Bank of Khartoum Visa Card

والي النيل الأبيض.. وراق في جرد حساب

النيل الابيض: سوسن محمد عثمان

منذ أن استلم إسماعيل حامد وراق مقاليد ولاية النيل الأبيض والياً لها ظلت الانتقادات توجه له بدءا من طريقة ترشيحه إلى أن تم اختياره والياً..

يوم حضوره للولاية شهد نقداً لاذعاً إذ حضر بعربة مكشوفة ومع ذلك استلم الولاية، وطوال هذه الفترة بحسب الكثيرين لم تحصد الولاية أي مشروع خدمي ولم تجد المشاكل حلولا ناجعة بدءا من الاعتصامات المطلبية إلى الأحداث الأمنية إلى المشروعات التنموية، اتهامات هنا وهناك بأنه ضعيف لا يستطيع أن يتخذ قراراً حتى تم وصفه بأنه مهادن للكيزان لأنه لم يتخذ قراراً بعد هذه الفترة.. فكيف يقيم المراقبين فترة وراق بالنيل الأبيض كجرد حساب؟

 

وراق لم يكن الشخص المناسب

تقول الصحفية ابنة الكوة إخلاص نمر لـ(السوداني) إن وراق لم يكن هو الشخص المناسب لقيادة ولاية النيل الأبيض، وأنه جلس على الكرسي وهو غير ملم تماماً بتفاصيل الولاية وتنوعها الاجتماعي، وأضافت: لذلك صاحب فترة وجوده كثير من الإخفاقات التي تمددت في الولاية وأصابتها في مقتل..

وترى نمر أن المجالس والمجتمعات تناولت أخباراً غير سارة ببعض التجاوزات في ترشيحات المجلس التشريعي، كما وصفته الاوساط بأنه مهادن للفلول رغم النصائح التي اسداها له المقربين لكنها لم تحرك ساكناً .

وبحسب رجاء لم يهتم وراق بقضايا معاش الناس ولم يصدر أي قرار في ظل المعاناة القاسية جداً التي يعانيها الناس في الحصول على مياه الشرب والوقود والغاز ولم يبت في مشكلة مياه الشرب أو ما يسمى بمثلث العطش .كشف وراق عن وجهه باكراً عند وصوله في عربة مكشوفة الأمر الذي أثار امتعاض مواطني الولاية إذ أطلق عليه البعض الباشا وصل.

ونبهت نمر إلى رده للطفل الذي سأله عن ارتفاع سعر الخبز، فأجاب: اسكت بلاش قلة أدب.

وتذهب نمر إلى أن كل ذلك أدى لانخفاض شعبية وراق حتى الحزب الذي قدمه لم يكن سعيداً بكيفية إدارته للولاية، لجهة أنه زار أكثر من مدينة في الولاية ووزع صكوك الوعود بتوفير المياه وإصلاح النظام الصحي وتأهيل الطرق ولم يتحقق شيئاً من ذلك. لذلك وفي مجمل القول لم يقدم وراق للولاية ما كان يطمح أهلها ولا أظن أن الولاية ستكتب وصية بعودته والياً مرة أخرى في ظل تشكيل حكومة الفترة الانتقالية الثانية التي انضم إليها شركاء السلام رغم أحلامه وجوقته بهذه العودة.

فترة وراق أقل من الطموح

ويقول الناشط حسن عبدالباقي حمد في حديثه لـ(السوداني) في فترة وراق كانت أقل من الطموح وكان الأمل كبيراً لمعرفتنا بوراق، وأضاف: تدني المردود منه أسبابه عامة لكل البلد وخاصة بالولاية.

وأشار حسن إلى أن عدم وجود مجلس استشاري يشخص ويكتب الوصفة أدى لتأخير العلاج، موضحاً أن وراق يحتاج للجلوس مع نفسه ويعيد دراسة التجربة ويقيم أين نجح وأين قصر، واستدرك: لأنه لا نهوض للولاية إلا عبر مشاركة جميع أبنائها..

وكشف حسن عن أن وراق بدأ مؤخراً في التحرك للمحليات، واصفاً ذلك بالجيد، معتبراً أن الخطوة تكاد تكون ممتازة حال استبقها بدراسات ولقاءات مع أبناء المحليات لتحديد مشاريع ومعرفة قدرة الولاية ومساهمة أبناء المحليات في هذه المشاريع، وأضاف: في تقديري لو أسس وراق للولاية مركزاً إلكترونياً واختار مجلساً استشارياً طوعياً من كل محليات الولاية يساهم في نهضة الولاية والتركيز على الزراعة يكون خدم الولاية.

ضياع أحلام بحر أبيض

ويقول الناشط منصور فيصل كامل لـ(السوداني)إنه وحينما اندلعت ثورة ديسمبر المجيدة استبشر إنسان بحر أبيض خيراً بميلاد عهد جديد، لينتشل الولاية التي وجدت نصيب الأسد من الفساد بأبشع صورة، وكانت فريسة بل وجبة دسمة لكل طاغ من لصوص المؤتمر الوطني، وأضاف: تواصل مسلسل الإهمال في كل المجالات وتدهورت كافه الخدمات الأساسية لتشتهر ولاية النيل الابيض بفساد ليس له مثيل طوال فترة الـ٣٠ سنة ..

وعدد منصور مستويات التدهور وحددها في مجال الصحة والتعليم والخدمات الأساسية من مياه وكهرباء وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية فضلاً عن حالة التآكل المقنن لموارد الولاية الزراعة والرعي والمصانع لولاية إنتاج السكر وتابع: كل هذا جعل من المسؤولين يجدون أرضاً صالحة لممارسة الفساد دون رقيب ولا وجيع فكل شيء مباح باسم السلطة..

ويرى منصور أنه حين تم تعيين وراق انقسم إنسان الولاية ما بين مؤيد ومعارض للتعيين وكان خط المعارضين للتعيين أقوى لأن مبررهم أنه شاب لا يمتلك الخبرة في إدارة شؤون ولاية كولاية النيل الأبيض، وأيضاً أنه لا يمتلك الخبرة السياسة التي توهله لشغل ذلك التكليف وما خاب تحليلهم، أما الخط الثاني من المؤيدين أغلبهم حزب أمة، وأضاف: وراق يتبع لبيتهم وهنا تأتي فكرة زولنا ولدنا (شغل الكابتن) كما كان، منوها بمجيئه وكأن شيئاً لم يكن بل زاد الطين بلة بأن انتهج ذات الطريقة العقيمة في إدارة الولاية التي كانت تعمل بها الدولة العميقة وكانت معظم التعيينات لشغل المناصب الحساسة غير موفقة إذ يكسوها طابع المحاصصة بعيداً عن فكرة الكفاءة التي نادت بها الثورة. مشيراً إلى أنه في عهد وراق سرح أفراد النظام المباد ومرحوا بل ووفقوا أوضاعهم لتبتعد عنهم الشبهات منهم من كون له مشروعاً ضحماً يعمل فيه ومنهم من باع واشترى مما أخذه من سرقة سابقاً وما يسمى بلجنة إزالة التمكين لم تخرج حتى الآن تقريراً ولو بسيطاً عما يدور داخل دهاليزها، محملاً وراق مسؤولية كل ذلك.

إزالة التمكين الإنقاذي من جسد التعليم

يقول المعلم محي الدين البشاري لـ(السوداني) إنه في خواتيم العام الدراسي ٢٠١٩م، نصب المعلمون بمحلية الدويم صيواناً أمام إدارية محلية الدويم مطالبين بإزالة التمكين الإنقاذي في جسد التعليم. هذا الصيوان والاعتصام يمثل تيار مقاومة راكز ومستنير لحكم الكيزان المطالب كانت عادية وبسيطة تتمثل في إقالة مديرة تعليم الإدارية ومساعديها الفني والإداري.

ونقل الامتحانات المرحلية من إدارة التعليم بالمحلية ما يعرف بـ (الامتحان الموحد)، ونقل الامتحانات للمدرسة كما كان يحدث قبل سنوات خلت، وهذا الاعتصام، وهو كان مؤشراً للوعي الراسخ عند المعلم المستقل فشل الاعتصام ورسالته لأن مجموعة من الوسطاء ببياض نية احتواء الأزمة حتى لا تتأثر العملية التعليمية به وكمراقب حضرت العديد من الاجتماعات بين الوسطاء واللجنة المفوضة من المعلمين الممثلين للاعتصام. كانت الأمور غامضة لحد بعيد ولا تستطيع أن تتكهن بما يحدث غداً ولكن كانت الرغبة واضحة من قبل السلطة القائم وقتها في هزيمة فكرة التغيير الجذري التي يحلم بها الثوار المعلمين الأحرار.

قصدت من هذه التقدمة توضيح كيفية مقاومة التغيير، ليس من قبل الدولة العميقة فحسب بل أيضاً من أصحاب المصالح الذاتية، الذين لا يترددون حتى في دعم فكرة الكوز من أجل استمرار تلك المصالح، وأضاف: المهم طرح المعلمين الثوار تم رفضه جملة وتفصيلاً من قبل السلطات المحلية ولم تكتف روح مقاومة التغيير بذلك وليتها اكتفت به بل ذهبت أبعد من ذلك بأن عاقب جزء من قادة التغيير بإبقاف مرتباتهم أولاً ومن ثم إيقافهم من العمل لاحقاً فيما بعد وفي انتصار واضح للفلول وتم ترفيع مديرة التعليم في إدارية الدويم المرفوضة من قبل ثوار المعلمين إلى منصب مدير عام بالمرحلة بالولاية. كأجندة الانتقام

أول عمل قامت به مديرة المرحلة أنها رفضت قائمة الثوار لإدارة الوحدة الإدارية بالمدينة والتي تجيء على رأسها الأستاذة القامة خنساء ومن هنا تداعت الأشياء نحو الهاوية وبانت ملامح الهزيمة لمشروع التغيير..

تجدر الإشارة إلى أن أهم شخص لعب دورا في هزيمة مشروع التغيير هو مدير عام التعليم بالولاية وداد محمد الحسن التي وصفها بالكوزة من الدرجة الأولي، كل هذا يحدث تحت سمع وبصر الوالي اسماعيل وراق حليف الكيزان

قرارات ضعيفه ودون الطموح

يقول الصحفي عبدالخالق بادي انتظرت الولاية من الوالي قرارات قوية تخدم الولاية لكن جاءت إعفاءات وراق دون الطموحات إذ قام بإعفاء بعض المسؤولين(منهم فلول) وإنهاء انتداب موظفين ولكنها خطوة دون الطموحات بل تعتبرضعيفة جدا قياسا بحجم التمكين الموجود وعدد المفسدين من اتباع العهدالمباد والذين مازالوا يتبوأون مناصب حساسة ويمارسون ذات الفساد الذي جبلوا عليه. وراق ينطبق عليه المثل الذي يقول (عينو فى الفيل…يطعن فى ظله) ، فهو يرى بأم عينيه رموز وفلول العهد المباد بالوزارات والمحليات ويملك دليل فسادهم وتمكينهم بتقارير مراجعة ملفات الخدمة إضافة لتقربرالمراجع العام لسنة٢٠١٩ وماقبلها بل هناك مخالفات واختلاسات تمت من بعضهم فى هذا العهد ورغم كل هذايخرج علينا وراق بقرارات ضعيفة تستهدف الحلقة الاضعف من الفلول ويترك (القطط السمان) تسرح وتمرح وكأنهم فى عهدهم البالي فلاعدالة بدون محاسبة وهذا قطعا لن يتأتى إلى عبر لجنة إزالة التمكين والمطلوب منه تحويل كل ملفات الخدمة للجنة وإلا فلاداعي لوجودها.

معلومات موثقة يعلمها الكثيرون من أن رموز فساد الانقاذ بالخدمة المدنية والذين أدانتهم تقارير الفحص وكشفت شهاداتهم المزورة وتعييناتهم بالتمكين مازالوا يتمتعون بالوظيفة واستحقاقاتها كاملة وكأنهم لم يرتكبوا جرماً فحكومة التغيير وبدلا من أن تعاقبهم على الفظائع التى قاموا بها واسترداد مانهبوه تكافئهم الآن على جرائمهم ومن مال الشعب من قال إن هناك تغييراً حدث بالنيل الأبيض فهو واهم ومن ظن أننا فى عهد الحرية والتغيير مخدوع فنحن فى هذه الولاية مازالنا في العهد المباد بدليل بقاء أغلب (الكيزان) في مواقع مهمة ومكونات الثورة (تنسيقية الحرية والتغيير) نائمة ومشغولة بصراعات مصلحية فحتى لجان المقاومة التي تعتبر رأس الرمح مازالت تلهث وراء أسطوانات الغاز الذي فشلت في ضبط توزيعه ، فقد تركت مهمتها الرقابية وكشف المفسدين.

فعلا الانقاذ وكما يردد الكثيرون لم تسقط بعد ولن يهدأ لنا بال حتى تتحقق العدالة وينال كل فاسد الجزاء الذى يستحقه ومن خلال تقييمنا لأداء الوالي وراق لن يتحقق هذا في عهده المهم أن تظل جذوة الثورة مشتعلة وأن تنتبه مكونات الثورة لما يدور فى البلد وترتفع لمستوى المسؤولية ، فالطريق طويل ووعر ، وتحقيق شعارات ثورة ديسمبر يحتاج لقوة إرادة وصدق النوايا.

 

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.