القيادي بالحزب الشيوعي صديق يوسف فى حوار مع (السوداني): (2-2): العسكر يتولون الملفات الخارجية ولقاء البرهان بنتنياهو جريمة يعاقب عليها القانون

حوار : وجدان طلحة

عرف القيادي بالحزب الشيوعي، صديق يوسف، بآرائه الجريئة ومواقفه الواضحة، التي لا تحمل السمات الرمادية، فيما يؤمن به من أفكار ويعتقد من صحيح المواقف ..دفع ثمنها جزء عمره بالمعتقلات، جهر برأيه في وجه الإنقاذ ولم ترهبه الاعتقالات أوالتعذيب .. في هذا الحوار الذي أجرته معه (السوداني) تمسك بإسقاط الحكومة وضرورة وجود اصطفاف جديد يعبر عن الثورة .. تحدث عن العسكر والحكومة التنفيذية واضعاً الكثير من النقاط على الحروف .. معاً لإفاداته.

حديث كثيف عن تولي (العسكر) لملف العلاقات الخارجية ؟
صحيح .
لماذا رفضتم التطبيع مع إسرائيل ؟
لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان بنتنياهو بعنتيبي، جريمة يعاقب عليها القانون (قانون) مقاطعة إسرائيل .. كان يجب أن يتم تدوين بلاغ ضده .. قوى الحرية والتغيير رفضت التطبيع .. وعندما زار وزير الخارجية الأمريكي السودان لمناقشة التطبيع، تم إبلاغه بأن هذا الأمر تقوم به حكومة منتخبة، وليس الحكومة الحالية.

لماذا لم تدونوا البلاغ؟
نحن كقوى سياسية قصرنا، ولم ننتبه لفتح البلاغات بموجب القانون قبل إلغائه ..لا يوجد شخص فوق القانون.

لكن هذا القانون تم إلغاؤه ؟
بعد أن شعروا بضغط من الشارع تذكروا أنه يمكن أن تتم محاكمتهم بهذا القانون، وتم إلغاؤه بإستعجال شديد.

عفواً، التطبيع حدث بموافقة الحكومة التنفيذية؟
حدث بضغوط من أمريكا والإمارات.

ضغوط على البرهان أم حمدوك؟
كلهم، وكان الموضوع مرتبط بالانتخابات الأمريكية، وكان شرطاً لإعفاء ديون السودان، وغيرها.

هل يمكن أن تتطور العلاقات مع إسرائيل؟
الحراك الجماهيري ضد التطبيع، لكن ربما تمضي الحكومة خطوة في علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.

العلاقات بين السودان وإثيوبيا تشهد توتراً، تعليقك؟
لسنا ضد قيام السد، ولا يمكن أن نمنع دولة أن تستفيد من خزاناتها، بشرط ألا يتضرر السودان، ولا بد من حدوث اتفاق حول الملء والتشغيل .. وزارة الري متمسكه بالخطين، مايُحمد على الحكومة الانتقالية موقفها من سد النهضة من حيث الملء والتشغيل .

هل يمكن أن تؤدي الخلافات حول السد إلى نشوب حرب بين الدولتين؟
لا يمكن أن تحدث.

هل يمكن أن توضح أكثر؟
لا بد من الرجوع إلى الاتفاقيات السابقة، والحل يكون بين الدولتين لوضع العلامات الحدودية، وإذا استعصى يمكن الاستعانة بلجنة دولية لترسيم الحدود، أما مشكلة المزارعين الإثيوبيين بالفشقة منذ أكثر من 20 سنة في أراضي سودانية، لا بد أن يتم تنظيم هذا الأمر، نحن لسنا ضد الاستثمار.

رأيك حول المبادرة الإماراتية التي تم إلغاؤها؟
لا يمكن أن يتم استثمار 40 % من الأراضي للإمارات بالشراكة مع رأس ماليين سودانيين، و40% للسودان، و20 % للإثيوبيا، لا يعقل أن يدخلوا كوساطة لحل القضية ويريدون استثمار جزء 40(% من الأرض) .. الاستثمار يجب أن يكون وفق شروط السودان .

الاتفاقات التي تم عقدها في عهد النظام السابق، هل يجب مراجعتها؟
لا بد من مراجعة كل الاتفاقيات، وهذا جزء من المهام التي يجب أن تقوم بها الحكومة الانتقالية.

البحر الأحمر أصبح منطقة صراع دولي؟
صحيح، لكن يجب ألا نبني سياساتنا الخارجية على الصراعات.

هل مايزال السودان مؤيداً سياسة المحاور؟
دخلنا في المحاور منذ النظام السابق وتم ارسال القوات للحرب في اليمن.

عفواً هل الحكومة الانتقالية دخلت أيضاً في محاور؟
نعم، نحن ضد سياسة المحاور وليس لدينا علاقات حرب مع أي جهة، عندنا سلام، يجب أن تكون العلاقات بندية، لن نقبل الدخول في أي أحلاف عسكرية.

هل يوجد تدخل خارجي في الشؤون الداخلية ؟
نعم ، كل يوم، ويحدث أمام أعيوننا، رئيس مجلس السيادة وغيره غادروا إلى الخارج عدة مرات في الفترة الماضية، وهذا لا يحدث في الدنيا، وذهبنا إلى باريس وضربنا الجرس مثل الدلالة.

هل مؤتمر باريس دلالة؟
ذهبنا لعرض مشاريعنا ، ودعينا المستثمرين، (هي الدلالة شنو يعني).

تعتقد أن إعفاء الديون ليس مكسباً؟
استدانوا ليسددوا دين، صحيح بعض الدول دفعت مبالغ مالية للسودان.

ماهو تعليقك على تأخر إعلان نتائج فض الاعتصام؟
النتائج تأخرت لعامين، وهذا غير مقبول، وبما أن الاتحاد الإفريقي عجز عن توفير الدعم اللوجستي، كان يجب تصعيد الأمر للأمم المتحدة أو مجلس الأمن.

تكرر إطلاق النار على المواطنين في 29 رمضان ذكرى فض الاعتصام؟
ما حدث شيء موسف، لو كنت في مكان الحكومة سأنصب الخيام وأقف لاستقبالهم وأخاطبهم لأن أعضاء الحكومة جاءوا إلى المناصب بدماء الثوار.

كان على الحكومة المشاركة في إحياء ذكرى فض الاعتصام ؟
نعم ، لكن للأسف أطلقوا عليهم الرصاص .. لا يعقل أن يتم اطلاق النار على الثوار بعد انتهاء الفعالية.

بماذا تفسر ما حدث؟
خيانة لدماء الشهداء، وهذا أقل وصف .. وأطلاقوا النار يعني أنهم يريدون سقوط مزيد من الشهداء.

أين كان صديق يوسف عندما أطلق الرصاص على المشاركين في ذكرى فض الاعتصام؟
كنت مشاركاً.

أحكي ماذا حدث بالضبط؟
كان الحضور كبيراً، وردد الموجودون شعارات الثورة، تمت أيضاً مخاطبات، ، وعندما انتهى البرنامج وبدأ الناس يغادرون إلى منازلهم، تم إطلاق الرصاص .. شباب ضحوا من أجل الوطن، وتم اطلاق الرصاص عليهم.

لكن تم القبض علي بعض المتهمين؟
لا بد من معرفة من اتخذ قرار إطلاق النار، وليس كافياً أن يتم فقط إلقاء القبض وما حدث يؤكد أنه لا وجود لحريات وهي من أهداف ثورة ديسمبر.

تفريغ اعتصام شارع الستين وإصابات بالرصاص، من الذي يطلق الرصاص؟
الثوار لا يحملون السلاح ومواكبهم سلمية، يبحثون هل تم اطلاق الرصاص بواسطة تنظيمات مسلحة أو قوات تحمل السلاح.

تكررت النزاعات القبيلة بعدد من الولايات، لماذا؟
كثير من الأسباب أدت إلى النزاعات، لكن الأمن مسؤولية الشرطة والجيش، الوثيقة تحدثت عن تكوين قوة من 12 ألفاً، 6 آلاف من الحركات ، ونفس العدد من الدعم السريع والقوات المسلحة والشرطة، ونحن ضد هذا الأمر لأنه لن يؤدي إلى تحقيق السلام، فالأطراف التي كانت جزءاً من الصراع لا يمكن أن تأتي بها لتحقيق السلام.

ازدادت حدة الصراعات داخل الحرية والتغيير، والاجتماع الذي عقد مؤخراً بدار حزب الأمة القومي يؤكد ذلك ؟
أسألي الأطراف المتصارعة، نحن ليس جزءاً من هذا الصراع.

لكن الخلافات قديمة منذ أن كان الشيوعي داخل قحت؟
نحن استقلنا من بدري.

قحت انشغلت بصراعاتها الداخلية ولم تعد تمثل الحاضنة السياسية؟
عفواً، نحن الآن ليس جزءاً من قحت ولا أريد أن أتحدث عن هذه الجزئية.

هل يوجد أمل ان تنتهي الخلافات؟
ضحك، ليس لدي رد.

هل الحزب مايزال متمسكاً بتسليم الرئيس المخلوع للجنائية؟
متمسكين بموقفنا.

وما تعليقك إذن على المحاكمة الجارية الآن؟
مستفزة، تتم محاكمته بقضية الانقلاب، ومن المفترض أن تتم محاكمتهم في جلسة واحدة، لأن القضية واضحة، ولا تحتاج لكل هذا الوقت ..تتم محاكمتهم كما حاكموا شهداء 28 رمضان، أما جرائمهم الكثيرة الأخرى يتم تسليمهم فيها إلى لاهاي ..بعض المطلوبين لا يمكن إعدامهم لأنهم تخطوا الـ70 عاماً.

هجوم على الحكومة بحجة أنها تتساهل مع أنصار النظام البائد؟
( كان ما متساهله بعملوا؟) .. الحكومة حلت حزب المؤتمر الوطني، والآن تصدر بيانات من الحزب المحلول.

ظهور الإسلاميين في المشهد السياسي؟
ضحك تسأليني أنا هم الآن شغالين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.