حوار صحفي أجراه معه حسن الجزولي (6-6) * ظاهرة الإجحاف في الوسط الفني سببها الإنقاذ طيلة 30 سنة!.

بشير عباس (الأخيرة)
مقطوعة من ألحان الزمن الجميل

* مهتم بالسياسة ومتابع جيد ليها وبقرأ كتير ومريخابي بكتل!.
* التقيت فريد الأطرش وحليم ومحمد عبد الوهاب وصباح واستقبال أم كلثوم بنادي الفنانين كانت فكرتي!.
* رغم صداقتي بالفنان الأثيوبي المايو ولكنه اعتدى على لحن حجبوك من عيني واغتنى منه!.
( في عوالم الموسيقى والأوركسترا الفنية، نجد فيها ومنذ ظهور الغناء والموسيقى السودانية العديد من الموسيقيين السودانيين والذين نظن أن من أبرزهم كل من محمدية ، محمد عبد الله عربي، عبد الفتاح الله جابو، خميس مقدم، عبد اللطيف ود الحاوي، برعي دفع الله ، كمال يوسف، هؤلاء كأمثلة فقط وليس حصراً، وضمنهم برز أيضاً مبدعنا، وهكذا ومنذ عام 1959 خلال انضمامه للأوركسترا الفنية التابعة لإذاعة أم درمان وحتى اليوم الماثل، ظل يرفد المكتبة الغنائية السودانية بعشرات الألحان والمؤلفات الموسيقية التي ساهمت في ترقية الحس الموسيقي لدى المستمع السوداني، وهكذا ظل يبدع ويبدع ويبدع ،، حتى ظل يتوهج إبداعاً ،، فأصبح رقماً في سماء اللحن السوداني ،، وهكذا أضحى الموسيقار بشير عباس ولوحده مقطوعة من الحان الزمن الجميل ،، نلتقيه في هذه السانحة بمنزله الجميل ووسط دفء أسرته في مدينته الأخاذة سانت كاثرين بمنطقة أونتاريو بكندا لنقضي معه وقتاً طيباً نقلب فيه معه بعض من أوراقه ودفاتره وكذا ذكرياته ،، وهكذا أيها القارئ العزيز تابعنا مشواراً فنياً باذخاً قاسمنا فيه الصديق دكتور مصطفى مدثر مع مبدع منحنا خلال هذا لقاء دفئاً في مدينة تحيطنا فيها ثلوجها وبلدا يحاصرنا فيها صقيعها!.)
+ كلمنا عن إنجازاتك خلال فترة وجودك بالإمارات؟.
= والله التكريم والمهرجان العملوهو لي في الإمارات كان حكاية كبيرة وأنا والله ذُهلت من الاستقبال والتكريم ده، سجلت بعض الأعمال في دبي وعجمان. وطبعاً الإمارات كانت آخر محطة اتحركت منها لكندا هنا.
+ عرفت إنو عندك أعمال جاهزة لم تر النور بعد ،، هل فكرت في بثها؟.
= عندي عمل لأحمد الصادق وعندي أغنية كبيرة قبال ما يظهرو البلابل، لسبدرات اسمها “تاتي” وبتمنى إنو الأغنية دي تتغنى. برضو مصر أغني الملحمة من شعر صلاح أحمد إبراهيم اللي غناها لي عثمان مصطفى وأبو داؤود وثنائي النغم ومنى الخير ،، حابي أقدما بلونية تانية.
+ تأسفت للخصام الوقع بين هاشم صديق وابن البادية وأدى لحرمان المستمع من أغانيه وحاولت إصلاح ذات البين حتى رحل ابن البادية ،، الآن هل تستطيع التدخل بين هاشم صديق وعركي لإعادة المياه بينهما؟.
= والله ما متابع الخلاف بين عركي وهاشم صديق بصورة لصيقة، بس أنا بفتكر إنو هاشم صديق حرم الناس من أغاني ابن البادية، وأنا مصر أتكلم مع هاشم صديق.
+ في رأيك ليه بتشهد الساحة الفنية صراعات زي دي بين قامات فنية المفترض فيها وبحكم عواطفها المرهفة كقامات مبدعة الابتعاد عن خصامات زي دي؟
= والله ياخي للأسف الوسط فيهو حساسيات لأقل سبب. فبتتسمم الأجواء بين الزملاء وهم مفروض يكونوا أكبر من كده!.
+ نلت المرتبة الثالثة في مهرجان يوم الموسيقى العالمي بألمانيا ،، منو الأول والتاني؟.
= في المركز الأول كانت جزيرة من جزر لاتن أمريكا والتاني مغربي، وأنا جيت التالت بمقطوعة “سفري السبب لي آزاي. من بين منافسة لـ22 دولة، وأطرف حاجة إسرائيل جات الرابعة، فقلت ليهم يعني أنحنا هزمنا إسرائيل بدون مدافع وبدون ما نفك طلقة واحدة!.
+ رغم تسجيلك لنجاح قومي زي ده رفعت بيهو اسم السودان من بين 22 دولة تانية إلا أنك لم تجد عرفاناً من قبل المسؤولين ،، وتوجد كثير من صور الاجحاف اللي لحق بالبعض في الساحة الفنية زي ما حصل للموسيقار الراحل موسى محمد إبراهيم ،، تفتكر شنو الأسباب الكامنة خلف ظاهرة كريهة زي دي من قبل الدولة والمسؤولين؟.
= والله دي ظاهرة مؤسفة، والزاد الطين بلة هو وجود الإنقاذ طيلة 30 سنة وواضح أنها كانت بتعادي الفنون بشكل واضح.
+ دخلت مجال الفن والموسيقى وعمرك سبع سنوات يا بشير، الآن وبعد كل السنوات دي وربنا يطول من عمرك، هل في أسرتك وسط أولادك وبناتك من سار على دربك في العزف والموسيقى؟
= في وسط أولادي مافي ،، بس عندي عباس ” باس” ود أختي عايش في أمريكا، ده تقريباً فنان عالمي ومعروف في الأوساط الفنية والموسيقية هناك وقريب ده نافس في جائزة عالمية.
+ إتزوجت متين يا بشير؟.
= تزوجت عام 1964، شايقية زينا من منطقة أبو حليمة وعندنا والحمد لله أربعة أبناء وبنات، 3 أبناء هم كل من أشرف ” دي جي” و محمد متخصص كمبيوتر قرافيكس وأبوبكر مهندس سيارات، وبتين، بت من زوجة سابقة هي ناهد، وكانت معاها نهلة بس اتوفت صغيرة إلى رحمة مولاها وعندي دكتورة ألحان تعمل في دبي اختصاصية في طب الأسرة ولديها 3 أولاد ونبتة الكبرى إضافة لمروان وعازة.
+ علاقتك بالكورة شنو؟
= مريخابي أكتل!.
+ بتهتم بالسياسة؟.
= جداً متابع خالص ما يجري في الدنيا خاصة بالنسبة للسياسة الداخلية للسودان.
+ منو الاشتهر كسياسي في أسرتك بالحلفاية؟.
= عندك حامد عثمان بشير مثلاً وهو ابن عمي، ده راجل يساري معروف وكان في الستينيات ممثل لاتحاد الشباب السوداني في المنظمة العالمية ومقرها في بودابست بهنغاريا وكان بيشغل نائب الرئيس فيها، وفيما بعد رأس مجلة القطن التابعة لمشروع الجزيرة، حالياً أقعده المرض لكينو بصحة جيدة ربنا يطول من عمرو.
+ وفي القراية والاطلاع؟
= كويس جداً ومتابع وبقرأ.
+ علاقاتك وسط الموسيقيين العرب ،، زي منو؟
= تربطني كانت علاقة عميقة بالفرقة المصرية الماسية ومديرها أحمد فؤاد، في الزيارة السجلوها في الستينات للسودان عزمتهم غدا في بيتي في الحلفايا وكانت معاهم الفنانة صباح وفرقة أضواء المسرح.
+ قابلت منو من الموسيقيين المصريين والعرب؟
= قابلت فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم اللي تم استقبالا بنادي الفنانين في الستينات لمن زارت السودان وكان استقبالها من قبل الفنانين السودانيين هي فكرتي..
+ عندك علاقات وثيقة بالفنانين الأثيوبيين ،، مش؟.
= خالص، وأحكي ليك إنو الفنان المايو لمن سمع مقطوعة الحان “حجبوك من عيني ليه يا ترى” قام بتسجيلا في أسطوانة وجابت ليهو دخل خيالي، والصحافة كتبت عن الموضوع ده، زعلت وسافرت أثيوبيا وكان معاي صديقي المحامي القدير الراحل عبد الحليم الطاهر ورفعنا قضية، قابلنا نقيب المحامين الأثيوبيين وكان من خريجي جامعة الخرطوم ووضح لينا إنو نوع قضايا زي دي ممكن تستمر عشرين سنة بدون ما تتحسم، فاقترح مصالحة وتسوية طالما أنا وألمايو أصدقاء وفعلاً ده الحصل.
+ أمثالك يا أستاذ بشير بتفرغو عشان يسجلوا تجاربهم في الحياة ويكتبوا مذكراتهم ،، هل أبداً فكرت في حاجة زي دي وإنت تمتلك ذخيرة غنية من التجربة الموسيقية؟.
= والله يا حسن فكرت في حاجة زي دي ،، وبفتكر لو لقيت مساعدة من زول متخصص زيك فممكن ننجز الموضوع ده!.
+ وأنا على أستعداد يا أستاذ وأفتكر دي أقل حاجة ممكن نقدما ليك.
= كتر خيرك وممكن نبدا طوالي.
+ طيب وأنحنا قاعدين نقفل في الحوار ده ،، السؤال الكنت متوقعوا شنو وحابي تضيف شنو بخصوصو؟.
= أنا زي ما قلت ليك شاغلني التجاهل البتم في حتة عدم الاهتمام بالتأليف الموسيقي وأنا من الناس المشاركين في لجنة تطوير الأغنية السودانية، ياخي حتى إدارات الفضائيات السودانية عندنا ما بتلقى فيها ولا موسيقي متخصص واحد، وأنا بسأل ليه التجاهل القاعد يتم للموسيقى السودانية بدون تخطيط وإنتو كإعلاميين حقوا تركزوا في الموضوع الهام ده.
+ السؤال الأخير ،، شنو السؤال الأزعجك من كل أسئلتي دي؟.
= أبداً والله كلها أسئلة جيدة ومريحة وانت جاي محضر كويس ما شاء الله وكنت محتاج أتكلم حولها شكراً ليك.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.