Bank of Khartoum Visa Card

مبادرة عبد الواحد للسلام.. هل تحمل جديداً؟

الخرطوم: هبة علي

باهتمام بالغ يترقب السودان التحاق حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور لركب السلام سيما بعد توقيع اعلان المبادئ بين الحكومة والحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو..

حركة الحلو كشفت مطلع هذا الاسبوع لـ(السوداني) عن طرحها قريبا لمبادرة السلام الشامل بالسودان، وقالت إن المبادرة تتعلق بعقد مؤتمر الحوار السوداني السوداني داخل الوطن بمشاركة جميع السودانيين عدا المؤتمر الوطني ، لافتة الى أن الحوار يهدف لمخاطبة جذور الأزمة التاريخية والتوافق على حكومة مدنية من شخصيات مستقلة وليس محاصصة حزبية.
ونفى الناطق الناطق الرسمي باسم الحركة محمد عبد الرحمن الناير وجود تواصل بينهم والاتحاد الافريقي ، مشددا على أن قرار الحركة بيدها وليس بيد الاتحاد الافريقي او اي جهة في العالم.
وكان الاتحاد الأفريقي قد تعهد قبلها بإلحاق حركتي عبد الواحد والحلو لركب السلام.
غياب التفاصيل بالمفوضية
من جانبها نفت مفوضية السلام وجود اي تواصل بينها وبين حركة عبد الواحد وعدم قيام الاخير بطرح اي مبادرة للسلام.
وقال رئيس المفوضية د. سليمان الديبلو لـ(السوداني) انهم ليست لديهم ادنى فكرة عن تفاصيل وملامح المبادرة التي كشفت الحركة عن طرحها قريبا.
ولعل تواجد قائد الحركة نور بمنتصف مارس الماضي بمدينة جوبا بدولة جنوب السودان، في زيارة ارادت منها حكومة الجنوب إلحاق الحركة بعملية السلام ، اعادت الآمال بانضمامه وانخراطه مع الحلو بتوقيع المبادئ.
ووفقاً لبيان من المتحدث باسم حركة تحرير السودان، وقعه الناطق الرسمي محمد عبد الرحمن الناير، فإن محمد نور وصل إلى مدينة جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان تلبية لدعوة بعث بها الرئيس سلفاكير ميارديت، رئيس جمهورية جنوب السودان، بهدف “التباحث حول الطريقة المُثلى لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام بالسودان، والاستماع إلى رؤية الحركة في هذا الصدد”
وأضاف، بيان الحركة، أن نور سيقدم للمسؤولين في جنوب السودان “شرحاً وافياً عن مبادرة مؤتمر الحوار السوداني السوداني داخل الوطن التي وعدت الحركة بإعلانها للرأي العام والجهات المعنية بالداخل والخارج”، للخروج مما أسمته “حالة التوهان وانسداد الأفق السياسي، والتأسيس لمشروع وطني حقيقي يعالج جذور الأزمات التأريخية والوصول إلى سلام شامل وعادل ومستدام يضع حداً للنزيف السوداني، وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة، وبناء دولة مواطنة متساوية بين جميع السودانيين.”
وأكد البيان أن “هذه الزيارة لا علاقة لها بالتفاوض مع حكومة الخرطوم، أو الالتحاق بمنبر جوبا، الذي أوضحت الحركة رأيها حوله منذ بدايته”.
جسر عبور للسلام
وكانت الحركة قد رحبت بدروها باعلان المبادئ الذي اتى تمهيدا لاجراء مفاوضات بين جانبي التوقيع من اجل التوصل لسلام نهائي وحسماً للخلاف في موضوع علاقة الدين بالدولة، الذي سيطر على مفاوضات الطرفين لأكثر من عام، نص إعلان المبادئ على تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان، تضمن حرية الدين والممارسات الدينية والعبادة لكل الشعب السوداني، “وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة، وألّا تفرض الدولة ديناً على أي شخص، ولا تتبنى ديناً رسمياً، وتكون الدولة غير منحازة في ما يخصّ الشؤون الدينية وشؤون المعتقد والضمير، كما تكفل الدولة وتحمي حرية الدين والممارسات الدينية، على أن تُضمن هذه المبادئ في الدستور”.
ويعد كل ماورد بإعلان المبادئ من صميم قضايا حركة نور بالاضافة الى طلبها المسبق والذي تم وهو التطبيع مع اسرائيل و وقوف السودان على على مسافة متساوية بين الدول ، وبرغم كل ذلك لم ينضم نور.
وأثارت مبادرة نور للسلام التساؤلات عن تفاصيلها وما تحمله بين طياتها ، إلا أن الصحفي محمد عبد السيد قلل من فحوى المبادرة لجهة أن سلام جوبا واعلان المبادئ تضمنتا جميع القضايا.
وقال عبد السيد لـ(السوداني) إن مبادرة نور مجرد جسر ليتواصل مع الحكومة وينضم للسلام بعد أن وجد حركته بمعزل عن السلام الذي انضم له الجميع.
وحركة جيش تحرير السودان هي إحدى الحركات السياسية والعسكرية الرئيسية في دارفور، وقامت لرفع الظلم الواقع على منطقة دارفور والمناطق المهمشة الأخرى على امتداد السودان في العام 2001، على يد 17 شخصاً وتوجهوا لجبل مرة لتشكيل حركة ضد النظام بالخرطوم، وسبب هذا التوجه كانت المعارك القبيلة ولدعم النظام السابق لقبائل ضد أخرى ،وفي العام 2004م انشقت الحركة لفصيلين احدهما بقيادة عبد الواحد محمد نور والآخر بقيادة مني اركو مناوي.
وقد وقعت حركة مناوي على اتفاقية السلام في جوبا في أكتوبر الماضي ، فيما رفضت حركة عبد الواحد الانخراط في عملية المفاوضات وتمسكت بموقفها القائم على الحوار السوداني السوداني لكل القوى السياسية من داخل الوطن عدا حزب المؤتمر الوطني، وكانت قبلها قد اعتبرت أن حكومة الفترة الانتقالية بشقيها المدني والعسكري امتداد للنظام السابق .

Leave A Reply

Your email address will not be published.