Bank of Khartoum Visa Card

الأمن التونسي يقتحم مقر وكالة الأنباء الرسمية لإدخال المدير الجديد

 

تونس: وكالات
‏اقتحمت قوات الأمن التونسية، اليوم مقر وكالة الأنباء التونسية لتنفيذ قرار رئيس الحكومة تعيين الصحفي كمال بن يونس مديراً عاماً للوكالة.

وتعيش وكالة تونس أفريقيا للأنباء، الوكالة الرسمية الوحيدة في تونس، حالة من الاحتقان على خلفية قرار الحكومة التونسية، في 5 إبريل الماضي، إقالة المديرة العامة للوكالة، منى مطيبع، وتعيين كمال بن يونس خلفاً لها.
وهو تغيير أعلن العاملون في الوكالة، من خلال فرع النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وفرع النقابة العامة للإعلام، عن رفضهم له ودخولهم في اعتصام مفتوح، ما منع المدير العام الجديد من الالتحاق بعمله ومباشرة مهامه.

وأصرّ العاملون في الوكالة على رفض هذا التعيين، الذي اعتبروه تعييناً حزبياً الهدف منه السيطرة على الوكالة وضرب خطها التحريري المستقل.

والحكومة التونسية، ممثلةً في رئيسها هشام المشيشي، تفاعلت مع هذه التحركات، لكن بشكل صارم. وأعلن رئيس الحكومة مساء أمس الاثنين أنه لن تتم إعادة النظر في تعيين مدير عام جديد للوكالة، معتبراً أن الجانب الإداري والمالي في تسيير الوكالة من صلاحيات الحكومة التونسية، في حين أن الحكومة لا تتدخل في خط تحرير المؤسسة الذي يحدده العاملون فيها بعيداً عن التدخلات.

وأخذت تصريحات رئيس الحكومة منحىً عملياً صباح اليوم الثلاثاء، إذ حاول المدير العام الجديد الالتحاق بمقر عمله لكنه مُنع، ليتدخل الأمن ويطوق مقر الوكالة في مرحلة أولى، ثمّ يقوم بعملية اقتحام الوكالة بالقوة لإدخال المدير العام الجديد إلى مكتبه.
واعتبرت الخطوة سابقة خطيرة لوسيلة إعلام تونسية وتصعيداً خطيراً.
ورأت عضوة المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين، ريم السوودي، أن ما يحصل من تطويق أمني لمقر الوكالة إشارة إلى عودة دولة البوليس والقمع وفرض الاختيارات الحكومية بالقوة.
وهو الرأي الذي شاركها فيه الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل المكلف بالإعلام والناطق الرسمي باسم الاتحاد، سامي الطاهري، الذي اعتبر عملية التطويق بمثابة الإعلان عن تشكل ديكتاتورية جديدة في تونس.

والأزمة في وكالة تونس أفريقيا للأنباء مرشحة للتصعيد في ظل تمسك الطرف النقابي بمطالبه، وتمسك الحكومة بخيارها، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل عمل الوكالة التي تشغل أكثر من 300 موظف بين صحفيين وإداريين، ولها مكاتب في كل المحافظات التونسية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.