الفنان ملك (الشعب)!

الفنان يُغني لـ(الشعب)… ليس للحكومات أو الأفراد…هذا أمر بديهي ومُتعارف عليه منذ أن شّق ضوء (النغم) دياجر الأزمنة.
الشَعب هو من يضع الفنان في قائمة التوهج… وهو كذلك من يسحبه من تلك القائمة… وهو أيضاً من يصنع امبراطورية أي فنان… ليس هذا وحسب… بل هو كذلك من يُغذي (حسابه البنكي) ويسدد (فواتير منصرفاته الباهظة).
بالأمس…تابعت وبحزن كبير عملية إنسلاخ مطربي (أغاني وأغاني) واحداً تلو الآخر بسبب قرار إقالة الجنرال حسن فضل المولى… ومع تسليمنا التام بحريتهم في مناهضة القرار أو قبوله إلا أن قرار انسلاخهم ذاك يطعن في محبتهم لمعجبيهم…أولئك الذين سيدفعون ثمن فاتورة غيابهم عن البرنامج دون أي ذنب جنوه سوى أنهم أحبوهم وفتحوا لهم بيوتهم وقلوبهم معاً.
كنت أتمنى من أولئك الفنانين أن يتضامنوا مع الجنرال وفق مقتضيات الحال، وألا يمس ذلك التضامن معجبيهم والذين ظلوا ومنذ الأمس في حالة من (الصدمة)، ليس بسبب اعتذار أولئك الفنانين عن الظهور في رمضان، ولكن لأنهم اكتشفوا أنهم لايساوون عند فنانيهم أولئك أي شيء، وأن التعامل معهم أشبه بالتعامل مع (الحصالة)، والتي يتم كسرها ببرود من أجل الحصول على المال الذي بداخلها.
قبيل الختام:
سؤال… هل من المنطق أن يعاقب الفنان (الشعب) على قرار اتخذته (حكومة).؟
شربكة أخيرة:
أخيراً…من كان (يُغني) للجِنرال فإن الجنرال قد ذهب… ومن كان (يُغني) للوطن فإنه باقٍ ومُستقر في صميم الفؤاد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.