Bank of Khartoum Visa Card

مبادرات زراعية

حاطب ليل || د. عبداللطيف البوني

(1 )
الذي يريد ان يعرف حقيقة ما يجري في مشروع الجزيرة انصحه بالا يعتمد على التلفزيون والراديو والجرائد بما فيها كلامنا هذا بل عليه ان يذهب الى قروبات المزارعين الواتسابية التي تضج بالحوار المثمر وتعكس الإشراقات وتبرز الإخفاقات . دلني السيد جمال النوراني مدير قسم المنسي مشكورا على المزارع علي محمد صديق المزارع بذات القسم مكتب الطائف فهو دوما من اصحاب الانتاجية القياسية وفي هذا الموسم وصل فدانه فوق ال29 جوالا فاتصلت به وامضيت معه وقتا ممتعا ومفيدا فعلمت منه ان ذات الارض التي انتجت هذا القمح كانت مزروعة بصل في العروة الصيفية فكان عائده منها مليارات الجنيهات (بالقديم) وانه متعود على زراعة العروتين . فسالته عن سر تفوقه فقال لي ان المدخلات التي اعطاها عادية ولكنه اعطى المحصول الماء المطلوب وبتحكم ممتاز . اما تمويله فهو ذاتي وعلمت منه انه لاعمل له غير حواشته وهو الان يركب هايلوكس دبل قبين 2020 . علي من قرية ام دكت التي انجبت الراحل الخاتم عدلان وصلاح المرضي فهما قريباه.
(2 )
كتب احدهم انه في هذا الموسم انتج قطنا وباعه في جواشته بمبلغ خمسة مليارات دفع منها ثلاثة مليارات ونصف مقدم تراكتور تافي عبر بنك الادخار لشركة دال واستلمه ومازالت لديه بقية مليارت ومازال جنى القطن جاريا في حواشته بينما في عام 2001 انتج قطنا وسلمه لشركة الاقطان ولم يستلم عائده حتى الآن لان الشركة سوت به ديون المزارعين المعسرين فاتصلت به مباركا التراكتور فاكتشفت انه المزارع عادل محمد احمد الجزولي الذي كنت اتواصل معه في برنامج سبت اخضر التلفزيوني وهو مزارع في مكتب بيضا قسم التحاميد ري الفخاخير فقال لي ان انتاجيته هذا العام اقل من السنة الماضية لعيب في التقاوي ولكن الاسعار ارتفعت لارتفاع الطلب اما ما انتجه من الفول السوداني والقمح والذرة والبصل فهو بذات التفوق ارجع عادل تفوقه لانه يعطي الارض مدخلات بكمية مثالية خاصة الداب واليوريا ولكن يبقى الري في الوقت المناسب هو العامل الحاسم عادل من النوع الذي يزرع العروتين فمثلا في هذا الموسم بعد ان حصد الذرة نحى القصب على جنب وهو موجود الان حول الحواشة وزرعها قمحا فكان انتاجه فوق الـ 25 جوالا للفدان . عادل من الذين يتمولون ذاتيا في الختام اقسم بان اي حواشة اذا وجدت المدخلات المثالية والسوق المناسب سوف تبدع .
(3 )
فيما بعد سوف نحكي لكم قصة البامية الملساء التي زرعت في قسم ود النو وصدرت لايطاليا لتعود باليورهات وفي الطريق الثوم والبطيخ في ذات ود النو وقبلها بامية مكتب دلقا لتي صدرت الى ذات ايطاليا اما فدان الجزرالذي بيع بمليار جنيه (طق) فقصته مدهشة .كما سنحكي قصة القمح الذي انتهى الى تراب من عدم الماء ولكن الذي نحن بصدده اليوم هو ان هذا المشروع العظيم بعد سياسة التحرير النسبية التي حظي بها المزارع اصبح يموج بالمبادرات الخلاقة لكنها تحتاج الى تنظيم وتطوير فقادة العمل الزراعي عليهم ان ينطلقوا من هذه المبادرات للامام بدلا من الرجوع للماضي على شاكلة سيرته الاولى وتحجيم المزارع وتكثيف الظل الاداري وسيطرة القطاع العام والذي منه . هذه الإبداعات اذا لم تلاحق بالتقنين والتطوير سوف تتحول الى فوضى اما اي محاولة تقنين مقطوعة من الراس فمصيرها البوار .

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.