Bank of Khartoum Visa Card

مستشفيات خاصة.. استثمارٌ في سقم المرضى !!

 

أم درمان: ياســــــــر الكُردي

الحاج/ “أحمد محمد حمد”، أُصيب بالتهاب رئوي حاد، فذهب به أبناؤه إلى مستشفى التهامي (الخاص) بالثورة شارع الشنقيطي، وبعد إجراء الفحوصات الأولية اتهموه بفيروس كورونا، وطلبوا منه أن يتوجَّه إلى مستشفى الحكيم (الخاص) – أحد مراكز العزل- وكأنَّ المستثمرون في صحة الناس يسابقون الزمن لإثبات الإصابة وبدأ فتح الحساب المالي للمصاب، قالوا لأبناء المريض: نعم والدكم مصاب بفيروس كورونا ولكي نبدأ الإجراءات عليكم أن تعلموا أن قيمة الإقامة بالمشفى هي (125) ألف جنيه، وأن أقل مبلغ يجب وضعه تحت الحساب هو (500) ألف جنيه – نصف مليار جنيه بالقديم- للأربعة أيام الأولى. تلك ليست هي المشكلة، لأن الفوضى التي ضربت السودان في كل شيء ولم تسلم منها حتى (صحة الغلابة)؛ جعلت (قانون) العرض والطلب هو المُتسيِّد، بمعنى انه إما تقبل ولو (كسر رقبة) أو تضع يدك على أقرب حائط مبكى و(تعيِّط) – كما يقول المصريون-.. المشكلة هي أن (عُشر المليار جنيه) الذي طالب به مستشفى الحكيم هو عبارة عن (رسوم سرير) فقط، فالمريض إذا احتاج إلى (حبَّة بندول) تُكتب له في روشتة وتُسلَّم للمرافق لإحضارها من أي صيدلية يشاء، وقس على ذلك بقية الأدوية والفحوصات وغيرها مما يحتاجه المريض..

وحسبما أفادني طبيب يعمل بأحد المستشفيات الحكومية فإنَّ نفس هذه (التسعيرة) تفرضها مستشفيات (علياء) و(البراحة)، علماً بأن مبلغ الـ (125) ألف جنيه لليوم الواحد هو رسوم الغُرف العادية، أما من يتم نقلهم إلى العناية الوسيطة والعناية المكثفة فإن تعرفة اليوم الواحد تصل إلى قرابة الـ(400) جنيه.

وبالعودة إلى (بطل قصتنا) الحاج/ أحمد محمد فقد طلب من أبنائه تحويله إلى مستشفى النو الحكومي بالثورة الحارة الثامنة، بعد أن تأكد من بعض المرضى أن العناية المتوفرة في (النو) تفوق تلك الموجودة بالمشافي الخاصة، وبالفعل تم استقباله هناك وقيَّض الله له (ملائكة رحمة) حملوه على أكُفِ العناية والرعاية لمدة (33) يوماً خرج بعدها في أتمِّ صحة وعافية، وهو يردِّد باستمرار أن من لم يتعالج بالمستشفيات الحكومية فلا ولن يجد علاجاً في غيرها لأنَّ ما غيرها (عدَّاد الدفع المقدَّم) بالنسبة لهم فوق كل شيء وقبل كل (حساب)!!!!!.

صالة المُغادرة بمطار الخرطوم..

مُرافقون في العراء!!

الخرطوم: الكردي

يقول التاريخ الذي لا يرحم، أن مطار الخرطوم أُنشئ في العام 1947م في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وفي تلكم الحقبة كانت هنالك دول عربية وإفريقية كثيرة جداً لا تمتلك حتى طُرق برية مُعبَّدة؛ ناهيك عن مطارات، والآن تتزيَّن عواصم تلك الدول بمطارات بإمكانك أن تصل من صالاتها إلى جوف الطائرة بـ(سلالم كهربائية)، بينما لا يزال مطار الخرطوم (العتيق) يقبع في عصرٍ حجري تجاوزه الزمن..

سُقنا هذه المقدِّمة (الحتمية) لنقول إن أقدامنا ساقتنا أول أمس (الإربعاء) إلى صالة المغادرة بمطار الخرطوم، وقبل أن تكتمل فرحتنا بـ(مولد) الصالة الجديدة، بل في الحقيقة القديمة لأنها صالة السفريات الداخلية المعروفة، أُزيلت لافتتها وكُتب عوضاً عنها (صالة المغادرة رقم 2)، أي انها أُضيفت إلى صالة السفريات الخارجية القديمة وليتهم فعلوا ذلك بعد تأهيلها، إذاً لقُلنا إنهم (خلقوا من الفسيخ شربات)، لكنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا بدليل أن باباً صغيراً جداً لا يسمح حتى بدخول (الأحجام العائلية) إلا بعد فتح (الضلفة الثانية) المُغلقة في المُعتاد، هذا الباب لا يدخل عبره إلا حَمَلَة الجوازات من المسافرين، أما المرافقون من الأطفال وكبار السن والنساء وغيرهم فعليهم أن يواجهوا مصيرهم مع زمهرير الشتاء وهجير الصيف، وقوفاً على أرجلهم أو جلوساً في (تراب الحوش).. يحدث هذا في (عنوان البلد) وواجهتها التي تستقبل ضيوف كل الدنيا، ولأننا (فالحون) فقط في التحصيل، فلا ولن تخرج سيارتك إلا بعد دفع (100) جنيه للساعة الواحدة فقط.. السؤال الذي يفرض نفسه هو أين تذهب هذه المليارات اليومية إذا كانت كل الخدمات المُقدَّمة للناس بـ(القروش) بدءاً بتصوير مستند من ورقة واحدة؟؟ وإلى متى يقبع مطار الخرطوم (الدولي!!) في هذا التخلُّف الذي يجعل الميناء البري بأي مدينة في السودان أفضل منه؟؟؟!!.

 

في بريد المسؤولين بولاية الخرطوم

الرسالة التالية وصلت من المواطن عبد المنعم محمد الحسن يوجهها إلى المسؤولين بولاية الخرطوم أما نص الرسالة فقد جاء كالآتي:

 

النظام هو أساس كل شيء والنظام مادخل في شيء إلا زانة وماغاب عن شيء إلا شانة .

أقول هذا وفي بالي ماهو عليه حال بعض الأحياء بالخرطوم التي مازالت علي عشوائيتها وسوء تخطيطها رغم صدور القرارات بتنظيمها واذكر منها حي المايقوما بالحاج يوسف ذلك الحي القديم الذي مسته يد التخطيط مساً خفيفا ثم غابت عنه الحكومة فأصبح على حال لا يحسد عليه وذلك من حيث تردي الخدمات، نعم المايقوما كحي شعبي يقع على مرمى حجر من مكتب معتمد شرق النيل لكنها تعيش في درجة عالية من السوء حيث الشوارع ضيقة ومن فرط ضيقها فإنها لا تسمح بمرور عربة كارو أما إذا تحدثنا عن صحة البيئة فحدث ولا حرج فالمشكلة سالفة الذكر لا تسمح بمرور عربة النفايات مما يجعلها تتراكم لعدة أسابيع فتحولت الأحياء إلى مزبلة لايمكن تحملها والمطلوب هو الاسراع في إنجاز تخطيط وتنظيم الحي لأن ذلك يفتح السجل والإسراع في إزالة الحيازات التي تعترض الشوارع وهذا الأمر لا يتم حسبما علمنا إلا بانجاز عملية تعويض الأهالي المتأثرين بالتخطيط أي من الذين تقرر إزالتهم بالكامل وهذه الحالات حسب علمنا لا تتجاوز العشرين حالة في منطقة المايقوما وهذا الرقم متواضع ونناشد من هنا الجهات المختصة أن تخصص لهؤلاء القطع البديلة سكنية كانت ام تجارية في أي منطقة تختارها لأن التاخير في إنجاز ذلك الأمر من شأنه أن يعقد المشكلة أكثر فأكثر والحكومة ممثلة في وزارة الاسكان بولاية الخرطوم لايعجزها توفير البديل أيا كان شكله لهؤلاء المواطنين البسطاء بعد أن قررت ازالة حيازاتهم بالكامل وذلك حتى يتم قفل هذا الملف الشائك علماً بان إعادة تخطيط منطقة المايقوما كملف تجاوز عمره الاربعين عاماً وهذا الامر في تقديرنا لا يليق بعاصمة حضارية تبذل مجهودات كبيرة لترقية وتطوير الخدمات بها.

                                                      

Leave A Reply

Your email address will not be published.