أخبار سوق عكاظ

Bank of Khartoum Visa Card

لا يا وفاء –

الطريق الثالث – بكري المدني

جاء في الأخبار أن الدكتورة وفاء غندور كريمة البروف ابراهيم غندور قد خاطبت السفارة الأمريكية بالخرطوم للضغط على السلطات السودانية بغية الإفراج عن والدها مذكرة الأمريكان بالأدوار الكبيرة التى لعبها والدها في تحسين علاقات السودان بالولايات المتحدة الأمريكية.
بدءا لا اختلاف على الكثير الذي قام به البروف غندور لأجل بلاده خاصة في مجال العلاقات الخارجية إضافة الى أن ما يشاع عن أسباب اعتقال (البروف) لا يصدقها عاقل ولا تتسم مع شخصيته المعروفة لمعتقليه أكثر من الذين يطالبون بإطلاق سراحه وثانيا وهو الأهم – في تقديري – هو أن خطوة الدكتورة وفاء غندور غير موفقة بالكامل وإن حققت أهدافها الكاملة فالبروف غندور من جماعة غض النظر عن الاتفاق والاختلاف معها عرفت بعدم لجوئها للأجنبي في حل قضايا داخلية وهذه ميزة سياسية قديمة موروثة عن الراحل الدكتور حسن الترابي والذي كان يفضل السجن المتطاول على المنفى الإجباري او الاختياري.
مما نقل أيضا عن معتقلي نظام الإنقاذ بسجن كوبر اليوم تمنعهم عن مقابلة لجنة دولية حقوقية جاءت لتفقد أوضاعهم بالسجن ولم يقبلوا بالمقابلة إلا بضغط من إدارة السجن حيث تم الاتفاق أن تكون في مكتب (المدير) وليس (الزنازين) وكانت ردودهم الواضحة من بعد أنهم لا يسمحون بالتدخل الأجنبي في شأن داخلي.
أعلاه نماذج جديرة بالتقدير مهما كانت درجات الاختلاف والتظلم الداخلية ولأن الشيء بالشيء يذكر لا أتفهم لجوء بعض قيادات النظام السابق في هذا الوقت الى تركيا مع تفهم ما يمكن أن يلحق بهم بالسودان حال عدم خروجهم ولكنى أرى أن ذلك يتسق مع تاريخ الحركة الإسلامية وسيرة قياداتها التاريخية.
قد يقول قائل وقد يكون صادق إن من يتواجدون في تركيا اليوم لا يمارسون عملا سياسيا ضد بلادهم ولكن التواجد بالخارج أفضل منهم البقاء بالداخل واعنى داخل السجون وليس داخل السودان فحسب!
إن السجون أليق بالإسلاميين اليوم من (إسطنبول) مظلومين كانوا او ظالمين وما سوف يخسرونه في تقدير الخروج أكبر مما قد يكسبونه من استقبال السجون ولقد كان شيخ حسن – رحمه الله – يعلم عن الهجرة ومنفى السجون ولكنه دائما ما كان يقدر فائدة السجون له وللإسلاميين وللسودان ولطالما كسب الرهان!

Leave A Reply

Your email address will not be published.