Bank of Khartoum Visa Card

الانتخابات الأمريكية.. احتمال تباطؤ بايدن تجاه السودان

  الخرطوم: هالة حمزة

الخرطوم تنتظر بقلق ما بعد نتائج الانتخابات الامريكية وحسابات معقدة واحتمالات تترنح بين الايجابية والسلبية والتفاؤل والتشاؤم خوفا من المصير النهائي للخطوة الامريكية برفع اسم السودان من قائمة الارهاب وورقة العقوبات..

ما تزال الخرطوم تستحضر حديث وزير الخارجية مايك بومبيو في أغسطس الماضي لدى زيارته السودان وقوله ان ثمن الإلغاء من قائمة العقوبات الأمريكية باهظ أمام السودان الذي يقبع منذ 1993 في قائمة الدول التي تتهمها الولايات المتحدة بتمويل الإرهاب. ومؤخراً عرض مجلس الشيوخ اتفاقا من شأنه أن يقود إلى شطب السودان من تلك القائمة. ثم جاء عرض من الحكومة الأمريكية يمكن إبعاد السودان إذا ما اعترف في المقابل بإسرائيل.

ماقبل التطبيع

قبيل الإعلان عن اتفاق السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما في 23 أكتوبر 2020، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا شطب اسم السودان من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، وأخطر الكونجرس بذلك.

وفي الحملة الانتخابية الرئاسية يأمل دونالد ترامب في الحصول على دعم من خلال تقوية موقف إسرائيل في جوارها، على الرغم من ان سبب فرض العقوبات كان في الأصل الإرهاب”، كما يقول تيودور مورفي، مدير برنامج افريقيا للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. “هذا ليس له أية علاقة بالاعتراف بإسرائيل”.

والإبقاء على العقوبات يتنافى مع هدف الولايات المتحدة الرامي لدعم التحول السياسي في السودان عقب الإطاحة بالبشير، لأنه ما دام السودان موجودا على قائمة الإرهاب، فإن المستثمرين مثلا ينأون بأنفسهم عن البلاد.

مخاوف مشروعة

يتخوف الشارع السوداني من عرقلة مغادرة الرئيس السابق دونالد ترامب للبيت الأبيض صفقة رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب والتي التزم فيها السودان بسداد تعويضات بقيمة (335)مليون دولار لأسرضحايا المدمرة كول وتفجير السفارتين الأمريكيتين بنيروبي ودارالسلام .

وأشار مراقبون تحدثوا لـ(السوداني) إلى التزام الحكومة السودانية بما يليها في الاتفاق غير أن العقبة الكؤود تتمثل في الجانب الأمريكي ومصادقة مجلس الكونغرس على قرار رفع اسم السودان من قائمة الارهاب وإصدار تشريع يمكن السودان من استعادة حصانته السيادية من أي مطالبات شبيهة بسبب إدراجه ضمن قائمة الارهاب.

احتمالات شتى

واستبعد السفير السوداني السابق بأمريكا ،الرئيس الحالي لمجلس أمناء معهد همتي دمتي الأمريكي د.الصادق خلف الله لـ(السوداني) إخلال الادارة الامريكية بالصفقة المذكورة.

وقال ان الانتخابات الأمريكية وتغييرالادارات دائما تدور حول القضايا المحلية والاقتصاد والضرائب وغيرها ،ويركزعدد قليل جدا من الناخبين من فئة المثقفين او الشركات والافراد التي ترتبط مصالحهم بالعالم الخارجي كالصين اوربا او افريقيا على القضايا والسياسات الخارجية.

وابان خلف الله ان أمريكا دولة مؤسسات، وقرارات واتفاقيات الادارات المختلفة مع دول العالم والتحالفات الاقليمية والدولية تظل محمية ومحترمة من قبل الادارات والرؤساء القادمين.

وزاد : أعتقد ان ادارة بايدن ستكون مفيدة للسودان أكثر من ادارة ترمب لان قراراتها مؤسسية وعقلانية ولا ترتبط بمصالح الادارة ولا التطبيع والانتخابات كما حدث في الايام الاخيرة لترمب فيما يختص بالسودان

وتوقع السفير احترام الرئيس الجديد جو بايدن تعهدات الادارة السابقة والمضي في رفع اسم السودان عن قائمة الارهاب ومحاولة إجازة الاتفاق من قبل الكونغرس غير أنه أكد ان الاختلاف سيكون في سرعة اتخاذ القرار خاصة وأن ادارة بايدن ينتظرها الكثير من الملفات الداخلية و الخارجية المهمة التي قطع بها وعود انتخابية .

امكانية الابطاء

وتوقع المحلل محمد وداعة في حديث لـ(السودان) حدوث إبطاء في تنفيذ قرار رفع السودان من قائمة الارهاب من الادارة الامريكية الجديدة وفرض شروط سياسية على الحكومة الانتقالية بالسودان تفرغ القرار من محتواه بإلزام السودان مثلا بوجود قواعد أمريكية على أراضيه .

وقال محلل اقتصادي لـ(السوداني)ان أمريكا ستلتزم بتعهداتها ولن تتراجع عن قرار رفع اسم السودان من الارهاب.

وأبدى تفاؤلا بزيارة المبعوث الأمريكي دونالد بوث الأخيرة للسودان ولقائه بالمسئولين الحكوميين وقال ان الزيارة تؤكد جدية الحكومة الامريكية في رفع اسم السودان من الارهاب بعد التزام السودان بمبالغ التعويضات.

وأشارت السفارة الأمريكية بالخرطوم في تغريدة على توتير حول زيارة بوث أن الهدف المساعدة في إعداد السودان للاستثمار الدولي بعد رفعه من قائمة الدول الراعية للإرهاب وموقف السودان من تنفيذ اتفاقيات العمل الدولية، وجهود إصلاح القوانين وتهيئة البيئة الملائمة للاستثمار الأجنبي بالبلاد وموقف مشروع الدعم النقدي الأسري ومشاريع الحماية الاجتماعية .

وقلل السفير الصادق خلف الله من التحركات الأخيرة من المبعوث دونالد بوث في ملف رفع اسم السودان من قائمة الارهاب وقال ان بوث أخفق كثيرا في دفع الملفات السياسية السابقة ولا اتوقع ان يدفع اي اتفاقات اقتصادية لمصلحة السودان ولن تحقق زيارته الأخيرة للسودان اي تقدم في الملف.

Leave A Reply

Your email address will not be published.