عبده فزع يكتب: فقد الأمل مبكراً وضاعت شخصيته في بطولة أفريقيا كارثة فنية وفضيحة كروية.. المريخ يخسر بالأربعة الأحمر يلعب بنصف فريق.. ورحيل سوداكال بداية الحل

اللاعبون كانوا أطفالاً أمام فيتاكلوب
الاخطاء الدفاعية عرض مستمر… ولا تظلموا الأجانب

فصول الأزمة ما زالت تتوالى وتتصاعد.. وها هو فصل جديد تتابع تفاصيله بعد هزيمة المريخ الثانية بمجموعته بدوري الأبطال الأفريقي، والتي جاءت أمام فيتاكلوب الكنغولي بالأربعة مقابل هدف على أرضه بملعب الجوهرة الزرقاء وفي وضح النهار، وسيخرج من البطولة خالي الوفاض، بعد أن بات المريخ بمثابة حصالة مجموعته؛ بعد استقبال شباكه لسبعة أهداف في مباراتين على التوالي، الاهلي بالثلاثة أهداف وفيتاكلوب بالأربعة.. حقيقة المريخ يعيش أزمة فنية حقيقية؛ تحديداً منذ بداية هذا الموسم، وإن كانت جذورها تمتد إلى ما قبله، تبعث على الحيرة والتساؤل.

تعثر الأحمر
الحيرة في الأداء المتأرجح للمريخ يتوالى من مباراة إلى أخرى ومن شوط إلى شوط في المباراة الواحدة، أمام الفرق الكبرى والصغرى على حد سواء . تعثر الأحمر بثلاثة تعادلات في بطولة الدوري الممتاز، وهزيمتين متتاليتين بدوري المجموعات الأفريقي، وحتى انتصاراته في الدوري الممتاز لم يكن فيها المريخ هو المريخ الذي يعرفه الناس وتهابه الفرق على أرضه.

الكارثة بدات من هنا (….)!

* جاء تأهل المريخ إلى دوري المجموعات الأفريقي بعد اجتيازه للدور التمهيدي ودور الـ32 للمسابقة على حساب نادي أنيمبا النيجيري العريق، بعد غياب ثلاثة مواسم متتالية، كان يخرج فيها المريخ من الدوري التمهيدي، فعاد بصيص الامل لانصار الزعيم بان يخطف فريقهم احد بطاقات التأهل من المجموعة . ولكن شهدت مباراة الأهلي المصري حامل اللقب انقلاباً وأن كان متوقعاً عكس الاتجاه، تسببت خسارة المريخ الكبيرة في إعادة الجميع النظر فيما اعتقدوا فيه من قبل.. وكاتب هذه السطور ومن خلال خبرة فنية متواضعة كان يتوقع هذه الكارثة الفنية التي حلت بالمريخ من خلال عدة مقالات سابقة (بالسوداني)، بعد أن وضعنا كافة الأمور الفنية بفريق الكرة المريخي تحت الملاحظة والتدقيق.
* أزمة المريخ الفنية بدأت بشكل رسمي منذ بداية هذا الموسم بالإعداد الضعيف جداً للفريق. والمعروف في عالم كرة القدم أن إعداد أي فريق في بداية الموسم يتوقف عليه أداء الفريق ونتائجه خلال الموسم، وهذا الإخفاق يتحمله بصورة مباشرة رئيس نادي المريخ آدم سوداكال الناهي والآمر بالنادي، والذي يعيش منذ فترة ليست بالقصيرة في أزمة إدارية داخلية طاحنة.

الأسباب كثيرة.. والكنغولي فجر البركان!

الحقائق تقول إن أسباب أزمة المريخ الإدارية والفنية كثيرة، ولكن يبقى السؤال عن الأسباب وما هو الشيء الذي يقف وراء ما يجري من هزائم ومن تواضع في الأداء، وإن كانت مباراة فيتاكلوب هي التي فجرت الأوضاع بالخسارة الكبيرة والمؤلمة في كل أتجاه، إن تجاوزنا الخسارة المنطقية؛ امام الاهلي المصري كونه حامل اللقب الافريقي وحامل برونزية مونديال الأندية. ومن الضروري أن يكون هناك حل، وفي رأيي أن بداية الحل تكمن في استقالة ما تبقى من أعضاء مجلس الإدارة على راسهم آدم سوداكال.

المريخ يلعب بنصف فريق ويتاثر بالغيابات

من الضروري الاعتراف بأن المريخ يلعب بنصف فريق، بعد أن تأثر بالغيابات المؤثرة بفريقه؛ لظروف مختلفة، سوى بالاصابات أو الأيقاف، مثل التش أفضل صانع العاب بالسودان والصيني وصلاح نمر للإصابة، ورمضان عجب ومحمد الرشيد وبخيت خميس للأيقاف. فهؤلاء يشكلون أعمدة أساسية للفريق الأحمر ومن الصعب جداً أن يستمر بدون مخزونه الاساسي.

الكنغولي لم يسجل أربعة أهداف في مباراة محلية أو أفريقية!

فريق فيتاكلوب الكنغولي تراجع مستواه منذ أكثر من موسم؛ كحال الكرة الكنغولية التي فقدت جزءاً كبيراً من بريقها ولمعانها في التنافس القاري منذ فترة ليست بالقصيرة، ولم يحدث أن سجل فيتاكلوب أربعة أهداف في شباك منافسيه محلياً أو في دوري بلاده أو أفريقيا مؤخرا، حيث ظل معدل أهدافه في المباريات التي يحقق فيها الفوز يتراوح ما بين هدف أو هدفين في الغالب.

المريخ يكتفي بتسجيل هدفين في أربعة مباريات

في المقابل فإن المريخ هو الآخر قلت أهدافه، بدليل تسجيله لهدفين فقط في آخر أربعة مباريات مناصفة بين بطولة الدوري الممتاز ودوري المجموعات الأفريقي بتعادله الإيجابي أمام الخرطوم الوطني 1/1 وأيضاً تعادله مع الشرطة القضارف بدون أهداف وخسارته أمام الأهلي المصري بثلاثية نظيفة، وهزيمته القاسية والمولمة أمام فيتاكلوب الكنغولي بأرضه 1/4.

هداف افريقيا في أزمة نفسية!

هداف المريخ والبطولة الأفريقية سيف تيري؛ يعيش أزمة نفسية بعد خلافه مع رئيس نادي المريخ آدم سوداكال، حيث تراجع مستواه بدرجة مخيفة بعد أن كان شعله من النشاط بسرعته وحركته الدائبة ومصدر رعب للمدافعين، وبالتالي يؤثر على الأداء التكتيكي للفرق الأخرى بما يؤدي إلى عدم تركيزها الكامل في بناء الهجمات، واستنفاد جزء كبير من طاقتها في التعامل معه وهو أمر لا يمكن تجاهله أو انكاره

شكوى لاعبو المريخ من رئيس النادي

يشكو لاعبو المريخ بشكل عام من طريقة تعامل رئيس النادي آدم سوداكال معهم، حيث يعانون من عدم الوفاء بمستحقاتهم. وكان آخر أزمة حافز الرئيس الفخري للمريخ السعودي أحمد التازى والذي بلغ (100) الف دولار.

يؤدون كالموظفين.. لاعبو المريخ افتقدوا الحماسة والروح القتالية!

لاعبو المريخ متهمون بفقدانهم الكثير من حماستهم وأصرارهم وأن كانت لأسباب واضحة ومعروفة، وكان أداؤهم في مباراة فيتاكلوب كالموظفين، وكانهم يؤدون واجباً ثقيلاً ويجرجرون أقدامهم كأنهم يحملون عليها أكياساً من الرمل، وتبدت صورة غياب الحماسة على وجوه الغالبية التي لم يكن يبدر عليها أي شعور بالحزن أو التأثر عند خسارة الفريق أو تعادله في المباريات الأخيرة.

أقيلوا سوداكال من أجل الأصلاح

من مجموع هذه التفاصيل الدقيقة يمكننا أن نفهم سبب حقيقة الأزمة التي يعيشها فريق المريخ، الأزمة التي من الممكن أصلاحها بسهولة بتدارك وتصحيح كل ما أدى اليها، بشرط أقالة رئيس النادي، لانه السبب الرئيسي في كل ما يحدث لهذا النادي الكبير، والتاريخ لا يرحم.

المريخ يرفض مصالحة جماهيره!

ظهر المريخ أمام فيتاكلوب بلا روح أو أصرار، وقبلها خسر المريخ أمام الأهلي المصري، وكان من المتوقع أن يعمل عليدى مصالحة جماهيره الغاضبة، والواقع لم يظهر أي شيء من ذلك بل وضح أن المريخ وبعد تقدمه بهدف السبق بعد مرور خمسة دقائق لأنطلاقة المباراة أمام فيتا، أنه أستسلم تماماً وترك البساط الأخضر للمنافس، الذي صال وجال فيه كيفما شاء، واستقل أخطاء الدفاع خاصة القائد أمير كمال الذي باتت أخطاؤه عبارة عن عروض مستمرة وصارت أحد ثغرات المريخ التي يؤتى منها.

اين الجلسات النفسية مع اللاعبين؟

أين الجلسات النفسية مع لاعبي المريخ عقب الخسارة الكبيرة أمام الأهلي المصري بثلاثية نظيفة؟، والتي تحدثنا عنها عقب تلك الخسارة، ولم نر منها شيئا على أرض الواقع في مباراة فيتاكلوب

تأهل المريخ مستحيل

رغم مرور جولتين فقط من دوري المجموعات الأفريقية، إلا اننا نرى أن المريخ وبعد خسارته لمباراتين متتاليتين لا يملك فرصة التأهل للدور التالي، على الرغم من أنها موجودة نظرياً فقط. وهذه الفرصة تكاد تكون مستحيلة، ويمكن القول إن المريخ لا يستحقها بالفعل، حتى وأن ابتسم له القدر وتأهل.

طريق مظلم للمريخ

ما يحدث في المريخ ليس مجرد خسارة، بل طريق مظلم يسير فيه الفريق، وبصم عليه رئيسه آدم سوداكال بالعشرة، بالمضي فيه.

فضيحة المريخ بالأربعة!

ما حدث في ملعب أستاد الجوهرة الزرقاء الثلاثاء الماضي لفريق المريخ لكرة القدم، هو فضيحة بكل لغات العالم، فضيحة يتحمل مسئوليتها مجلس الإدارة قبل اللاعبين، ولابد أن يكون الحساب قاسياً والعقاب كبيرا.

لا تظلموا المحترفين الجدد

من الظلم الحكم على محترفي المريخ الجدد من خلال مباراة أو مباراتين.
ورغم فترتهم القصيرة مع الفريق فقد أجبروا مدربهم نصرالدين النابي على أشراكهم ومنحهم الفرصة، فهم يحتاجون لمزيد من الوقت للتأقلم والانسجام مع زملائهم الجدد.

المريخ أضاع ثلاثة أهداف في خمس دقائق

قبل أن يسجل المريخ هدفه الأول مع بداية الشوط الأول، كان بإمكانه أن يسجل 3 اهداف، اثنان منهم لسيف تيري؛ يقتل بهم المباراة ويدخل الإحباط في نفوس لاعبي فيتاكلوب.

Leave A Reply

Your email address will not be published.