sudani-banner

(سابع) الشيوعي .. مؤتمر ينتظره الكثيرون

الخرطوم: مشاعر أحمد

ما يزال الهتاف السائد لدى الحزب الشيوعي السوداني، “شيوعيون حتى الموت.. جبهة عريضة ضد الحرب.. حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب”.
يأتي المؤتمر السابع للحزب بعد ثورة ديسمبر التي حقق فيها خطه بإسقاط النظام، في جو ديمقراطي وبعد تغيير كان يسعى إليه، مما يجعل المؤتمر مختلفاً عن المؤتمرات السابقة.. فهل سيضخ الحزب دماء جديدة في هيئاته القيادية وماذا عن التحالفات والمشاركة في الحكومة ؟

التحالفات و ضخ الدماء
المؤتمر السابق الذي عقد في العام 2016م سبقته صراعات أفضت في المؤتمر عن فصل عدد من القيادات منهم الشفيع خضر، حاتم قطان، مصطفى خوجلي، أمجد فريد وآخرون، حينها كانت تلك المجموعة تعمل على تجديد الماركسية في ظل سيطرة المجموعة القديمة منذ السبعينات، يأتي المؤتمر السابع وفقد الحزب عددا من أعضائه وقياداته فهل سيعمل على ضخ دماء جديدة؟.
يقول عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر السابع محمد الصادق لـ(السوداني) إن المؤتمر السابع يختلف عن الخامس والسادس بيد أنه يأتي في مرحلة ديمقراطية، لذلك حرص الحزب على مشاركة كافة أعضائه في الأقاليم والمركز، لذلك كانت أولى الخطوات إقامة ندوة في مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق لمناقشة جميع القضايا التي تخص العضوية وتخص البلاد بشكل عام.
وأشار الصادق إلى ندوات تقام من قبل أعضاء الحزب بالخارج تناقش وتعالج القضايا الفكرية والسياسية والثقافية، وستكون حصيلة المؤتمر من تلك الندوات داخل وخارج السودان .
وأكد أن اللجنة قطعت شوطًا كبيراً لجمع تلك القضايا لوضع برنامج المؤتمر ووضع الوثائق على أن يتم توزيعها قبل 4 أشهر على كافة عضوية الحزب لمناقشتها والاطلاع عليها قبل انعقاد المؤتمر.
وأوضح الصادق أن تحالفات الحزب تتم بحسب القضايا، وبعد دراسة الواقع للقوى السياسية كان قرار الحزب ان تكون التحالفات بحسب القضايا من حيث التوافق مع أي قوى فنرى أن هناك توافقاً في بعض القضايا الاقتصادية والسياسية كذلك، وتابع لذلك وفقاً للقضايا يكون التحالف بين الحزب والقوى السياسية الأخرى.

أعداء الحزب
ماذا بعد التغيير الذي حدث في البلاد؟ ورغم مواقف الحزب لعدد من المواقف والقضايا، هل سيجدد الحزب خطابه في المؤتمر السابع؟
مراقبون يتحدثون عن تيارين داخل الحزب أحدهما متشدد في التغيير ويرى أنه مرفوض ويجب أن يكون هناك تغيير جذري لذلك كانت هناك مواقف متشددة، بينما الآخر يرى أن التغيير تبعه ويجب دعمه من الداخل.
يقول الناطق الرسمي باسم الحزب فتحي فضل لـ(السوداني) إن هناك لجنة تحضيرية للمؤتمر بها برنامج سياسي وبرنامج الحزب والدستور، ونشاط الهيئات وتقرير مالي، مؤكداً أن اللجان مستمرة في عملها وستحدد تاريخا معينا، من ثم ترفع تقارير تصل لعضويتها ومناقشة حصيلتها حتى ترفع للجنة المركزية للحزب، وتابع: بعد صياغة التقارير سيتم إرسالها إلى عضوية الحزب ليتم مناقشتها قبل 4 شهور، ما ينعكس من تقارير اللجان المختلفة يجيز قراراته أو تعديل الوثائق أو إلغائها أو قبولها من ثم ينتخب اللجنة المركزية، متوقعاً أن يتم انعقاد المؤتمر في نهاية العام حال لم تحدث ظروف تحول دون ذلك.
وأوضح أنه منذ المؤتمر الأول والمؤتمر الرابع ينعقد مؤتمر الحزب في جو أكثر ميلاً للديمقراطية، رغم أن أعداء الحزب ما يزالون موجودين، منوهاً إلى أن التقدير أن ينعكس الجو بشكل أكثر إيجابية على المؤتمر، وأن يكون انعكاساً للثورة وإنجازاتها وسلبياتها، ومضى قائلاً: الواضح أنه سيكون للشباب من الجنسين دور للمشاركة في الواجهة ، وتابع : شباب الحزب الشيوعي كان له دور في الثورة ويمكنهم المشاركة في المؤتمر وأن يتواجدوا في الهيئات القيادية، وتوقع فضل أن ما جرى خلال السنتين الماضيتين أن ينعكس نشاط الحزب في تكوين قيادته بتمثيل النساء بما يزيد عن 40% بدون التدخل في نتائج الانتخابات، موضحًا أن تغييراً في البلاد نتائجه ستكون إيجابية على الحزب.
بشأن التحالفات أكد فضل أن الحزب لم يغير رأيه في التحالفات من قبل الحراك الجماهيري وقبل الصدام مع النظام السابق كان يرفع إسقاط النظام ولا يزال، موضحاً أن المشكلة التي واجهت البرنامج المتفق عليه عمل بعض القوى لمصالحها وعدم الاستمرار تنفيذ البرنامج، وان برنامج الحد الادنى المتفق عليه.. على أساسه يمكن تنفيذه واكتماله ما يؤدي لنجاح الفترة الانتقالية.
وأوضح أن لجان التسيير والمقاومة والأجسام المطلبية التي كونت بعد قوى الحرية والتغيير وأثناء الحراك يجب أن يكون مكانها داخل التحالف.
أما بشأن المشاركة قال فضل إن ذلك يعتمد على برنامج الحزب، موضحًا أن الحزب ليس ضد الحكومة كمبدأ لكن السلطة تتجه حالياً نحو تصفية مكاسب ثورة ديسمبر، مشيرًا إلى أنه منذ البداية اتخذت الحكومة منحى الاتجاه العام في السلام والاقتصاد وضد برنامج الحد الأدنى المتفق عليه، موضحًا أن نقد الحكومة جاء بعد تكوين مجلس الشركاء ودخول حركات الكفاح المسلح والاستقواء بها ضد الخط الثوري، وتابع : لذلك السلطة تسير ضد مكاسب الثورة ولا يمكن للحزب المشاركة فيها ويسعى للتغيير.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.