Bank of Khartoum Visa Card

عبده فزع يكتب: توهان في القمة!

انتصارات وإخفاقات في طريق دوري المجموعات الإفريقي

ولو قتالاً لا يسمح لتجارب في الهلال.. وفوضى في المريخ


في الجولة الثانية لدوري المجموعات الإفريقي لكرة القدم؛ اكتشفنا نوايا بعض الفرق وعرفنا مستوى البعض الآخر بعد مرور جولتين؛ وتأكدنا أن البطولة الحالية لن تكون مثل البطولات السابقة. هذه مقدمة قبل أن ندخل في الجولة الثانية بقوة في المجموعة الأولى.

سيواجه المريخ سمبا التنزاني، وكل منهما يبحث عن الفوز، المريخ لأنه لا يوجد له بديل غير ذلك إذا أراد الفريق الأحمر الاستمرار في المنافسة؛ خاصة أن الفريق المنافس استطاع الفوز على نادي القرن الأهلي المصري، ولا يريد التفريط في أي نقطة.

وفي المجموعة الثانية لا يختلف موقف الهلال عن المريخ فهو الآخر يبحث عن الفوز في بلد المليون شهيد الجزائر، بمواجهة شباب بولزداد، وكلاهما له من الدوافع الكثيرة لكي يقدمها في المباراة، بما يعني أن المباراة ستكون قوية، ولاشك أن تفريط الهلال في أي نقطة جديدة ستكون بداية نهاية.

المريخ يواجه الخطر

مواجهة المريخ لسمبا التنزاني ليست سهلة بالمرة على المريخ وفي غاية الصعوبة عليه؛ لاعتبارات كثيرة منها موقف الفريقين وحرص سمبا على حصد النقطة تلو الأخرى، خاصة بعد الدفعة المعنوية الهائلة التي تلقاها سمبا بفوزه على حامل اللقب الأهلي المصري بهدف دون رد، وقبل ذلك كله أن من يدرب سمبا المتصدر للمجموعة الأولى بجدارة هو مدرب المريخ السابق الفرنسي جوميز الذي يعرف كل كبيرة وصغيرة عن فريقه السابق.

فوضى في معسكر المريخ.. الحزم والضبط مطلوب يا النابي!

لست مع الذين يقولون إن فريق الكرة بالمريخ في حاجة إلى تطهير بعد زلزال فيتاكلوب، أو أن بعض لاعبيه أنهت صلاحيتهم ويستحقون الرحيل، فالهيكل الأساسي للفريق الأحمر مازال بخير، وكل ما في الأمر أن مدرب المريخ التونسي الجديد نصرالدين النابي مطالب بمكافحة الفوضى في معسكرات فريقه وإبعاد لاعبيه عن (ستات الشاي)، وفرض الحزم والانضباط والنظام والضبط والربط والالتزام، لأن ما حدث في مباراة فيتاكلوب الأخيرة في دوري المجموعات الإفريقي؛ نتائج حالة تسيب واضحة شهدها معسكر الفريق، قبل المباراة وساهمت بشكل مباشر في إخراج اللاعبين عن تركيزهم، وكانت النتيجة المخيبة والصادمة والمفاجئة لجماهيرهم العريضة.

متى يعرف المريخ أنه فريق كبير؟!

لاعبو وإدارة نادي المريخ لا يعرفون ولا يدركون أنهم ينتمون لفريق كبير وعريق، فجميع فرق القارة السمراء كانت تعمل له ألف حساب؛ خصوصاً عندما تأتي لتلعب في (القلعة الحمراء) التي تعد (بعبعاً) وكابوساَ مرعباً دائماً لها. وللأسف صار المريخ يلعب أمام منافسيه وهو فاقداً للثقة ولاعبوه كالأشباح ويؤدون بتوتر وعصبية.

هذا هو الفارق بين ثقافة الفوز وثقافة الخوف!

هناك فارق بين من يؤمنون بثقافة الفوز ويعملون بها ويعرفون جيداً أن بشائرها قادمة لا محالة وفي أي لحظة؛ وبين من يعشقون ثقافة الخوف ولا يتحررون منها؛ بل تتحول إلى جزء من تكوين شخصيتهم، ولا سبيل للخلاص منها إلا بالعلاج النفسي.. والأندية الطموحة والتي تسعى دائماً لتحقيق البطولات والإنجازات تلعب للفوز سوى بملعبها أو خارجه.

لاعبو المريخ كانوا أطفالاً أمام الكنغولي

التوهان وعدم التركيز سيطرا على أداء لاعبي المريخ؛ الذين كانوا مثل الأطفال في الملعب لا يدرون ماذا يفعلون.

جماهير القمة في دهشة وذهول!

لم تكن حالة الغضب التي تعيشها جماهير الهلال والمريخ بسبب تعادل الهلال بملعبه أمام مازمبي الكنغولي، وهزيمة المريخ الثقيلة والتاريخية والنارية بملعبه أيضاً من فيتاكلوب الكنغولي بدوري المجموعات الإفريقي فقط، لكنها أيضاً نتيجة لأداء الهلال والمريخ في مباريات سابقة محلياً وإفريقياً والتي أصابت جماهيرهم بالقلق على مصيرهما في البطولة الإفريقية والتراجع المريع في مستوياتهما الفنية في الممتاز.

توظيف اللاعبين في الهلال يحتاج إلى إعادة نظر

التغيرات التي تحدث في تشكيل الهلال خلال المباريات خطاً كبيراً، من المفترض أن يكون زوران قد وضع يده على مفاتيح الهيكل الأساسي للفريق الأزرق، ولابد أن يفعل ذلك بسرعة حتى لا يتهمه أحد بانه غير قادر على توظيف إمكانات اللاعبين، لاسيما أن الوقت ليس في صالح زوران.

ثبات التشكيل في الهلال ضروري

لابد أن يكون هناك ثبات في تشكيل الهلال وأن يكون التغيير في أضيق الحدود وما حدث في المباريات الماضية يؤكد أن زوران لم يضع يده على الهيكل الرئيسي.

على شاكلة غارزيتو وحمادة صدقي.. الهلال في حاجة لمدرب بمواصفات خاصة

الهلال ليست تاريخياً فقط وإنما هو مستقبل أيضاً، والفريق الأزرق الآن يجمع بين الجميع؛ العناصر والأعمار والمواصفات، فقط يحتاج إلى مدرب بمواصفات خاصة مثل الفرنسي غارزيتو، والمصري حمادة صدقي الذي وضع بصمته في وقت وجيز جداً، الا أنه لم يستمر، وشهد له الجميع بما حققه في فترة القصيرة جداً. وعلى العكس تماماً فإن المدرب الصربي زوران يعاني بشدة من الجماهير ووسائل الإعلام والفنيين من قدامى اللاعبين بالهلال بسبب انقسامها عليه.

زوران والنابي في مفترق الطرق

يحتاج مدرب المريخ الجديد التونسي نصرالدين النابي إلى أربعة أشهر على الأقل كي يتعرف على الفريق الأحمر ويعرف قدرات لاعبيه بشكل جيد، وعلاقته بالمريخ قد تصل إلى طريق النهاية إذا تعرض فريقه لنتيجة مشابهة لما حدث أمام فيتاكلوب الكنغولي. أما مدرب الهلال الصربي زوران فقد فقد البوصلة تماماً في إدارة شؤون فريقه الفنية بتخبطاته في إدارة المباريات.

اللياقة البدنية في المريخ وطريقة النابي

لازالت معدلات اللياقة البدنية في المريخ منخفضة، لذلك كان قرار مدربه التونسي الجديد نصرالدين النابي رفع معدلات اللياقة البدنية كهدف أساسي، خاصة أنه يعتمد على طريقة تعتمد على اللياقة البدنية بالدرجة الأولى.

القمة ودراسة بلوزداد وسمبا

الجهازان الفنيان للهلال والمريخ بقيادة الصربي زوران والتونسي نصرالدين النابي مطالبان بدراسة شباب بلوزداد الجزائري وسمبا التنزاني، مطالبان بعدم ترك أي شيء للصدفة وتحديد طريقة لعبهما وكيفية مواجهتهما وأبرز لاعبيهما ومفاتيح الخطورة ونقاط القوة؛ حتى ينجحا في مهمتيهما الصعبة.

المريخ إلى أين؟.. والأوراق مبعثرة في الهلال!

أوراق الهلال مبعثرة والصورة تكاد تكون قاتمة بفريق الكرة، وتسود حالة من التوهان والغموض الإجباري.. وفي المقابل فإن المريخ هو الآخر يحيط الغموض بمستقبله الإداري والفني، والسؤال إلى أين يتجه المريخ وسط الخلافات والانقسامات الحادة وإصرار رئيسه آدم سوداكال على البقاء بأي ثمن، وخوفه الشديد من مواجهة الجماهير الحمراء الغاضبة على تردي الأوضاع بناديها الكبير والعريق.

نقاط فنية…

* ما يحدث في الهلال والمريخ سواء من فقد النقاط أو سوء الأداء بدوري المجموعات الإفريقي؛ من الصعب السيطرة عليها مع استمرار التنافس محلياً وإفريقياً، حيث لا يوجد وقت لعلاج كل الأخطاء بالسرعة المطلوبة.

* عودة الروح للهلال والمريخ في المشوار الإفريقي مسؤولية لاعبيهم، فهم الوحيدون القادرون على ذلك، وهذه بالتحديد مهمة اللاعبين الكبار.

* الهدوء مطلوب في الهلال والمريخ خلال الفترة المقبلة، وكذلك التركيز أيضاً من قبل اللاعبين، خاصة أنهم بحاجة دائمة إلى التذكرة بالمهام والواجبات.

* ما يحدث في المريخ شيء طبيعي وغريب في نفس الوقت، ويبدو أن المدير الفني الجديد التونسي نصرالدين النابي ما زال يحاول التعايش مع الفريق الأحمر وظروفه وإمكانات لاعبيه.

* الخلل الفني في الهلال ليس في اللاعبين بل في طريقة اللعب التي ينفذونها وفي عدم توظيفهم بالشكل السليم والصحيح، ويكفي أن الفريق يؤدي كل مباراة بدون نظام أو التزام، وكان كل لاعب يؤدي بصورة فردية، ويفتقد الفريق الترابط بين خطوطه، وهو ما يؤكد أن هناك نوعاً من اللخبطة.

*الهلال يبني فريقاً جديداً وهذا البناء يحتاج إلى مهندس ماهر يمكنه إكمال مرحلة البناء بالصورة المطلوبة، وقد تطول فترة البناء إذا كانت هناك خسائر؛ بعكس الانتصارات التي تساعد على البناء السريع.

* في الهلال الروح موجودة ولكن الأنسجام مفقود، وفي المريخ لا هذا ولا ذاك.

* طال انتظار جماهير الهلال لمشاهدة هلال جديد.

* تشكيل الهلال كان ثابتاً قبل دخول العناصر الجديدة التي تعاقدت معها لجنة التطبيع، ولكن المشكلة في القيادة الفنية.

* سمبا التنزاني يقترب أكثر وأكثر من الحصول على أحدي بطاقتي التأهل لربع نهائي الأبطال الإفريقي.

* يبدو أن الصراع في المجموعة الأولى نحو خطف بطاقتي التأهل سيكون محصوراً بين الأهلي المصري وسمبا التنزاني، وذلك وفقاً للإمكانات الفنية والجاهزية والخبرات التي يتمتع بها الفريقان.

* بعد انتهاء دوري المجموعات الإفريقي الذي تجري مبارياته حالياً، تكون هذه البطولة قد اقتربت من بلوغ محطتها النهائية، ويبقى التكهن بالفائز باللقب أقرب بصورة واضحة جدا.ً

* في عهد سوداكال فإن اللاعب لا يجد نفسه على خريطة سوداكال العقلية والنفسية، ولا على مستوى التحفيز الدائم للاعبين معنوياً أو مادياً بهدف إيجاد روح التنافس بينهم داخل المستطيل الأخضر.

* عقب انتهاء مباراتي الجولة الثانية لدوري المجموعات الإفريقي وتحديداً في المجموعتين الأولي والثانية التي يشارك فيهما الهلال والمريخ حيث تعادل الهلال بملعبه سلبياً مع مازمبي الكنغولي وخسارة المريخ الثقيلة من بلدياته فيتاكلوب 1/4 لا صوت يعلو فوق صوت مباراة الهلال مع المولودية بالجزائر والمريخ في مواجهة سمبا بتنزانيا، حيث يسيطر الإحباط على الشارع السوداني بسبب النتائج السيئة للهلال والمريخ في الجولتين الماضيتين، وفي المقابل فإن هناك حالة تفاؤل في الجزائر وتنزانيا لتخطي القمة السودانية.

* لاعبو الهلال مطالبون في مباراتهم المقبلة أمام شباب بلوزداد الجزائري بضرورة الاحتفاظ بالكرة قدر الإمكان؛ حتى لا يسمحوا للاعبي المولودية بالتفوق عليهم.

* هنالك إجماع في المريخ على أن الأزمة في النادي الكبير والفريق بطلها آدم سوداكال.

* تباينت النتائج وتغيرت الحسابات بعد الجولتين الأخيرتين من دوري المجموعات للأندية الأبطال الإفريقي، انهمكت كل الفرق في فاصل مثير من المباريات… مواجهات حاسمة تعني خطوة فاصلة على الطرق، إما التقدم أكثر إلى ربع نهائي البطولة، و إما التراجع إلى الوراء.. نتائج أصبحت معها الصورة النهائية أكثر وضوحاً في بعض المجموعات خاصة بالنسبة للمجموعتين الأولى والثانية التي يشارك فيها المريخ والهلال على التوالي، بينما لاتزال الأجواء ضبابية غائمة في الأخرى تنتظر مزيداً من المباريات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.