(بين مصدق ومكذب) الكورونا في الشارع.. (الهرجلة) دليل غياب الوعي

الخرطوم: محاسن أحمد عبدالله

في الوقت الذي تعاني فيه أغلب دول العالم من جائحة كورونا التي حصدت ملايين الأرواح ودمرت اقتصاد أكبر الدول، كانت الغالبية العظمى من السودانيين تستهتر وغير مكترثة لما يحدث من حولهم من تفشي كبير للمرض وتزايد حالات الإصابة والوفيات والضرب بالاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية التي قررتها وزارة الصحة للوقاية من الكورونا عرض الحائط وذلك بالاختلاط في الأمكان العامة وعدم ارتداء الكمامة.

لعبة سياسية
انقسم الناس إلى مجموعتين مجموعة مقتنعة تماماً بوجود الكورونا في السودان وتوفى بسببها الكثيرون وأخرى غير مقتنعة، وتعتبر أن الأمر مجرد خدعة لتمرير أجندة سياسية، واتضح ذلك من خلال الاستطلاع العشوائي الذي أجريناه في الشارع وابتدر الحديث فيه بائع الخضروات مصطفى الضو بأنه يمارس حياته الطبيعية وبدون محاذير مثل عدم ارتدائه للكمامة لاقتناعه بأنه لا وجود للكورونا في السودان نهائياً وما يحدث لعبة سياسية تريد من خلالها الحكومة إلهاء المواطن بتمرير أجندتها السياسية -على حد تعبيره.

عدم خشية
كذلك أكد عدد من تجار الملابس بمنطقة السوق العربي الخرطوم بأنهم لايخشون الكورونا وإن كان لها وجود في السودان لمات الجميع، وأضافوا (الكورونا موجودة في الدول الأخرى مثل مصر والهند وعدد من الدول الأوروبية ولكن في السودان مجرد حالات إلتهاب عادي وإذا كانت فعلاً موجودة لمات نصف الشعب السوداني).

استهتار بالمرض
فيما كان رأي المجموعة الثانية مخالفاً للرأي أعلاه، حيث أكد الأستاذ الجامعى يحيى سيف اليزل بأنه ملتزم بارتداء الكمامة ومقاطع لمناسبات الأفراح والأتراح نهائياً، مشيراً إلى أن الجائحة عالمية ينبغي على الجميع عدم الاستهتار بها خاصة أن المرض خطير وأعداد الوفيات بسببه في تزايد شديد مع عدم وجود علاج حقيقي للمرض.

عواقب وخيمة
اتفق معه في ذات الرأي عبدالمعروف محمد صاحب مكتبة (المعرفة) بشارع الحرية واثنان من الجزارين والمحامي دفع الله مصطفى وأضافوا بأنهم مندهشون لاستهتار كثير من السودانيين بالمرض وهم يتواجدون في وسط زحام الأسواق والعيادات وصوالين الحلاقة والمواصلات العامة بدون ارتداء الكمامة أو التباعد الاجتماعي وإصرار بعضهم بعدم وجود الكورونا وهو ما ستكون نتائجه وخيمة عليهم.

شروط وعقوبات
في الوقت الذي طالبت فيه مجموعة كبيرة من المواطنين الجهات المسؤولة المعنية بالأمر بوضع شروط وفرض الرقابة على الجميع ومعاقبة المخالفين حتى لا يتفشى المرض بصورة أكبر بسبب جهل البعض وتماطل الجهات التي تصدر تلك القرارات.

Leave A Reply

Your email address will not be published.