Bank of Khartoum Visa Card

البنك الزراعي الذي نريد

استفهامات || أحمد المصطفى إبراهيم

 

ما عاد البعد الجغرافي هو ما يستهوي عملاء البنوك، لكن قوة التطبيق على الانترنت وما يقدم من خدمات هي ما يجذب العملاء. ويشكر بنك الخرطوم الرائد في مجال حوسبة البنوك وجذب العملاء، وقطع نَفَس كل البنوك وهي تجري لتلحق به وتسترد زبائنها الذين هجروا صفوف صالاتها (وتذكرة رقم كذا نافذة رقم(3) كآخر ما وصلوا إليه من تطور رقمي).

حديثنا اليوم عن البنك الزراعي الذي نرى أنه أهم البنوك إذا بدأ التأسيس لدولةٍ الزراعة عماد اقتصادها فعلاً لا قولاً. حال البنك الزراعي الآن لا يسر العدو ناهيك عن الصليح من حيث تخلفه الرقمي وتقليديته في المعاملات وكأنه في القرن الماضي.

نريد البنك الزراعي مستخدماً أحدث البرمجيات والتطبيقات التي تحمل في طياتها قاعدة بيانات لكل زبائنه من المزارعين ومساحاتهم وما يزرعون وما يحتاجونه من مدخلات ووقت احتياجها. شبعنا من ترديد مقولة (الزراعة مواقيت) دون تطبيق هذه المقولة وما تتطلبه من مدخلات.

نريد تطبيقات مستعينة بالأقمار الصناعية ترصد المسحات المزروعة ومزروعة بماذا وتطور نمائها والمتوقع من حصادها وتجهيز السوقين الداخلي والخارجي بكل ثقة.

نريد لكل مزارع حساب في البنك الزراعي ومن على البعد يحدد ما يحتاج من مدخلات قبل وقت كافٍ حسب مساحاته وما يوصي به الزراعيون وخبراء الزراعة ومعاهد البحوث وليس على هواه. ويوفر البنك المدخلات كشريك قوي في الاقتصاد وبرأسمال أولى من الدولة يسترد في أول موسم ولقد تعود المزارعون على السداد وفي مشروع الجزيرة لم يقل السداد عن 95 % طيلة السنوات العشر الماضية مما يعني رفع المستوى التمويلي وفائدته للطرفين.

نريد من البنك الزراعي أن ينسى كثيرا من سياساته السابقة وان يكون موظف البنك ميدانيا إذا دعت الضرورة وآخر ما يطالب به لبس الكرفتة نريد البنك شريكا ومرشدا ومسوقا في كل العملية الإنتاجية.

البنك الآن لا يستطيع أن يشتري كل المعروض عليه من القمح مثلاً إما لقلة الصوامع (وهذا ما وفرته جياد للتركترات الآن) أو لقلة السيولة المالية التي يشتري بها كل المنتج. وحتى الذي وصله تجده في بعض الفروع عاجزا عن دفع مستحقات المزارعين وهذه نفسها عادة متخلفة استلام النقود كاشاً.

اذا ما كان موقع البنك على الانترنت ممتازاً ويمكن لكل عميل التعامل مع رصيده شرقا وغربا كما في البنوك المتطورة عبر البطاقات والتحويلات ونلاين لن تقف مسالة السيولة عائقا امامه.

هذه هترشات مزارع وإذا ما جلس للأمر خبراء اقتصاد ونظم معلومات ومصرفيون مواكبون سنرى أكثر مما في رؤوسنا القاصرة كغير متخصصين في أي من البنود أعلاه.

متى يبدأ الالتفات للزراعة بعيداً عن هؤلاء السياسيين الذين لا يعرفون أكثر من عض الخصم؟ وإقصاء الخصم وهزيمة الخصم. ثقافة الكلاب هل رأيتم كلباً يفعل غير هذا؟

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.