وزير النقل المهندس ميرغني موسى حمد لــ (السوداني) 1: حال الوزارة يغني عن السؤال ونتجه لبيوت خبرة عالمية لتحديد احتياجاتنا

تواصلنا مع شركة هامبورغ لتحديد احتياجات الموانئ ومع لوفتهانزا الألمانية لدراسة الوضع في سودانير

لسنا في صراع مع أي جهة في الحكومة وسنحدد مهمة المسح البحري والجزر البحرية قريباً

حوار: عبدالقادر باكاش

رغم أهميتها في حركة الاقتصاد الوطني ظلت وزارة النقل فيما مضى، وزارة ترضيات مخصصة للأحزاب المشاركة أو لممثلي الأقاليم مما جعلها في مؤخرة الوزارات الأمر الذي أفرز شلالاً وتشوهات بائنة على الأداء التشغيلي للإدارات الحيوية التي تنضوي تحتها، فكان انهيار الناقل البحري والجوي والسككي والنقل النهري وترنح هيئة الموانئ البحرية.. (السوداني) سعت لاستنطاق وزير النقل المهندس ميرغني موسى حمد حول حاضر ومستقبل النقل في السودان.

ماهي خطة حكومة الثورة في انتشال قطاعات النقل بمختلف مسمياتها؟
ظلت وزارة النقل من الوزارات الموجودة في القطاع الاقتصادي لكنها لم تحظ من الجهاز التنفيذي في السنين السابقة بأي اهتمام، نحن نرى أن وزارة النقل هي القلب النابض للاقتصاد السوداني لأنها تضم كل المؤسسات التاريخية العظيمة التي كانت ترفد الخزينة العامة بالعملة الصعبة وكان لمرافقها وإدارتها دوراً كبيراً في الاقتصاد السوداني.. لكن ولعدم اهتمام الدولة في كل الأزمنة السابقة بقطاعات النقل أصبح معدل نمو الاقتصاد مشوهاً جداً لكن الآن وفي ظل الثورة العظيمة أصبح هناك اهتمام كبير بقطاع النقل لأن النقل هو الذي يربط السودانيين ويساعد في السلام ويساعد أيضاً في الربط بانتقال شرق البلاد إلى غربها وربط الشمال بجنوبه ويساعد حتى بخلق أواصر مع دول الجوار.

ما هي الخطط الآنية والمستقبلية؟
فيما سبق ليس هنالك خطط واضحة غير الخطط الإسعافية في السكك الحديد والطيران والموانئ، فقمنا باسترداد الناقل البحري شركة الخطوط البحرية السودانية، وبكل صدق العمل في إصلاح قطاع النقل يتطلب مئات الملايين من الدولارات ولا يحتمل أي أخطاء أو تخبط، لذلك وإيماناً منا باتباع منهج علمي في الإصلاح بدأنا في التواصل مع بيوت خبرة عالمية لتشخيص المشكلة وتحديد الوصفة العلاجية المناسبة ففي الموانئ..

تواصلتم مع من؟
مثلاً تواصلنا مع شركة ميناء هامبورغ الألمانية وهي استشاري عالمي معروف فوجدنا أننا بحاجة لنقطة نقيس بها وللقيام بهذا وجدنا أنه خلال فترات كثيرة في هذه القطاعات كانت هنالك تخبطات فعند القيام ببعض الإصلاحات تكتشف بأنها خطأ وكل عمل تتمه في هذه القطاعات يكلف الملايين من الدولارت وللقيام والتخطيط بالشكل الصحيح اتبعنا مناهج علمية واتصلنا ببيوت خبرة وحاولنا أن نتواصل مع مستشارين عالميين فبشأن الموانئ مثلاً تواصلنا مع مستشارين خبراء من (شركة ميناء هامبورغ للاستشارات) وبشأن شركة الخطوط الجوية (سودانير) نحن مع تواصل مع مستشارين من لوفتهانزا الألمانية وهي واحدة من الشركات الكبيرة التي تعطي استشارات في مجال الطيران وكذلك سيكون الحال في باقي إدارات الوزارة لأننا نريد الاستعانة ببيوت خبرة تأتي لتراجع النظام الذي نعمل به وتقيّمه وتشرف على أدائنا وتقوم بفحص عام وتعطينا المتطلبات والتوصيات التي نحتاجها. هذه التوصيات نحن كقطاعات نحتاجها فأساس العلاج التشخيص الصحيح فإذا تم تشخيص المشاكل التي تعانيها هذه القطاعات سنتعافى وسنعمل بناءً على خطة علمية بعيداً عن المزاج وبعيداً عن الاجتهادات الفردية هذه فلسفتنا ومدرستنا في الارتقاء ونرحب بأي مبادرات أو توصيات من أي أحد من الشعب السوداني فالمجال مفتوح للمساهمة كل بما يستطيع في إعادة تأهيل قطاعات النقل بالطرق العلمية بناءً على الاستشارات لبيوت الخبرة العالمية.

ألا يتطلب ذلك دفع أموال كثيرة على التقييم ونظير الاستشارات لبيوت الخبرة والشركات الاستشارية؟
نعم سنقوم بالدفع في الفترة الأولى، ولكن نقوم بذلك لمرة واحدة وبطريقة صحيحة أفضل من الإنفاق في الصيانة والتأهيل دون دراسة أو تقييم لذلك، نحن نعمل بهذا النهج.

أعلنتم عن استعادة شركة الخطوط البحرية (سودانلاين) وسكتم عن التكييف القانوني ومصير الشركة البديلة (سنقنيب)؟
نعم عادت سودانلاين بقرار من المحكمة التجارية نتيجة لمبادرة انطلقت قبل قدومنا من قبل الكباتن والمهندسين القدامى في الشركة وجزاهم الله ألف خير لهذه المبادرة، ولقد تطورت هذه المبادرة حتى ناهضت ورجعت عبر المحكمة وبالتعاون مع وزارة النقل واستطعنا إرجاع سودانلاين عبر المحكمة التجارية وقمنا بتشكيل اللجنة وهي التي حصرت أصول شركة سنقنيب التي كانت تعرف بسودانلاين سابقاً والآن نحن أصدرنا قراراً بتكوين مجلس إدارة ومدير عام لإكمال الانتقال من سنقيب لسودانلاين ولتكملة الإجراءات في السجل التجاري ولتأخذ الشركة الوضع القانوني بمكلفين وتم الاتفاق على تسمية مدير عام للخطوط البحرية نعلن عنه في القريب العاجل.

من هو المرشح الأبرز لتولي منصب المدير العام لشركة الخطوط البحرية؟
نعم الاسم المطروح هو رئيس مبادرة استعادة الشركة الباشمهندس بحري عبدالعظيم حسب الرسول فقد تم الإجماع عليه من قبل الجميع فهو من المحاربين القدامى لاسترجاع سودانلاين والآن تم تشكيل مجلس إدارة.

وما مصير سنجنيب التي سبق أن قامت على أصول سودانلاين؟
بالنسبة لسنقنيب هنالك قرار بحلها صدر من قبل لجنة إزالة التمكين، وتم حصر الأصول كلها ولها التزامات جارية واتفاقيات وعقود عمل مع عدة جهات لذلك سنتبع كافة الإجراءات القانونية في تصفيتها وتخيير العاملين بين أخذ خقوقهم أو المواصلة مع الخطوط البحرية وفقاً لما تقتضيه قوانين الخدمة المدنية لأننا حريصون على حفظ حق كل ذي حق، فقمنا بتشكيل لجنة بها ممثلون لوزارة العمل ووزارة المالية بحيث أن يقوموا بتصفية الحقوق مع كامل المستحقات والجانب الآخر أن سنقنيب إذا تم إيقافها فهناك عقود مستمرة وسيؤدي لدفاق (إهدار مال عام) خسارة للشعب ونحن نفكر بتكوين مجلس إدارة بعضوية مؤسسات من وكيل وزارة النقل ووكيل وزارة المالية ومدير عام الشركة ومندوب من الغرفة التجارية وممثل لهيئة الموانئ البحرية وممثل لحكومة ولاية البحر الأحمر وذلك لضمان الانتقال بطريقة سلسة وهذه فرصة لنشكر إدارة سنقنيب الموجودة الآن لتعاونها معنا تعاوناً تاماً وهي بصدد جاهزيتها لتنفيذ قرارات لجنة إزالة التمكين وقرار عودة سودانلاين بشكل سلس.

ما طبيعة الصراع على تبعية سلطة الطيران المدني بينكم ووزارة الدفاع؟
لا تستطيع أن تقول ذلك صراع، نحن تقدمنا باقتراح لمجلس الوزراء لم نطالب بالحصول على سلطة الطيران المدني لوزارة النقل ونحن لدينا الناقل وهي شركة الخطوط الجوية السودانية وتقع تحت وزارة الدفاع سلطة الطيران المدني وايضاً شركة المطارات القابضة للسودان وشركة المطارات القابضة هي الشركة التشغيلية للمطارات السودانية وسلطة الطيران المدني هي السلطة التشريعية الإشرافية لكل المجال الجوي وهي التي تمنح الشهادات.. نحن نعتقد أن هذ الوضع وفي ظل الانفتاح وفي ظل التطلع نحو العالمية وفي ظل الرغبة في استقطاب الاستثمار نرى بأن الشركة القابضة والطيران المدني وكل هذه المجالات يجب أن تكون تحت مظلة واحدة ويمكن أن تكون في وزارة النقل وليس تحت وزارة الدفاع فوزارة الدفاع لها مهام عسكرية وعموماً ليس هنالك فرق كبير بين وزارة الدفاع ووزارة النقل وليس هنالك صراع فكلنا زملاء وأصدقاء في كل من الوزارتين فكلنا تحت الجهاز التنفيذي ورئيسنا واحد ومهامنا واحدة وهي أن نعبر وننتقل انتقالاً سلساً وكلنا لنا مهمة واحدة مشتركة وهي إعادة هيكلة مؤسسات الدولة فليس هنالك صراعات بين وزارة الدفاع والنقل بقدرما هي نقاشات من أجل التطوير ونحن كلنا كجهاز تنفيذي نفتكر أنه يجب إعادة هيكلة القطاعات وهي ليست مسألة(تكويش) ونحن قدمنا مقترحاً فهنالك نماذج كثيرة في العالم أن هنالك ما يعرف بوزارة النقل والمواصلات ومجموعة الطيران تكون من ضمنها وهنالك نماذج أخرى بأن يكون بشكل عام ما يعرف بوزارة الطيران ففي مصر كنموذج هنالك وزارة الطيران والسياحة كلهما في قطاع واحد والطيران معه السياحة، أيضا ينظرون إلى الطيران والسياحة بأنهما مرتبطان مع بعضهما البعض وايضا الاشراف في هذه الوزارة حتى لو اخذوا منا الناقل واخذت وزارة الدفاع الطيران فهي تصب في مصلحة البلاد ومصلحة تقويم ومصلحة الانتقال وايضا هنالك اقتراح آخر تم تقديمه وهو ان شركات الطيران القابضة تاتي لقطاع النقل ووزارة الدفاع ترى ان النقل ليست وزارة سيادية والدفاع سيادي وان سلطة الطيران المدني يجب ان تكون ضمن السلطة السيادية، نحن ليس لدينا مانع في ذلك ، لكننا نرغب بان لا تكون تحت سلطة الدفاع لانه لن يكون هنالك دعم او تمويل فالمعروف العمل العسكري منفصل عن العمل المدني ولذلك حتى وان كانت السلطة لم تسلم لوزارة النقل يمكن ان تضم لرئاسة وزارة مجلس الوزراء او أي جهة أخرى.

أعلنتم مؤخراً في مجلس الوزراء عن إجازة مشروع قانون للسلطة البحرية وكان هناك قانون للسلطة المينائية أجيز في العام 2018 ولم يدخل حيز التنفيذ بعد.. فما الفرق بين القانونين؟ وما الميزات الجديدة التي يضيفها القانون البحري الجديد للجانب البحري؟
شكراً جزيلاً لهذا السؤال وافتكر بأن هذا السؤال واحد من مهام زيارتي الحالية لولاية البحر الاحمر لتنوير المواطن فمن حق المواطنين ان يعلموا ما نقوم بعمله تحديدا في المسائل التي اجيزت بالقانون وحقيقة قانون السلطة البحرية حلم راود كل من يعمل في المجال البحري السوداني فمن الأخطاء تم إلحاق السلطة البحرية كقسم في هيئة الموانئ البحرية رغم أن السلطة مهمتها الأساسية الرقابة البحرية هذه المسألة ليست قويمة فكيف لقسم رقابي أن يكون داخل هيئة تشغيلية فالسلطة التي قمنا بإجازتها تقوم بفصلها عن الهيئة بصورة واضحة فلها مجلس إدارة ومدير عام وفريق عامل بأن الرقابة البحرية تكون سلطة منفصلة تخرج من هيئة الموانئ فالهيئة برية وبحرية وملتزمة بالتشغيل وغيره من الوظائف والسلطة ستقوم بمراقبة هذه المسائل مثلها مثل سلطة الطيران المدني وهي التي تمنح الشهادات البحرية بنفس عمل المصلحة البحرية التجارية في الترخيص والتفتيش ومكافحة التلوث البحري وإصدار الجواز البحري وغيرها من المهام، في الفترة السابقة ولعدم وجود سلطة بحرية مستقلة فقد السودان موقعه الريادي والقيادي في المنظمة البحرية العالمية فكان هنالك بعض التداخل بين الرقابة البحرية والموانئ البحرية على عكس ما هو معمول به في كل العالم فكل شيء في العالم له نظامه الخاص به ونحن بعد العزلة الكبيرة التي عاشها شعبنا نحتاج بأن نعدل هذه القوانين لإزالة التداخل والتشوهات في القوانين ولا بد لنا من أن نفصل السلطة البحرية من هيئة الموانئ البحرية لأن هنالك مهاماً توكل للسلطة وأخرى توكل لهيئة الموانئ البحرية.

أين وصل العمل في المسح البحري؟ ومن يتولى مهمة المسح لتحديد مياهنا الإقليمية وحدودنا البحرية في حوض البحر الأحمر هل هي مهمة الموانئ أم مهمة مفوضية الحدود أم مهمة إدارة المسح البحري في وزارة الخارجية؟
في الحقيقة أثناء مناقشة مشروع القانون البحري تداخلت وناقشت وزيرة الخارجية هذا الأمر واتفقنا على أن نراجع هذه المسألة في الخارجية فيما بعد وهنالك علاقة بين وزارة الخارجية ووزارة النقل في هذا الأمر فمسألة الحدود افتكر أنها ليست من اختصاصات وزارة النقل هناك المفوضية العامة للحدود سواء أن كانت بحرية أو برية وكذلك حمايتها تؤول لوزارة الدفاع والقوات البحرية. في الحقيقة أنا ليس لي علم بالحدود السودانية البحرية وأكيد وزارة الخارجية لها كل المعرفة بها فهي من اختصاصاتها وفيما يلي مسألة الحدود والمياه الإقليمية نحن نتعامل في الجهاز التنفيذي كجسم واحد هنالك تناسق وتنسيق عال بين كل الوزارات وهنالك جدية وروح طيبة وبأننا في مرحلة حساسة ونعمل بشكل صحيح ولذلك مسألة القانون سوف نقوم بمناقشتها قبل وصولها للمجلس التشريعي وسنراجع مسألة المسح البحري وأيضاً هنالك مبادرات أخرى بأن تكون هنالك شراكات للسلطات البحرية.

ماذا عن الساحل هل تم مسح لتحديد استخدامات الساحل السوداني لمعرفة المناطق الصالحة للمنشآت المينائية والسياحية وغيرها من الاستخدامات المتنوعة؟
قد يكون ممسوحا ليست لدي فكرة بصورة واضحة ونحن بصدد عمل مسوحات للساحل مسوحات ليست خاصة بنا بل نستخدم معنا وزارة الاستثمار ووزارة المالية
وزارة الاعلام والسياحة لاننا لدينا فكرة ان الساحل يمكن ان يُستخدم للانشاءات ويمكن ان تقوم محطات للطاقة على طول الساحل تحتاج لمياه تبريد ومسائل إعادة التدوير أو إقامة مناطق سياحية أو إقامة مراسي لتقديم الخدمات للقوارب السياحية واليخوت وايضا نحتاج للقرى السياحية ونحتاج ان نتفاكر كسودانيين نحدد ما يجب القيام به.

حكومة الولاية في العام 2008 استجلبت بيت خبرة ألماني وأجرت دراسة لاستخدامات الساحل (MASTER PLAN) بوصفها سلطة ولائية وتم تحديد صلاحية كل شاطئ لنشاط معين هل اطلعتم على تلك الدراسة وهل هي ملزمة للوزارة؟
في الحقيقة لم اطلع عليها ونسمع الكثير ويوجد الكثير من الدراسات الموجودة في أدراج المسؤولين وبالاخص في قسم الارشيف وتم صرف الكثير من الاموال اتمنى الاطلاع على هذه الدراسات واذا وجدت المفيد عملنا لها تحديثا والعمل بها واولوياتنا قبل مسح الساحل السوداني تبني المشاريع في المنطقة ونحن نحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه في القطاعات ومن مسؤولياتنا في وزارة النقل نركز على التوسعة الممكنة التوسعة التي تحقق الطلب للشعب السوداني وعمليات النقل للخطط نهرية أو بحرية أو جوية أوسكك حديد.

ماذا عن الجزر داخل المياه الإقليمية السودانية لمن تتبع وهل هناك خطط لاستخدامها وتوظيفها كثروة سيادية مهملة حتى الآن؟
الجزر البحرية والمياه الإقليمية السودانية لا تتبع لي في وزارة النقل وفقاً لقرارات وأوامر تأسيس الوزارة.

لمن تتبع؟
الله أعلم.. ليست لي فكرة ولكنه سؤال جيّد، دعني أناقشه وانبه السادة في وزارات الدفاع والخارجية وفي المفوضية العامة للحدود ويمكننا إعطاءهم هذا الاستفسار للاجابة عليه، فأنا عضو في الاجتماع ولكنني لا أمتلك المعلومة ربما الخارجية أو القوات البحرية يمتلكون المعلومات الكافية وهي الجهات التي تحمي الساحل وعلى دراية بالجزر السودانية ومساحاتها وحدودها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.