرا من قبل جماهير الهلال إلى جانب عدد من الفئات بالنادي وابرزها قدامى اللاعبين الذين لهم صلات واسعة بالتنظيم بل أن البعض اعضاء به ونحن نفخر بذلك خصوصاً عندما يكون الامر مرتبطا بلاعبين امثال مهند الطاهر وعلاء الدين يوسف ومحمد أحمد بشير (بشة) وآخرين.
ولم يتردد الكوارتي في التأكيد على أن صعودهم إلى منصة قيادة الهلال مسألة وقت ليس الا ورد على حديث الكاردينال بشان وجوده رئيساً للنادي لمدة 25 عاماً بالقول إن هذا الامر ليس بالجديد فالرئيس المخلوع عمر البشير سبق وأن تحدث عن وجوده ل30 عاماً ولكن في النهاية اجبر على الرحيل وترك الحكم وهذا ما سيحدث في الهلال آجلاً ام عاجلاً.
ويرى مراقبون للمشهد الهلالي أن ما يمكن أن يضعف من حظوظ الكاردينال في انتخابات النادي القادمة هي حالة العداء غير المبررة التي يكنها الرجل وبعض مقربيه إلى الكثير من كبار الهلال مشيرين إلى أن الاخيرين ابتعدوا عن الهلال في الآونة الاخيرة وباتوا بعيدين عن مشهد العمل الاداري نظراً للكثير من الاتهامات التي تعرضوا لها خلال فترة الكاردينال لافتين في الوقت نفسه إلى أن تنظيم فجر الغد الهلالي يتفوق على المنافس في هذه النقطة حيث يرتبط رئيسه محمد عثمان الكوارتي بعلاقات متميزة مع كبار الهلال وعلى رأسهم طه على البشير والأمين البرير وصلاح ادريس ومحمد حمزة الكوارتي وآخرين يمكن أن يدعموا مسيرة الرجل خلال الجمعية العمومية القادمة وهو الامر الذي يمكن أن يشكل علامة فارقة.
وبالرغم من ذلك الا أن رئيس الهلال الحالي اشرف الكاردينال يعتبر من الشخصيات الغامضة والتي تملك خبرة في حسم الجمعيات العمومية. ويقول مصدر مقرب من الكاردينال إن الرجل غير منشغل بالحراك الحالي لافتاً إلى انه يدعم المنافسة وهذه ليست المرة الاولى التي يجد فيها نفسه محاصراً ببعض الشخصيات التي تحاول ازاحته من مقعده عاداً الامر بالطبيعي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.