Bank of Khartoum Visa Card

اللعوتة … عندما يصبح التميز علامة تجارية

العبيد الطيب عبدالقادر

اتابع باستمتاع عبر السوشيال ميديا ما كتبه الكثيرون عن تفوق مدرسة اللعوتة في امتحانات الشهادة السودانية وخاصة ما يكتبه الزميل والصديق احمد المصطفى ابراهيم عن هذا الانجاز التاريخي لمدرسة اللعوتة الثانوية بنات ويعتبر هذا النجاح الذي تحقق من هذه المدرسة حدثا تاريخيا على مستوى السودان وعلى مستوى ولاية الجزيرة ولفت انتباه الجميع عندما كانت محصلة طالبات المدرسة نسب عالية فوق ٩٠ في المائة حيث احرزت ٢٧ طالبة درجات فوق الـ ٩٠ وهذه تعتبر علامة تفوق وانجاز تاريخي يضاف لسفر الانجازات بمدارس اللعوتة وجدت الاستحسان من الجميع . ان نجاح وتفوق مدرسة بنات اللعوتة في  امتحانات الشهادة السودانية للعام ٢٠٢٠ – ٢٠٢١م . 
كان خبرا سعيدا مفرحا نال حظه من الانتشار واسعا على السوشيال ميديا  حيث كانت النتيجة مرضية للجميع ووجدت الاشادة والتقدير وعلى جميع المستويات  وكانت مصدر فخر واعزاز  ولذلك تستحق هذه النتيجة الاشادة والتقدير وتستحق النشر والانتشار في كل وسائل الاعلام بالنظر الى اهميتها من خلال تفوق طلاب اللعوتة في هذا المحفل الأكاديمي الكبير . لقد كان هذا النجاح الكبير  مفرحاً لجميع اهل اللعوتة ولغيرهم ولكنه يمكن القول انه لا يمثل جديدا بالنسبة لاهل اللعوتة الذين تميزوا بهذا التفوق من عهود طويلة وحققوا به  اعلى الدرجات وكان هذا الانجاز تاج  على جبين مدينة اللعوتة وميزهم بين المدن والقرى وكان مصدر فخر وعزة وجميل جدا ان تحقق نتيجة ايجابية تلفت الانتباه وتعلن التميز ويكون اجمل من ذلك ان تحافظ على التميز  وهذا ما يمكن قوله او تم تحقيقه على ارض الواقع ليكون تميزا حقيقيا لاهل اللعوتة مع الاحتفاظ بهذا التفوق والاستمرار فيه ومن الملفت جدا في كل مرة تكون هناك زيادة في عدد المتفوقين والناجحين مما يؤكد بان والتميز الان اصبح علامة  كاملة اشتهرت بها مدينة اللعوتة واذا كانت العلامة التجارية  سمة لازمة للشركات والمؤسسات الناجحة لتحقق الريادة والتفوق في سوق العمل فان اللعوتة نالت هذا التميز واصبح علامة متكاملة وصفة تلازمها كل عام مع اعلان نتيجة امتحانات الشهادة السودانية  مع استمرارية هذا التفوق والحفاظ عليه ولعل واحدة من الاشياء التي اسرها الصديق وزميل الدراسة عبدالرحيم ابراهيم وكانت سببا في تحقيق هذا الانجاز  ان الاساتذة الذين حققوا هذا النجاح ولعبوا دورا مقدرا فيه كلهم من ابناء اللعوتة وهذا هو سر وسبب هذا التفوق الكبير لابناء اللعوتة  .ومن الاشياء التي يمكن ذكرها مع هذه الاحتفائية ان التفوق الاكاديمي لابناء اللعوتة لم يتوقف في محطة التعليم بل امتد ذلك ليشمل المجال الطبي او الصحي حيث استطاع اهل اللعوتة انشاء مستشفى يقدم الخدمات الطبية لهم وللقرى المجاورة ويشرف عليه كادر طبي كلهم من ابناء اللعوتة ومن الذين تخرجوا من ذات المدرسة التي نالت حظها من الشهرة في اعلان نتيجة الشهادة السودانية .وحدثني من اثق فيه انه جاء ذات مرة الى مستشفى اللعوتة برفقة والده للعلاج  حيث وجد رعاية وخدمة طبية متميزة من حيث الاهتمام بالمريض والتعامل مع المرضى وتقدير ظروف اهل الحاجة  ولم يقف الامر على ذلك حيث وصل الامر  قيام مواطني اللعوتة وخاصة جيران المستشفى باكرام الزوار و المرافقين والاهتمام بهم واستضافتهم . ان الحديث عن اللعوتة لم تفرضه على اي اسباب سوى انها وضعت لها استراتيجية اقول استراتيجية لانها بدأت واهتمت بالتعليم وجعلته من اولوياتها واهتماماتها وصادف هذا الاهتمام انسان ومواطن مبدع ومجتهد في كل المجالات ولعلي نلت حظا بمزاملة عدد من ابنائها سواء كانوا في الثانوي او الجامعة واذا رجعنا للثانوي كان حضورهم مميزا حيث جمعتنا مدرسة حنتوب الثانوية …المبدع ميسرة احمد قسم السيد ..د.عابدين ..د فوزي …وكثيرون آخرون لا تسعني الذاكرة لذكرهم الآن ولهم مني العتبى ..الحديث عن اللعوتة يطول ويطول ..ولكن هذه المساحة كانت لأولئك للذين كتبوا اسم اللعوتة بأحرف من نور ومني لهم خالص الدعوات بالتوفيق والسداد ومواصلة مسيرة النجاح .

Leave A Reply

Your email address will not be published.