الكمامة وحدها لا تحمي من كورونا.. أمر آخر أهم!

السوداني: وكالات

توصلت دراسة جديدة إلى أن ارتداء الكمامة لا يكفي لمنع انتشار فيروس كورونا دون ممارسة التباعد بين الأشخاص المُوصى بألا يقل عن مترين. وفقًا لما نشرته “ديلي ميل” البريطانية، حيث قام باحثون من جامعة نيو مكسيكو ستيت، في لاس كروسيس المكسيكية، بفحص عدة أنواع مختلفة من كمامات الوجه.

وأظهرت نتائج الدراسة أن كل مادة من المواد المصنوع منها الكمامات أثرت بشكل كبير في تقليل عدد القطرات المنتشرة. ولكن اكتشف الفريق البحثي أن كمامات الوجه المصنوعة من القماش تسمح بتسرب قطرات كافية إذا عطس شخص يقف على بعد أقل من مترين، حيث يمكن أن يتنفس مستخدم الكمامة القماشية ما يكفي من القطرات ليصاب بعدوى مرض كوفيد-19.

إلى ذلك، قال الباحث دكتور كريشنا كوتا، الأستاذ في قسم الهندسة الميكانيكية والفضائية في جامعة نيو مكسيكو إن “الكمامة تساعد بالتأكيد، ولكن إذا كان الأشخاص يجلسون ويقفون قريبين جدًا من بعضهم بعضا، فلا تزال هناك فرصة لانتشار الفيروس أو الإصابة به”، مؤكدًا أن الكمامات وحدها لا تكفي وإنما الكمامات والالتزام بالتباعد الجسماني معًا.

وفيما يتعلق بالدراسة التي نُشرت نتائجها في مجلة Physics of Fluid، قام الفريق البحثي بتصميم آلة تحاكي السعال والعطس من البشر، حيث يتم استخدام مولد هواء لدفع قطرات سائلة صغيرة، مماثلة لتلك التي تخرج من الأنف أو الفم. تم اختبار الجهاز على عدة أنواع مختلفة من الكمامات، من بينها كمامة N95 والكمامة الطبية وكمامة من القماش وأخرى من طبقتين من القماش.

يقول الباحثون إن كل الكمامات قامت بحجب معظم القطرات ولكن كان أفضل أداء للكمامات N95، التي منعت 100% من القطرات، وكان الأداء الأسوأ للكمامة المصنوعة من القماش العادي، حيث لم تحجب إلا 96.4% فقط.

وأظهرت المحاكاة أيضًا أن التواجد على مسافات تقل عن مترين، أدى إلى تسرب حوالي 3% من القطرات الإضافية، وهي نسبة كافية قد يكون كافيًا لإصابة شخص ما بالمرض.

كما أظهرت الدراسات أن متوسط عتبة الإصابة بعدوى كوفيد-19 هو 1000 جزيء من الفيروسات، التي يتم استنشاقها إما دفعة واحدة أو في مناسبات منفصلة. ويمكن أن ينقل العطس لمرة واحدة فقط ما يصل إلى 200 مليون جزيء من الفيروسات.

وتسمح الكمامة المصنوعة من القماش العادي بمرور أكثر من 1000 قطرة والتي يمكن أن تحتوي على ملايين من جزيئات الفيروس. وتعني نتائج الدراسة أنه إذا كان شخص ما يرتدي إحدى هذه الكمامات يقف أو يجلس أو يسير قريبًا من شخص مصاب، فيمكن أن يستنشق ما يكفي من القطرات التي يمكن أن تصيبه بعدوى مرض كوفيد-19.

وأوضح الدكتور كوتا قائلًا: إنه “بدون ارتداء كمامة للوجه، يكاد يكون من المؤكد أن العديد من القطرات ستنتقل إلى الشخص المعرض للإصابة”، مشيرًا إلى أن ارتداء كمامة سيوفر بالطبع حماية كبيرة، ولكن ليست كاملة، حيث يجب أن ينتبه الأشخاص إلى وجود مسافة مترين بينه وبين الآخرين، مع “مراعاة تقليل أو تجنب التفاعلات المباشرة وجهاً لوجه، إن أمكن”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.