Bank of Khartoum Visa Card

تعرف على قصص الأغاني السودانية قصة سماع ما بين الحلنقي وخوجلي عثمان و(اسمعنا مرة)

إعداد : سعيد عباس
ترجع اغنية اسمعنا مرة الي بواكير سبعنيات القرن الماضي وقد صاغ كلماتها المعروف برئيس جمهورية الحب الشاعر المرهف إسحاق الحلنقي ، ومن جمائل الصدف وطرائفها أن يأتي البيت الأول للقصيدة كنقاش جاد بين الفنان والشاعر وذلك عندما كان المبدع والراحل المقيم خوجلي عثمان يتحسس خطاه الجادة بكل ثبات وقتها قابل الحلنقي في أحد المنتديات الثقافية بأمدرمان، فأراد أن يقنع الحلنقي بأن يكتب له عملاً خاصاً يتفرد به وسط الساحة الفنية التي كانت تعج بعمالقة النجوم الذين لا يشق لهم غبار فقد كان في جيل خوجلي عثمان الراحل عبد العزيز المبارك ورمضان حسن وعبد العظيم حركة وزيدان ابراهيم وابو عركي …الخ بجانب عمالقة الصف الاول عثمان حسين واحمد المصطفى والشفيع ووردي وابوداؤود وكابلي …الخ وقتها كان نجم الحلنقي في قمة تألقه وسطوعه حيث كتب هجرة عصافير الخريف للعملاق وردي وظالمة يادنيا للتاج مكي والابيض ضميرك للطيب عبدالله وتتعلم من الايام لمحمد الامين …إلخ وهذا ما دفع خوجلي عثمان ان يطلب وبالحاح شديد عمل خاص من الحلنقي وبكل هدوء وثقة ولطافة قال خوجلي للحلنقي (انا حا اقنعك ايما اقناع بس انت اسمعنا مرة ) فالتقط الحلنقي بحساسيته الشعرية وابداعه العالي تلك العبارة التي قالها خوجلي (اسمعنا مرة ) وقتها لم يبرح الحلنقي مكانه قيد أنمله وقال لخوجلي عثمان مباشرة بعد أن سمع منه كلمة اسمعنا مرة قال له الدنيا تبقى ما فيها مرة والكون يلالي بهجة ومسرة ، وهكذا خرجت افتتاحية القصيدة بكل عفوية وبعد ذلك قدّم خوجلي دعوة للحلنقي في جلسة فنية كانت خاصة لسماعه فأعجب الحلنقي أيما إعجاب بالامكانات الفنية والمقدارت التطريبية العالية لخوجلي عثمان وبعد انتهاء الجلسة جاء خوجلي للحلنقي سأله عن رأيه في جلسة الاستماع فرد الحلنقي قائلا حلو في عمرنا شايفنو مرة وان قلت لا لا هم واستمر – وانت البتنهى وانت البتأمر وان قلت نشقى نشقى وان درت نصبر- فقال عثمان للحلنقي ماذا يعني هذا الشعر الجميل الرائع فقال الحلنقي يعني أن قصيدتك قد اكتملت في تلك الجلسة الحالمة وبالفعل لم يخيب خوجلي عثمان ظن الحلنقي فيه فقد ادى خوجلي الأغنية بمستوى إبداعي مميز لأبعد الحدود حتى أصبحت الأغنية أغنية الموسم، ونالت إعجاب الجماهير بصورة مدهشة للغاية، وكثر عليها الطلب في برنامج ما يطلبه المستمعون بالإذاعة السودانية فيما تسيدت الأغنية مساحة واسعة ومميزة في برنامج صالة العرض للإذاعي المخضرم علم الدين حامد وظل يكتبها عدد من المعجبين على جوانب السيارات وعلى هوامش أكشاك المرطبات، واستطاعت تلك الأغنية بأن تكتب كلماتها بأحرف من نور على دفتر روائع الغناء السوداني.

Leave A Reply

Your email address will not be published.