Bank of Khartoum Visa Card

المتابعة والتقييم.. هل من مسؤول .؟!

عمر حاتم

 

تعتبر المؤسسة الناجحة هي التي تعمل بمنهجية علمية وعملية سليمة بحيث يتم تطبيق ما تم تدريسه في الجامعات والمعاهد العليا من قبل الاداريين والفنيين وغيرهم .
المتابعة والتقييم من المهام الإدارية المهمة للمؤسسات وتعرف المتابعة بأنها عمل ممنهج ومستمر لمعرفة مدى تحقيق الأهداف المرسومة للمؤسسة أو لبرنامج معين.
ويعرف التقييم بأنه عملية قياس مدى نجاح المؤسسة أو البرنامج أو المشروع القائم .
الشاهد في مقالنا المتواضع اليوم هل يوجد تقييم ومتابعة لبرامج وسياسات الحكومة من برامج اقتصادية وخطط ام لا ؟
برامج كثيرة ومشاريع قدمتها حكومة الثورة منها مؤتمر المانحين ومؤتمر الاقتصاد المنعقد مؤخراً ومشروع القومة للسودان وغيرها هل كل هذه خضعت لتقييم ام لا ؟ بل هل خضعت لدراسة قبل البدء فيها .؟
مجلس الوزراء السابق هل تم تقييم ادائه ومتابعته اثناء عمله ،؟ بالرغم من معرفة الاداء للشعب بأكمله ، والسؤال المهم المجلس السابق والحالي هل لديهما خطط مسبقة لمؤسساتهم ام رزق اليوم باليوم ؟ وماذا حدث بعد معرفة الاداء أن كان متدنيا او ممتازا للسابق ، ام فقط هدايا تم ارجاعها ومنشورات عاطفية عبر التواصل الاجتماعي .!
في يوم الاحد 21 فبراير 2021م تم الاعلان عن ما يسمى بتعويم الجنيه السوداني وتوحيد سعر الصرف مصطلحات قد تكون غائبة عن المواطن البسيط الكادح ذي الدخل المحدود والاعمال الحرة البسيطة، لذلك وددنا أن يتم تعريف ما سيجري من تعويم الجنيه والتدخلات للعملات الحرة قبل الخطوة وما هي الآثار المترتبة وليس عقب اتخاذ الخطوة.
نعود للمتابعة هل سيكون هنالك متابعة لصيقة لتلك الخطوة الجريئة وتقييمها؟ واذا فشلت كسابقتها ماذا سيفعل القائمون على أمر الدولة ؟
ما سبق من برامج اقتصادية ومشاريع ، جراحات مؤلمة جداً عانى ومازال يعاني منها المغلوب على أمره الذي هو بعيد عن اهتمامات مجلس الوزراء والسيادي فعليا وليس قولياً، ارتفاع جنوني يكاد يكون يوميا في كل مناحي الحياة لاسيما الاحتياجات الاستهلاكية .
نود عبر هذا الزاوية أن نرسل لمن لهم قلب ينبض ويحن على اولئك المغلوبين على امرهم قبل وضع اي برنامج وتنفيذه يكون لهم سياسة مسبقة تضمد الجراح التي تزداد بعد البرنامج ومن ثم ايضا عمل منظم من تقييم ومتابعة لما وضعه إن صلح يستمر فيه وان فسد يوقف ويتم استبداله ولكن حتى نتلافى التبديل للسياسات يجب أن توضع من قبل كفاءات حقيقية بحجم الوطن وموارده تعمل على وضع سياسات قائمة على الشريعة الإسلامية وليست البرامج الدولية .
ختاما لابد من وجود قسم خاص بالتقييم والمتابعة لسياسات الدولة وتقديم تقارير دورية ومرحلية عن مدى نجاحها والمعيقات التى تعيقها ،وتفعيل هذا القسم بمؤسسات الدولة جميعها عامة وخاصة حتى يتم تحقيق الاهداف بصورة علمية ومنشودة ولنعبر ببلادنا وننتصر
نص النص
هل يعلم السيدان البرهان وحمدوك ومجلساهما معاناة المواطن اليومية من غلاء فاحش ومأكل ومشرب وتنقل ومعاناته من التفلتات الامنية ، فضلا عن تخليه عن احلامه وطموحاته المستقبلية وانحصرت هموهه في الحياة المعيشية اليومية وكيفية التغلب عليها .

Leave A Reply

Your email address will not be published.